توقيت القاهرة المحلي 16:05:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يأسف لرحيل أوباما؟

  مصر اليوم -

من يأسف لرحيل أوباما

بقلم مكرم محمد أحمد

لا أظن أن أحدا فى الشرق الأوسط أو العالم العربى يمكن ان يأسف على رحيل إدارة أوباما بسياساتها الفاشلة فى الشرق الأوسط، ورعونة مساندتها لربيع عربى كاذب سرعان ما تحول إلى فوضى مدمرة ضيعت الدولة فى العراق وسوريا وليبيا وتسببت فى نشوب الحرب الأهلية فى الدول الثلاث،إضافة إلى تحالفها البغيض مع جماعة الاخوان المسلمين الذى كلف المصريين أربعة أعوام عجاف لا يزالون يدفعون ثمنا باهظا لها كى يستعيدوا أمن واستقرار وطنهم، والأكثر سوءا من كل ذلك دورها الكريه فى صنع داعش وتمكينه من السيطرة على معظم الاراضى فى العراق وسوريا!. وما بين الصورة الأولى التى ظهر عليها اوباما فى جامعة القاهرة عام 2009،يبشر بعلاقات جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، ويطالب الإسرائيليين بوقف بناء المستوطنات قبل الذهاب إلى تفاوض جديد مع الفلسطينيين، وينشر موجة واسعة من التفاؤل الكاذب مبشرا بمرحلة جديدة أكثر عدالة فى العلاقات الدولية!، والصورة الأخيرة لاوباما وهو ينسحب من الشرق الأوسط يجر اذيال خيبة كبرى بعد ان اغرق العالم الاسلامى فى الحرب مع داعش، وتنصل من كل مسئولياته إزاء القضية الفلسطينية تحت ضغوط بنيامين نيتانياهو (بعبعه الأكبر)، لم نر مع الأسف على امتداد فترتى حكمه سوى سياسات مخادعة لرئيس يحسن الكلام لكنه لا يقدر على الفعل، يعد بما لا يستطيع ويتبع سياسات متآمرة، ويعادى الشعب المصرى دون أى مسوغ! 

وربما يكون اوباما قد حقق بعض النجاحات المهمة فى الداخل الأمريكى عندما صحح مسار الاقتصاد الوطنى وهبط بمعدلات البطالة إلى حدود 4%، لكن سياسات اوباما فى الشرق الأوسط كانت كارثية يصعب ان يتوقع الانسان ما هو أسوأ وأشد نفاقا منها، خاصة فى قضية الحرب على الارهاب التى أفسدها بمعاييره المزدوجة وحرصه على استخدام هذه التنظيمات فى تحقيق مأربه!. وبرغم التوجس الشديد الذى يسود العالم العربى من سياسات الرئيس الجديد ترامب خاصة ما يتعلق منها برؤيته السياسية لقضية الاسلام والعنف وموقفه الشديد الانحياز لاسرائيل الذى يغذى أطماع اليمين الاسرائيلى فى إلغاء حل الدولتين والاعتراف بالقدس عاصمة ابدية لاسرائيل، يظل اوباما هو الاسوأ لانه اتبع سياسات مخادعة ذات وجهين مكنت إيران من ان تكون قوة هيمنة فى الشرق الأوسط وأتاحت الفرصة لداعش كى تنمو وتكبر!، بينما يتبع ترامب سياسات واضحة ومباشرة تصر على ضرورة اجتثاث جذور الإرهاب من كل الشرق الاوسط. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يأسف لرحيل أوباما من يأسف لرحيل أوباما



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt