توقيت القاهرة المحلي 13:51:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاروق حسني ومعركة اليونسكو!

  مصر اليوم -

فاروق حسني ومعركة اليونسكو

بقلم : مكرم محمد أحمد

هذا كتاب على صغر حجمه وقطعه كاشف ومثير، يعيد صياغة المعركة الكبيرة التى خاضها الوزير الفنان فاروق حسنى وخاضتها معه مصر بكل تاريخها وحضارتها من أجل الحصول على مقعد مدير اليونسكو، فى مواجهة تحالف الصهيونية العالمية والولايات المتحدة قبل وقت محدود من أحداث الربيع العربى الزائف الذى أخذ مصر والشرق الاوسط إلى الفوضى غير البناءة!..،صاغ الكتاب فتحية الدخاخنى صحفية موهوبة تملك أدوات مهنتها وبينها دهشة السؤال وجراته، نجحت فى ان تحاصر فاروق حسنى فى استجواب مدقق طال عدة جلسات ليكشف ابعاد وألغاز هذه المعركة المهمة، كما يكشف حجم المفارقة الواسع بين الاستحقاق الذى هو اصل الجدارة ومسوغ المشروعية وبين الواقع السياسى لعالمنا الذى تحكمه القوة والهيمنة وأطماع الدول الكبري!. 

ومصدر الاستحاق ومشروعيته اعتقاد راسخ فى رأس فاروق حسنى بأن مصر ربما تكون دولة نامية تحاول النهوض بشعبها لكنها من الجانب الثقافى دولة عظمى تختزن أقدم واعظم تراث للانسانية، اخترعت الكتابة والزراعة والفلك والطب والهندسة والتشييد والرى وابتدعت فنون الحكم وإدارة الدولة كما ابتدعت الدين والتوحيد والرقص والغناء والموسيقى وتلاقت على ارضها الحضارات والاديان والثقافات لتصبح منارة العالم اجمع. 

هذه هى مسوغات مصر التى تعطيها مشروعية الطموح فى ان ترأس منظمة اليونسكو المعنية بثقافة الانسان وحضارته..، ولو ان هيمنة القوى الكبرى المتمثلة فى تحالف امريكا مع الصهيونية العالمية لم تنجح فى ان تسرق من فاروق حسنى صوتين انتخابيين فى الجولة الخامسة لتضيفهما إلى منافسه فى مفاجأة كشفت عن تآمر واسع، لكان فاروق حسنى واحدا من اهم من تولى اليونسكو واكثرهم تأثيرا لانه يستحق بجدارة هذا المنصب، ويمثل دولة ثقافية عظمى يمكن ان تضفى على مهمة اليونسكو روحا أكثر ديمقراطية توثق حوار الحضارات وتضفى صبغة عالمية انسانية على منظمة يمكن ان تكون جسرا عظيما يربط بين شعوب العالم. 

كشف فاروق حسنى أيضا فى هذه المعركة حجم النفاق الدولى الواسع ومدى قدرة الهيمنة الامريكية على تغيير مواقف دول ومنظمات وشخوص تمثل رموزا عالمية مهمة، كما كشف لنا القدرة الجهنمية لمنظمات الصهيونية العالمية على مطادرة من تعتبره من خصومها، وما من شك ان كتاب فاروق حسنى يعطى دروسا مستفادة مهمة لمرشحة مصر إلى اليونسكو د/مشيرة خطاب التى تخوض معركة صعبة يرجو المصريون لو ان نتائجها اختلفت عن معركة فاروق حسني. 

المصدر: الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاروق حسني ومعركة اليونسكو فاروق حسني ومعركة اليونسكو



GMT 00:02 2022 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

الموضوع يخصنا أكثر

GMT 08:22 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

معركة الأيام القادمة

GMT 08:20 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مشيرة خطاب

GMT 01:03 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

جولة أوروبية

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,07 آذار/ مارس

الموسيقى علاج للتطرف

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt