توقيت القاهرة المحلي 09:28:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة الجياع فى طهران !

  مصر اليوم -

ثورة الجياع فى طهران

بقلم - مكرم محمد أحمد

يبدو أن الشعب الإيرانى ضاق ذرعاً بالحوزة الحاكمة سواء فى ذلك المحافظين أم الإصلاحيين بسبب الفساد وإرتفاع الأسعار وإنعدام الإصلاح وتزايد الإنفاق على تصدير الثورة إلى الخارج وتمويل الحوثيين وحزب الله اللبنانى والدور الذى يلعبه الحرس الثورى الإيرانى فى سوريا والعراق، ولأول مرة ترتفع فى سماء المدن الإيرانية شعارات من نوع، الدكتاتور خامنئى، ولا لغزة ولبنان، ويسقط الجمهورية الإسلامية، والشباب عاطل والملالى على المكاتب، وفى جامعة طهران إحتشد الطلاب أمام المدخل الرئيسى للجامعة يهتفون، لا للمحافظين ولا للإصلاحيين، مطلوب إطلاق سراح إيران من حكم الملالى .

ويشير ملصق إنتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل الإجتماعى إلى 70 مدينة إيرانية تستعد للخروج فى تظاهرات عارمة، تحدد زمان ومكان إنطلاق المظاهرات بينما قررت الحكومة إغلاق محطات المترو وسط طهران للحيلولة دون تدفق المزيد من المحتجين إلى محيط جامعة طهران، كما تتواصل المظاهرات فى عدد غير قليل من المدن الإيرانية بما فى ذلك شاوة وزنجان، كما قتل إثنين من المتظاهرين فى مدينة درود غرب إيران وأربعة محتجين على يد الحرس الثورى الإيرانى فى مدينة خرام أباد، ونزل رجال الباسيج إلى عدد من المدن والمخابرات، بعد فشل الأمن فى السيطرة على الأوضاع. ويقول الرئيس الإقليمى للمركز البريطانى للشرق الأوسط، إن الإحتجاجات الإيرانية وليدة تراكم ضغوط إقتصادية يدفع ثمنه الأبرياء والفقراء، وأن الإحتجاجات تؤكد إتساع دائرة الفقر فى بلد غنى بسبب الفساد الحكومى الهائل والإنفاق العسكرى المهول على تصدير الثورة، مشيراً إلى أن وزارة الشئون الإجتماعية أحصت أكثر من 12 مليون مواطن تحت خط الفقر يعانون المجاعة، فيما يستحوز 5 فى المائة على منابع الثروة هم أعضاء الحوزة الحاكمة، وثمة ما يشير إلى أن مقدرات الثروة تحت يد المرشد الأعلى خامننى تصل إلى 95 مليار دولار بينما يعانى 40 فى المائة من الشباب من البطالة، وأن فورة الغضب جاوزن الرئيس حسن روحانى إلى النظام برمته وأن الأمور خرجت عن نطاق السيطرة، وإذا كانت المظاهرات بدأت فى مدينة مشهد ثانى مدن البلاد بتحريض من المحافظين على حكومة حسن روحانى فإن الهدف من التظاهرات بات متعدداً لا يقتصر على تحجيم روحانى أو الإطاحة به، لافتاً النظر إلى أنها المرة الأولى منذ الثورة الإسلامية التى ترفع فيها الشعارات تنعى بالأسف حكم شاه إيران !

ونقلت وكالة تسليم شبه الرسمية بإسم متحدث الخارجية السابق حميد رضا أن الإحتجاجات تتعلق بالقضايا الإقتصادية وموجة البطالة التى تضرب الشباب وإن كانت وكالة تسليم هاجمت تصريحات الرئيس الأمريكى ترامب التى أعلن فيها أن الإيرانيين يريدون التغيير وأن الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد وأن اليوم الذى يختار فيه الشعب الإيرانى نظام حكمه بات وشيكاً وفى بيان صدر عن الخارجية الأمريكية قالت المتحدثة الرسمية أن إيران دولة مستنزفة مارقة تقوم صادراتها على العنف وتصدير الثورة وسفك الدماء .

كما يزداد تأثير مواقع التواصل الإجتماعى التى يتابعها ملايين الشباب الإيرانى وأشهرها “أمدنيوز” الذى يلعب دوراً إعلامياً خطيراً فى دعم حركات الإحتجاج الإيرانية ومتابعة أكثر من مليون ونصف المليون ناشط إيرانى فى الداخل والخارج وعندما أغلق موقع تلغرام صفحة “أمدنيوز” سرعان ما ظهرت صفحة بديلة بلغ عدد روادها أكثر من 560 ألف ناشط إيرانى خلال ساعات، لكن اللافت للنظر هو غياب الجزيرة القطرية عن تغطية أحداث إيران وهى التى دأبت على إختلاق وفبركة أحداث الربيع العربى الزائف فى مصر والبحرين بما يؤكد التواطؤ بين الدوحة وطهران على تعتيم مظاهرات الإيرانيين رغم إنتشارها فى عشرات المدن الإيرانية . وبرغم أنه قد يكون مبكراً بعض الشىء الحديث عن تغير وشيك فى معادلة الحكم الإيرانى إلا أن الجديد فى الأمر أن مزاج الشارع الإيرانى يتغير بصورة متسارعة لأنه ضاق ذرعاً بسياسات الملالى التى تنفق ملايين الدولارات على تصدير الثورة إلى الحوثيين فى اليمن وحزب الله فى لبنان وجماعات الأسد فى سوريا بينما يتضور شعبها جوعاً فى الداخل .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة الجياع فى طهران ثورة الجياع فى طهران



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt