توقيت القاهرة المحلي 01:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبارك وحسابه الختامى!

  مصر اليوم -

مبارك وحسابه الختامى

بقلم : مكرم محمد أحمد

بقدر المسئولية التاريخية التى يمكن ان يتحملها الرئيس مبارك عن مصير حكمه لأنه أطال دون أى مسوغ قانونى أو سياسى فترة بقائه رئيسا للجمهورية

بعد أن سمح بتغيير بنود الدستور ورضخ لمشروع توريث الحكم لابنه جمال بعد أن عارضه طويلاً، وأصم أذنه عن دعوات التغيير التى كانت تموج بها البلاد، وأخفق فى خطابه إلى أجيال مصر الجديدة وغفل عن الاستقطاب الاجتماعى الحاد الذى باعد بين فئات المجتمع، بقدر هذه المسئولية كان الرئيس الاسبق ضحية لخطط إدارة أوباما فى نشر الفوضى البناءة فى الشرق الاوسط وترتيباته العملية التى حرضت علنا على إنهاء فترة حكمه ورتبت لجزء من أحداث ثورة 25 يناير لايزال موضع التباس شديد يحتاج الى جهد المؤرخين لإجلاء غموضه. 

وأيا كانت ملاحظات البعض على هذا الحدث التاريخى المهم، فربما تكمن أهميته الكبرى فى أنه حدد بصورة قاطعة ونهائية فترتين فقط لحكم أى رئيس مصري، قننهما الدستور الجديد ليصبحا من ثوابت نظام الحكم فى مصر بما جعل من الصعوبة بمكان تغييرهما مرة أخري، لكن مامن شك أن للرئيس مبارك إنجازاته المهمة، ابتداء من كونه أحد ابطال حرب اكتوبر المجيدة وصانعيها الى أنه أنجز تحولا اقتصاديا سلسا فتح المجال لمشاركة القطاع الخاص وتشجيع المشروع الفردى دون سقف أو حدود، وحافظ على كل شبر من أرض مصر الطيبة وقاوم لآخر فترة من حكمه ضغوط الأمريكيين كى يبقى القرار المصرى قرارا وطنيا، ومثل كل حاكم مصرى شهدت فترة حكمه إنجازات كبيرة وإخفاقات أخرى لاتقل أهمية، يحسن تركهما معا لعكم التاريخ، لكن مبارك كان باليقين حاكما وطنيا لم يخن ولم يتخاذل ولم يفرط وحاول الاصلاح قدر المستطاع، وإن كانت قرون إستشعاره تجاه المستقبل قد ضعفت كثيرا مع كبر سنه. 

وعلى المستوى الإنسانى كان مبارك كبيرا حين قرر البقاء فى وطنه بعد أن أسقطت الجماهير حكمه فى ظروف كان يسهل فيها مغادرة البلاد، لكنه أثر البقاء ورضخ لحكم القانون وجلس فى قفص الاتهام يدافع عن نفسه وحكمه، وطالت محاكمته لأكثر من خمس سنوات تحمل خلالها الكثير قبل أن تصدر محكمة النقض حكما صحيحا باتا ونهائيا لقى أصداء طيبة فى الشارع المصري، يبرئه من تهمة قتل المتظاهرين 

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك وحسابه الختامى مبارك وحسابه الختامى



GMT 01:45 2023 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

واشنطن والجنون المختلف

GMT 00:15 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الروس في أوكرانيا والروس في سوريا

GMT 00:18 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ما الذي تريده إيران من واشنطن؟

GMT 00:12 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات الإيرانية وتواطؤ واشنطن

GMT 02:59 2022 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما... صحوة ضمير أم شيء آخر

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt