توقيت القاهرة المحلي 21:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لن تعود الحرب الباردة

  مصر اليوم -

لن تعود الحرب الباردة

مكرم محمد أحمد

لا يملك أى من الغريمين، الغرب والروس، تحويل خلافاتهم حول الازمة الاوكرانية إلى صراع مسلح، لان الطرفين يعرفان جيدا الثمن الباهظ لحرب عالمية ثالثة تحرص جميع الاطراف على تجنبها!  ولا يملك الروس رغم ضمهم لشبه جزيرة القرم القدرة على إعادة الستار الحديدى إلى دول الاتحاد السوفيتى الذى تفكك إلى أكثر من 15دولة، معظمها يرى مستقبله فى علاقات وثيقة مع أوروبا بحيث يكون جزءا من الديمقراطية الغربية والعالم الحر!، ولا يملك الامريكيون رغم قوتهم الهائلة القدرة على إخلاء البحرية الروسية من قواعدها البحرية فى شبه جزيرة القرم لانها كانت هناك منذ انهيار الدولة العثمانية،كما لا يملك الامريكيون إعادة تهجير سكان القرم ذوى الاصول الروسية من شبه جزيرة القرم إلى بلادهم لانهم مواطنون أوكرانيون لهم كل حقوق المواطنة. وبسبب هذه المحددات على إرادات الروس والامريكيين والاوكرانيين سوف يظل مصير الازمة الاوكرانية محكما بالتفاوض وليس الحرب، رغم مظاهر عديدة تشير إلى عودة محتملة للحرب الباردة، ويزيد على ذلك حجم المصالح الاقتصادية الضخمة بين الروس والاتحاد الاوروبي، حيث تتجاوز الاستثمارات الروسية والغربية على الجانبين بلايين الدولارات، وفضلا عن ذلك فإن تصعيد الصراع الروسى الامريكى يمكن أن يعيق المباحثات التى تجرى بين إيران والدول الاعضاء الخمسة فى مجلس الأمن وبينها روسيا حول التسوية النهائية لازمة الملف النووي، وربما يزيد من صعوبات تسوية الحرب الاهلية فى سوريا ويعوق مشروع سلام الشرق الاوسط، خاصة أن الروس والغرب يعرفون جيدا، أنه منذ نهاية الحرب الباردة تحققت منجزات ضخمة لصالح الطرفين ساعدت على تعزير الامن والسلام الدوليين، أهمها انتهاء القواعد الروسية فى كوبا وفيتنام، ومنع انتشار الصواريخ البلاستيكية، وخفض الاسلحة النووية، وسقوط الستار الحديدى عن أوروبا الشرقية، وانتهاء الشيوعية كنظام للحكم والاقتصاد فى روسيا، وجميعها مكاسب ضخمة ما كان يمكن ان تتحقق لو استمرت الحرب الباردة، ولهذا السبب سوف يصل الغرب والروس إلى تسوية سلمية للأزمة الاوكرانية مهما تكن المصاعب. نقلا عن "الاهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن تعود الحرب الباردة لن تعود الحرب الباردة



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt