توقيت القاهرة المحلي 19:54:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى انتظار الأسوأ

  مصر اليوم -

فى انتظار الأسوأ

بقلم مكرم محمد أحمد

يستحق الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الاسبق نوعا من رد الاعتبار بعد ان أبرأ القضاء ساحته فى قضيتين كبيرتين،
أولاهما تتعلق بمناقصة اللوحات المعدنية الجديدة للسيارات التى لم يكن له فيها ناقة او جمل! والاخرى تتعلق بالكسب غير المشروع، يعرف العارفون انهما - فى الاغلب - قضيتان سياسيتان قصد بهما ادانة نظام الحكم السابق لصالح شرعية جديدة، تستوجب محاكمة رؤساء النظام بهدف تثبيت شرعية النظام الجديد!، لكن شموخ القضاء المصرى واستقلاله الذى يتحقق على أكمل صورة فى مرحلة النقض أسقط كل اعتبارات السياسة، ونظرت محكمة النقض القضيتين بتجرد كامل فى ضوء الوقائع والاوراق وأدلة الادانة لتنتهى إلى براءة الدكتور احمد نظيف. 

عرفت الدكتور احمد نظيف عن قرب خلال فترة رئاسته للوزارة، وما أزال اعتقد انه واحد من اشرف رجال الدولة المصرية واكثرهم كفاءة ونزاهة وإيمانا بالعلم، وفى عهده جاوزت معدلات التنمية المصرية لاول مرة 7%، لكن ثمار التنمية لم تتوزع بعدالة على كل فئات المجتمع لقصور الرؤية السياسية عن ادراك خطورة البعد الاجتماعى لقضية التنمية!، وربما يكون خطأ الدكتور نظيف الوحيد أنه أخذ بتقرير وزير الصحة فى ازمة انفلونزا الخنازير التى ترتب عليها إعدام الخنازير فى حظائر الزبالين وانهيار منظومة النظافة القديمة دون ان يكون هناك بديل صحيح!. 

لقيت د. نظيف قبل يومين فى بيته، ورغم فترة سجنه غير القصيرة كان متماسكا متفائلا لايعانى المرارة او الاسى، يتطلع لاستئناف حياته الجديدة استاذا للاتصالات فى الجامعة، لايتوارى عن الناس وانما يتسوق بنفسه حاجات منزله، يتحدث فى الشأن العام دون وجل ويقول رأيه واضحا فى مجريات الامور، ومع انه عاش فترة محبسه كالميت الحى ينظر للعالم من خلال شباك زنزانته ويعيد اكتشافه على نحو اكثر شفافية، لان رفقة السجن تعطى فرصة فهم معادن الناس على نحو صحيح، كما تعطى للانسان فرصة ان يتجرد من هوى الذات ليرى الامور على حقيقتها دون زخرف وربما للمرة الاولى!. 

ومن وجهة نظر د.احمد نظيف فان مصر تسير على الطريق الصحيح، وربما يكون كل ما تحتاجه مصر الان،أن تزاوج بين المشروعات القومية الكبرى التى تعيد بناء هيكل التنمية المصرية والمشروعات المتوسطة والصغيرة التى تشكل مصدر الرزق لاكثر من 70% من قوة العمل المصرية والمشروعات كثيفة العمالة، كى تنجح التنمية فى توليد مليون فرصة عمل كل عام تحتاجها مصر للقضاء على مشكلة البطالة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار الأسوأ فى انتظار الأسوأ



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt