توقيت القاهرة المحلي 08:13:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى انتظار الأسوأ

  مصر اليوم -

فى انتظار الأسوأ

بقلم مكرم محمد أحمد

يستحق الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الاسبق نوعا من رد الاعتبار بعد ان أبرأ القضاء ساحته فى قضيتين كبيرتين،
أولاهما تتعلق بمناقصة اللوحات المعدنية الجديدة للسيارات التى لم يكن له فيها ناقة او جمل! والاخرى تتعلق بالكسب غير المشروع، يعرف العارفون انهما - فى الاغلب - قضيتان سياسيتان قصد بهما ادانة نظام الحكم السابق لصالح شرعية جديدة، تستوجب محاكمة رؤساء النظام بهدف تثبيت شرعية النظام الجديد!، لكن شموخ القضاء المصرى واستقلاله الذى يتحقق على أكمل صورة فى مرحلة النقض أسقط كل اعتبارات السياسة، ونظرت محكمة النقض القضيتين بتجرد كامل فى ضوء الوقائع والاوراق وأدلة الادانة لتنتهى إلى براءة الدكتور احمد نظيف. 

عرفت الدكتور احمد نظيف عن قرب خلال فترة رئاسته للوزارة، وما أزال اعتقد انه واحد من اشرف رجال الدولة المصرية واكثرهم كفاءة ونزاهة وإيمانا بالعلم، وفى عهده جاوزت معدلات التنمية المصرية لاول مرة 7%، لكن ثمار التنمية لم تتوزع بعدالة على كل فئات المجتمع لقصور الرؤية السياسية عن ادراك خطورة البعد الاجتماعى لقضية التنمية!، وربما يكون خطأ الدكتور نظيف الوحيد أنه أخذ بتقرير وزير الصحة فى ازمة انفلونزا الخنازير التى ترتب عليها إعدام الخنازير فى حظائر الزبالين وانهيار منظومة النظافة القديمة دون ان يكون هناك بديل صحيح!. 

لقيت د. نظيف قبل يومين فى بيته، ورغم فترة سجنه غير القصيرة كان متماسكا متفائلا لايعانى المرارة او الاسى، يتطلع لاستئناف حياته الجديدة استاذا للاتصالات فى الجامعة، لايتوارى عن الناس وانما يتسوق بنفسه حاجات منزله، يتحدث فى الشأن العام دون وجل ويقول رأيه واضحا فى مجريات الامور، ومع انه عاش فترة محبسه كالميت الحى ينظر للعالم من خلال شباك زنزانته ويعيد اكتشافه على نحو اكثر شفافية، لان رفقة السجن تعطى فرصة فهم معادن الناس على نحو صحيح، كما تعطى للانسان فرصة ان يتجرد من هوى الذات ليرى الامور على حقيقتها دون زخرف وربما للمرة الاولى!. 

ومن وجهة نظر د.احمد نظيف فان مصر تسير على الطريق الصحيح، وربما يكون كل ما تحتاجه مصر الان،أن تزاوج بين المشروعات القومية الكبرى التى تعيد بناء هيكل التنمية المصرية والمشروعات المتوسطة والصغيرة التى تشكل مصدر الرزق لاكثر من 70% من قوة العمل المصرية والمشروعات كثيفة العمالة، كى تنجح التنمية فى توليد مليون فرصة عمل كل عام تحتاجها مصر للقضاء على مشكلة البطالة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار الأسوأ فى انتظار الأسوأ



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt