توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبارك وثورة يناير!

  مصر اليوم -

مبارك وثورة يناير

مكرم محمد أحمد

لست مع هؤلاء الذين يعتقدون ان مصير ثورة 25 يناير سوف يتحدد في ضوء حكم يصدر بالبراءة او الادانة علي الرئيس الاسبق مبارك، لقد ازاحت ثورة 25 يناير نظاما استنزف نفسه، ووصل إلي نهايته لانه لم يستطع تلبية مطالب التغيير الملحة!.
لكن تلك قضية تختلف تماما عن قضية محاكمة مبارك الذي ينبغي ان يلقي حكما عادلا نزيها يكون عنوان الحقيقة.. صحيح ان هناك موجة تعاطف شديد مع الرئيس الأسبق، وان كثيرا من المواطنين ان لم يكن غالبيتهم يرون ضرورة ان ينفض مشهد محاكمة الرجل، لانه جاوز السعي إلي تحقيق العدالة ليتحول إلي مسلسل هوان يشق علي معظم الانفس لرئيس حكم مصر لاكثر من 30 عاما، جاوز عمره الثمانين، انجز كثيرا واخطأ كثيرا لكن احدا لايستطيع ان يتهمه بانه خان الوطن اوتواطأ علي مصالحه العليا، او ينزع عنه انه واحد من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، عاش مقاتلا دفاعا عن امن مصر والمصريين، ولم يتورط شفاهة اوكتابة في الامر بقتل أي من المتظاهرين، وعندما احس ان المطلوب تدمير الدولة المصرية اختار ان يتخلي عن كل مسئولياته، ويسلم السلطة إلي المجلس الاعلي للقوات المسلحة كي يوفر علي مصر شقاء مرحلة مرة وصلت إلي حافة الحرب الأهلية.
واظن ان اكثر المتشددين قسوة علي نظام مبارك لا يستطع ان يسلب منه حجم الجهد الضخم الذي بذله خلال اعوام حكمه الاولي في تجديد البنية الاساسية، وضمان انسحاب إسرائيل من كل شبر من الارض المصرية، وتوفير قدر من الاستقرار والامن تحول في السنوات العشر الاخيرة إلي نوع من الركود السياسي، عشعشت في داخله شبكات الفساد، وجعلت النظام يصم اذنيه عن دعوات التغيير الملحة.

واظن ان نظام حكم مبارك اوسع كثيرا من شخصه، ومن المؤكد انه اصاب واخطأ كما قال، وربما يري البعض ان انجازاته تعادل اخطاءه، وربما يري آخرون عكس ذلك، لكن الحقيقة الواضحة التي يؤمن بها كل مصري الأن، ان من حق هذا الرجل الذي جنب مصر حربا أهلية ان يلقي ربه في سلام واطمئنان، متصالحا مع نفسه وشعبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك وثورة يناير مبارك وثورة يناير



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt