توقيت القاهرة المحلي 23:26:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ولبنان!

  مصر اليوم -

مصر ولبنان

بقلم مكرم محمد أحمد

على قدم العلاقات المصرية ـ اللبنانية، منذ أن عرف الفراعنة الطريق إلى لبنان طلبا لأشجار الأرز، يصنعون منها صوارى أسطولهم البحري، الذى تمكن فى عهد الملكة حتشبسوت من الوصول إلى القرن الإفريقي، كما كانوا يصنعون من جذوعها توابيت لفراعينهم العظام تحفظ أجسادهم إلى يوم النشور، كان القاسم المشترك الأعظم فى علاقات البلدين تفرد وتكامل الدورين الثقافى المصرى واللبنانى فى الارتقاء بوعى الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وتكاد لبنان تقاسم مصر القوة الناعمة التى كانت العامل الأكثر بقاء وأثرا فى تشكيل وجدان العالم العربي، خاصة أن الدورين كانا فى الأغلب متكاملين غير متقاطعين لم تفرقهما السياسة، أو تضارب المصالح الاقتصادية. وفى أحيان كثيرة كان الدوران يتوحدان فى جهد مشترك جسد نفسه فى تعاون دور النشر والصحف فى البلدين، الذى أسهم فى ترويج الكتاب العربي، ومجلات الأدب والثقافة والشعر، وأفلام السينما المصرية التى أذاعت اللهجة اللبنانية فى أرجاء العالم العربى على ألسنة ممثلين لبنانيين عظام شاركوا فى نهضة السينما المصرية وشيوعها، وكما كان فى مصر أمير الشعراء أحمد شوقي، وشاعر النيل حافظ إبراهيم، وأسطورتا الغناء العربى محمد عبدالوهاب وأم كلثوم، كان فى لبنان بشارة الخوري، وجبران خليل جبران، ووديع الصافي، وفيروز رموزا للثقافة اللبنانية فى تكاملها مع الثقاtة المصرية، فضلا عن عشرات الأدباء والشعراء والكتاب والمثقفين فى البلدين، ربطت بينهما وشائج الود والهدف الواحد المجرد من أى غايات نفعية تستهدف فقط الارتقاء بالثقافة والوجدان العربيين، وهل يمكن أن ننسى أو نتجاهل الدور التاريخى الذى لعبته أسر تقلا وزيدان وصروف ومترى فى تطوير الصحافة المصرية بإنشاء صحف الأهرام ودار الهلال والمقطم، ومنشورات دار المعارف. ولم يكن للمصريين غاية من علاقاتهم بلبنان إلا الحفاظ على وحدته واستقلاله، وحتى فى أوج ثورة يوليو وزعامة عبدالناصر، كان موقف مصر الثابت احترام خصوصية لبنان، وعدم تصدير الخلافات العربية ـ العربية إليه، والتقريب بين طوائفه المختلفة، وعدم التورط فى نزاعاته الداخلية، والحرص على معاملة الجميع على قدم المساواة دون تمييز، وفى مرات مشهودة ارتفع صوت مصر محذرا قوى دولية وإقليمية بأن ترفع يدها عن لبنان، ولا أظن أن العلاقات العربية ـ العربية شهدت نموذجا يجسد صفو العلاقات السياسية وتجردها مثل العلاقات المصرية ـ اللبنانية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ولبنان مصر ولبنان



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt