توقيت القاهرة المحلي 00:07:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عملية عسكرية ام فيلم سينمائى؟

  مصر اليوم -

عملية عسكرية ام فيلم سينمائى

بقلم مكرم محمد أحمد

ثمة مخاوف حقيقية من ان تتحول عملية تحرير مدينة الموصل ثانى مدن العراق أهمية والحصن الاخير لتنظيم داعش فوق الارض العراقية إلى عملية دعائية امريكية
،يرسم الامريكيون فصولها على نحو مسرحى بما يوافق أهدافهم ويمكنهم من الضغط المستمر على حكومة حيدر العبادى كى تنصاع لمطالبهم بضرورة اشراك القوات التركية الغازية فى عملية تحرير مدينة الموصل، الامر الذى ترفضه كل فئات الشعب العراقى قلقا من اطماع الرئيس التركى رجب الطيب أردوغان فى المدينة، خاصة مع تصريحاته السابقة بان الموصل فى الاصل مدينة تركية!. 

ويُخضع الامريكيون عملية تحرير الموصل العسكرية لترتيبات زمنية يدخل ضمن اولوياتها ان يكون دخول المدينة جزءا من المشهد الاخير لادارة أوباما قبل رحيلها فى نوفمبر الجارى!، وما يزيد من الم العراقيين ان يتواصل الضغط على حكومة العبادى فى الوقت الذى تحتل فيه القوات التركية جزءا استراتيجيا مهما من الاراضى العراقية، ويستخدمون فى ضغوطهم قدرتهم على المعاونة العسكرية،مرة من خلال منع طائرات التحالف الغربى من تقديم المساعدة للقوات البرية فى عملياتها الارضية!، ومرات عديدة من خلال تقليل عمليات الاستطلاع فوق ارض المعركة بدعوى قلة اعداد الطائرات بدون طيار!..، وقبل يومين وصلت ضغوط الامريكيين إلى حد وقف كل العمليات العسكرية فى المدينة ليومين كاملين، بدعوى اعادة تمركزالقوات وتثبيت وتطهير الاراضى التى تم تحريرها، لكن الهدف الحقيقى كان ممارسة المزيد من الضغوط على حكومة العبادي!. 

وما يزيد من قلق العراقيين أن التأخير فى عملية اقتحام المدينة يمكن داعش من تعزيز دفاعاتها عن الموصل التى لم يزل يسكنها ما يقرب من مليون نسمة،تستخدمهم داعش دروعا بشرية فى الاحياء التى يسكنونها لتعويق عمليات القصف الجوي، كما تخطف آلاف القرويين من القرى القريبة لتجعل منهم مصدات بشرية فى مفترق تقاطع النيران، إضافة إلى ارتال السيارات المفخخة وتلغيم مداخل المدينة والمؤسسات الحكومية والمناطق الحيوية. 

وبرغم حرص الأمريكيين على ان يتم تحرير الموصل وفق سيناريو خاص يؤكد دورهم الحاسم فى اخراج داعش من الاراضى العراقية، إلا ان الحقائق الخالدة تؤكد ان العراقيين وحدهم هم الذين دفعوا الثمن وكابدوا آثار الغزو الامريكى الذى سقط فيه ما يقرب من مليون شهيد!، وهم الذين عانوا بذورالفتنة بين الشيعة والسنة فى بلد لم يعرف الطائفية قبل الغزو الامريكي!، وهم الذين يجاهدون الآن لاخراج داعش من الموصل بهدف المحافظة على وحدة الارض والدولة العراقية. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية عسكرية ام فيلم سينمائى عملية عسكرية ام فيلم سينمائى



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt