توقيت القاهرة المحلي 04:21:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اردوغان أخيرا!؟

  مصر اليوم -

اردوغان أخيرا

بقلم مكرم محمد أحمد

لا نعرف بعد ان كانت التغييرات المفاجئة التى طرأت أخيرا على سياسات الرئيس التركى رجب الطيب اردوغان، والزمته ضرورة تقديم اعتذار علنى ومباشر للرئيس الروسى بوتين والرضوخ لجميع مطالبه أملا فى تطبيع العلاقات مع روسيا!، كما الزمته النزول من الشجرة العالية التى صعدها فى خلافاته مع إسرائيل حول حصار غزة واستئناف العلاقات الدبلوماسية معها فى صفقة كاشفة، قبل اردوغان بموجبها الامتناع عن المطالبة برفع الحصارعن قطاع غزة، وتسليم اية مساعدات تريد تركيا توصيلها للقطاع إلى الاسرائيليين فى ميناء اشدود!، الامر الذى كشف ابعاد القدرة المحدودة للرئيس التركى اردوغان على ان يكون لاعبا فاعلا فى الشرق الاوسط، كما كشف للفلسطينيين ضعف قدرته فى مواجهة صلف إسرائيل وتراجعه إلى حجمه الحقيقي، بل لعل الفلسطينيين أدركوا ان القصة باكملها لم تكن سوى مجرد مسرحية فاشلة!. 

لكن الواضح من عمق أزمة الرئيس التركى الذى دخل فى صراعات حادة مع كل جيرانه، ابتداء من سوريا التى يوشك على الدخول طرفا مباشرا فى حربها الاهلية رغم معارضة شعبه!،إلى الاكراد الذين يشكلون 15%من الشعب التركى بعد ان استأنف حربه ضد حزب العمال الكردستانى وأنهى مرحلة تفاوض وسلام استمرت عامين، لتدخل تركيا من جديد فى حرب قاسية مع مقاتلين أشداء يخترقون كل شبر من أراضيها، ويوقعون بها أضرارا أمنية جسيمة فى تفجيرات انقرة واستانبول، فضلا عن مشاكله القديمة مع جارته ارمينيا ومشاكله الجديدة مع داعش التى كانت اكبر حلفائه واضطر لقتالها أخيرا تحت ضغوط الغرب، ونجحت داعش فى عقابه على نحو قاس فى تفجيرات مطار استانبول الاخيرة!..،وفضلا عن ذلك يسعى اردوغان إلى عقد مصالحة مع مصرلاتزال تتعثر،إلا ان يوقف تعاونه مع جماعة الاخوان المسلمين والتنظيم الدولي، ويمتنع عن تحويل تركيا إلى ملاذ آمن لهذه الجماعات، ويتوقف عن تقديم كافة صور الدعم المادى والاعلامى لها. 

لكن مشكلة سياسات اردوغان انها تسعى إلى مهادنة الخارج والوصول إلى صفر مشاكل مع جيرانه،بينما تتشدد فى الداخل حيث يصر اردوغان على اعادة بناء ميدان تقسيم رغما عن ثورة الشباب، وكتابة دستور جيد للبلاد يعطيه سلطات شبه مطلقة، كما لايزال يمارس سياسة تكميم الافواه سواء بالنسبة للصحافة او هيئات تدريس الجماعات، وربما لهذه الاسباب، لايزال الغرب والامريكيون يتشككون فى صدق نواياه ويترددون فى تقديم الدعم العلنى له. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اردوغان أخيرا اردوغان أخيرا



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt