توقيت القاهرة المحلي 16:05:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إجراء متخلف وغير تربوى!

  مصر اليوم -

إجراء متخلف وغير تربوى

بقلم مكرم محمد أحمد

فى كل بلاد العالم وبينها مصر نسبة من التلاميذ الصغار ربما لاتصل إلى حدود 1%يعانون بعض صعوبات التعلم، التى تم دراستها وتصنيفها على مستوى عالمي، وتوافق العلماء والاطباء والتربويون على ان هذه الصعوبات لا تشكل نوعا من الإعاقة الذهنية اوالعقلية،
ويمكن علاجها من خلال بعض المساعدات التربوية التى يتم تقديمها لهؤلاء التلاميذ، تمكنهم من اجتياز الشهادات العامة وصولا إلى الجامعة، وثمة ملايين من هؤلاء فى كل أنحاء العالم بما فى ذلك مصر يستكملون دراساتهم عبر مراحل التعليم المختلفة، حرصا على ان يستفيد المجتمع من طاقاتهم بدلا من بقائهم طاقات عاطلة، وفى حالات كثيرة يكتشف القائمون على أمر هؤلاء التلاميذ انهم يملكون قدرات عالية فى مجالات متعددة تعوض صعوبات التعلم، ولهذا السبب اصطلح العلماء على تسميتهم (أصحاب الاحتياجات الخاصة) بدلا من المعاقين ذهنيا أو المتخلفين عقليا!. 

وتحرم معظم الدساتير وقوانين الطفل فى بلاد عديدة استخدام كلمة (المعاقين) لوصف حالة هؤلاء حفاظا على معنوياتهم ومنع تسريب أى آثار سلبية إلى نفوسهم..، وفى قانون الطفل المصرى تؤكد الفقرة (ب) ضرورة حماية الاجيال من كل صور التمييز بسبب محل الميلاد أو وضع الوالدين أو الدين أو الإعاقة حرصا على مساواة الجميع بالانتفاع بجميع الحقوق دون تمييز، التزاما بالمادة 181 من الدستور المصرى، الذى يرفض على نحو مطلق كلمة (الإعاقة) انطلاقا من ضرورة الحفاظ على معنويات هؤلاء الاطفال وتجنب الأثر النفسى السلبى على شخصياتهم. 

وحدها وزارة التربية والتعليم المصرية دون كل مؤسسات العالم التربوية التى تختم شهادات نجاح هؤلاء التلاميذ فى كل مراحل التعليم بختم بالغ السوء والتخلف يحمل عبارة (دمج إعاقة ذهنية)، رغم ان التقارير الطبية العالمية لا تعتبر هؤلاء معاقين ذهنيا، ورغم انه ما من مؤسسة تربوية فى العالم تلجأ إلى هذا الإجراء المتخلف الذى ينم عن قبح بالغ، ويؤذى مشاعر ونفوس هؤلاء التلاميذ، ويشكل عنصرا معوقا يحول دون التحاقهم بالجامعات رغم حصولهم على الثانوية العامة!. 

والمؤسف ان وزارة التربية والتعليم لم تكن تستخدم سابقا هذا الختم سيئ السمعة الذى ابتكرته قبل عام واحد رفضا لكل أساليب التربية الحديثة، الأمر الذى أثر فى نفوس هؤلاء التلاميذ وأغلق امامهم ابواب الامل فى ان يكونوا طلابا جامعيين، دون مسوغ علمى او اخلاقى يبرر بشاعة هذا الإجراء!. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجراء متخلف وغير تربوى إجراء متخلف وغير تربوى



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt