توقيت القاهرة المحلي 03:48:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العوز أشد خطرا من الفقر!

  مصر اليوم -

العوز أشد خطرا من الفقر

مكرم محمد أحمد

العوز أشد خطراً من الفقر لانك يمكن ان تكون فقيرا وكريما على نفسك، ويمكن ان تكون فقيرا ومحترما تحرص على الستر،
 وتحافظ على انسانيتك لا تبتذلها ولا تهينها..،وما اكثر هؤلاء الطيبين فى المجتمع المصرى تحسبهم اغنياء من التعفف، لكن العوز شيء مختلف لانه مع العوز تتبدد الكرامة الانسانية وتتحلل الارادة الحرة، ويصبح كل شيء قابلا للبيع وللايجار بما فى ذلك الصوت الانتخابى لقاء زجاجة زيت او كيسين من دقيق وسكر!.
وقد كان العوز حليفا دائما لجماعة الاخوان المسلمين يجند لهم فى كل موسم انتخابى اصوات المعوزين الذين يشكلون نسبة غير قليلة تقارب نصف فقراء مصر، يدفعهم الاملاق إلى العوج ويرفع عنهم كل صور الحرج المتعلقة بالشرف والاستقامة!، وعلى عكس الجماعة يشكل العوز واحدا من اول الاهداف التى يخطط برنامج المشير السيسى الانتخابى للقضاء عليه، بل لعل السيسى يكون اول من التقط هذا المصطلح الذى يعنى شيئا آخر غير الفقر، والمشحون بكل صور البؤس والحاجة وقلة الحيلة من وسط أنين الشعب المصري، ليضعه ضمن برنامجه السياسى والاقتصادي، تعبيرا صادقا عن حال فئات غير قليلة من الشعب، تجد فى الانتخابات المصرية موسم ارتزاق وسبوبة عيش!.
والواضح من اصرار المرشح السيسى على القضاء على كل صور العوز قبل نهاية فترة حكمه الاولي، انه يعرف جيدا حجم الارتباط بين العوز والكرامة، كما يعرف خطورة ان يطال العوز اكثر من 12 مليون شاب مصرى فى عمرالزهور يعانون البطالة، كان يمكن ان يكونوا قوة هائلة لوطنهم، لكن العوز دفع بعضهم إلى امتهان حرفة التمرد والخروج على القانون، يوظفون انفسهم لتخريب منشآت التعليم ومؤسسات الدولة بالمقاولة أوالايجار، وإذا كان تشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التى تحتاج إلى رءوس اموال محدودة يمكن ان تدر ربحا حلالا مضمونا، يمثل احد الاسلحة المهمة فى الحرب على العوز خاصة مع زيادة اعداد المرأة التى تعول، فإن شباب مصر يستحقون فرص عمل حقيقية ترضى كرامتهم، وتؤكد حقهم على وطنهم، وتلبى حاجتهم الشديدة إلى تحقيق ذواتهم.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العوز أشد خطرا من الفقر العوز أشد خطرا من الفقر



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt