توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تجارة الهلاهيل

  مصر اليوم -

تجارة الهلاهيل

مكرم محمد أحمد

ما من دولة تسمح باستيراد هذا الحجم الضخم من أطنان الهلاهيل والملابس المستعملة، والمخزون الراكد لأكثر مصانع النسيج تواضعا فى العالم، لتزدحم أسواقها وشوارعها وميادينها وارصفتها بهذا الحجم الضخم من الباعة الجائلين يعملون لحساب عدد محدود من موردى الهلاهيل،
 ويحتلون شوارع بأكملها، ويعتلون جميع أرصفة وسط المدينة، ويفرضون أنفسهم فى غفلة زمن ردئ بقوة البلطجة على الدولة والنظام العام والمارة فى الشوارع، واصحاب المحلات، ويشوهون صورة القاهرة، ويدمرون الذوق العام بنموهم العشوائى كالسرطان ليصبحوا مشكلة فى كل شارع وحى!.، والمشكلة فى هؤلاء أنهم يرفضون كل حلول وسط تضمن لهم أستمرار ارزاقهم فى اماكن بديلة رغم الكلفة الباهظة لاستخدام هذه الاماكن فى غير وظيفتها!، ويصرون على ان من حقهم احتلال الشوارع والارصفة والميادين باسم العدالة الاجتماعية واسم ثورة 25 يناير!.

وفى كل مدن العالم يمتثل الباعة الجائلون لشروط معلنة توفق بين الحفاظ على النظام العام ومصالحهم، وعادة ما يتم تخصيص اماكن محددة لهم فى عدد من شوارع المدن، غالبا ما يكون يوم الإجازة الاسبوعية للمحلات العامة، كى يعرضوا بضائعهم على الناس فى شارع او شارعين وسط المدينة، شريطة ان يغادروا المكان قبل مغيب الشمس، وقد نظفوا الشارع من كل مخلفاتهم وسلموه لسلطات البلدية كما تسلموه!.

ولست أدرى ما هى مصلحة مصر فى استيراد هذا الحجم الضخم من الملابس المستعملة والهلاهيل القديمةعلى حساب اقتصادها الوطنى لانها سببت خسائر فادحة لصناعة النسيج فى مصر؟!، ولماذا لا تمنع حكومة المهندس إبراهيم محلب ـ من المنبع استيراد هذا الكم الضخم من الهلاهيل لحساب عدد من تجار الملابس المستعملة لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، الامر الذى أدى إلى بوار وخسارة صناعة وطنية معظم انتاجها يتحول إلى مخزون راكد، يكبد الاقتصاد الوطنى خسائر فادحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارة الهلاهيل تجارة الهلاهيل



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt