توقيت القاهرة المحلي 23:26:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سقوط قانون الخدمة درس بليغ للحكومة

  مصر اليوم -

سقوط قانون الخدمة درس بليغ للحكومة

مكرم محمد أحمد

حسنا ان قبلت حكومة المهندس شريف اسماعيل دون عناد قرار أغلبية البرلمان برفض قانون الخدمة المدنية، وارتضت التوافق مع أعضائه حول قانون جديد يتلافي عيوب القانون المرفوض، ويمكن ان يحظي بقدر أكبر من الرضا من سبعة ملايين موظف يشكلون حجم البيروقراطية المصرية، يرفضون القانون علي نحو يكاد يكون مطلقا لان القانون يعض رغيفهم وينتقص من حقوقهم المكتسبة، دون ان يحدث تغييرا جوهريا في الخدمة المدنية يكسبها بعض الجودة والتيسير علي الناس،ويحاصر تسلطها وفسادها وادمانها الرشوة والاهمال، ويجعلها اكثر عصرية ومسئولية، هدفها الاول خدمة سيدها الاوحد (المواطن المصري) دافع الضرائب، تحترم حقوقه وآدميته كما هو الحال في معظم بلدان العالم.

ورب ضارة نافعة لان قانونا علي هذا القدر من الاهمية يتعلق بمصالح 30مليون نسمة يشكلون عدد العاملين في الحكومة واسرهم ما كان ينبغي ان يصدر بهذه الدرجة من العجلة والتسرع ودون نقاش مجتمعي واسع تشارك فيه النقابات المهنية والاتحادات العمالية..،ومن المؤكد انه في غيبة الرضا العام عن القانون إلي هذا الحد الواسع، كان يمكن لتطبيقه ان يثير الكثير من المشاكل ويشكل عنصر ازعاج وقلق لاستقرار الوطن!،ولعل الدرس المهم الذي ينبغي ان تتعلمه الحكومة، ان مثل هذه القوانين لايصلح (الآن) أن تصدر في الخفاء ودون نقاش مجتمعي، لان المصريين بعد ثورتي يناير ويونيو ماعاد في وسعهم ان يقبلوا الرضوخ للامر الواقع بعد ان سقطت حواجز الخوف من السلطة، وحددوا في نطاق أهداف الثورتين حقوقهم في الحرية والكرامة والعيش الكريم.

واظن ان احدا لا يستطيع ان يعترض علي الاهداف الصحيحة لقانون الخدمة التي تخلص في اخضاع وظائف الادارة العليا لنظام تنافسي ينحاز إلي الكفاءة والقدرة علي التطوير والابتكار وشجاعة اتخاذ القرار، ويأخذ باساليب الادارة الحديثة، ويحرص علي تنمية قدرات المستويات الادارية المختلفة بما يرقي باداء الحكومة، ويتبع نظاما عادلا للثواب والعقاب يحدد علي نحو دقيق طبيعة المخالفات والجرائم والجزاءات والعقوبات التي تردع مرتكبيها، لان البيروقراطية المصرية ثقيلة الوطأة لن يردعها ان يحلف الموظف اليمين الدستورية عند توليه الوظيفة او يوقع علي مدونة سلوك أخلاقية!، فضلا عن ضرورة وجود خطط ذات خيارات متنوعة تساعد علي تقليل حجم البيروقراطية المترهل، بحيث تكون نسبة الموظفين إلي المواطنين في حدود موظف واحد لكل 30 مواطنا بدلا من موظف لكل 13مواطنا، بما يؤكد ترهل البيروقراطية وعدم قيامها بالحد الادني من واجباتها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط قانون الخدمة درس بليغ للحكومة سقوط قانون الخدمة درس بليغ للحكومة



GMT 14:47 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شروط مهمة لإنجاح خطط الإصلاح!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt