توقيت القاهرة المحلي 12:02:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل الأطراف تغير موقفها من الأزمة السورية

  مصر اليوم -

كل الأطراف تغير موقفها من الأزمة السورية

بقلم : مكرم محمد أحمد

يحسن العرب صنعا إن تناسوا خلافاتهم حول القضية السورية فى هذه الظروف الجديدة التى تؤكد قدرة القوات السورية المسلحة المتزايدة على استعادة ما تبقى من أرضى الدولة السورية تحت سيطرة داعش، وتوافقوا فرادى أو جماعات، داخل الجامعة العربية أو خارجها، على مساعدة الشعب السورى على عبور هذه المرحلة الأخيرة من عذاباته واستعادة دولته الممزقة، لان السوريين كابدوا من العذاب ما يكفى طوال سنوات الحرب الأهلية، ولأن بقاء الدولة السورية والحفاظ على وحدتها يحفظ أمن الشرق الأوسط واستقراره، وينهى عمل أكبر مفرخة للارهاب فى العالم ساعدت دولة قطر على إنشائها لتوليد المزيد من جماعات الإرهاب التى تهدد أمن الشرق الأوسط والمجتمع الدولى! 

وإذا كان الغرب قد اصطلح على ضرورة إنجاز التسوية السلمية للأزمة السورية لمنع المهاجرين السوريين من مغادرة أراضيهم والهجرة القسرية إلى أوروبا كما اصطلح الروس والأمريكيون رغم خلافاتهم المتزايدة على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية، يصبح من المهم والضرورى أن تتوحد مواقف العرب الآن على المساعدة على إنهاء عذابات الشعب السورى، والمساعدة على عودة الاستقرار إلى سوريا بصرف النظر عن مواقف بعض العرب من نظام حكم بشار الأسد الذى لا يمكن لأى طرف عربى أن ينحاز إلى بقائه فى الحكم إن قرر الشعب السورى أن على بشار الأسد أن يغادر،، وأظن أن توافق العرب داخل الجامعة العربية أو خارجها على الاعتراف بمقررات مؤتمر جنيف الأول أساس لتسوية سلمية للأزمة السورية تقوم على مرحلة انتقالية لينهض بإداراتها حكومة انتقالية يشارك فيها الحكم والمعارضة مع كتابة دستور جديد لسوريا. والذهاب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، يشكل مدخلا مهما لموقف عربى جديد يخفف بعض مرارة الشعب السورى الذى ظلم كثيرا، وحبذا لو تم ذلك فى إطار الجامعة العربية إشهارا لتعاطف العرب مع الشعب السورى. 

والواضح للجميع على أرض الميدان، أن الجيش السورى يحقق كل يوم المزيد من التقدم على كل الجبهات بعد أن نجح فى تثبيت مواقعه فى منطقة «السخنة» جنوب شرق مدينة الرقة، وبدأ هجومه على محافظة دير الزور آخر مواقع داعش فى سوريا التى تضم بعض حقول البترول، كما نجحت القوات السورية فى تثبيت التهدئة فى منطقة غوطة دمشق، فضلا عن المعارك الشرسة التى تخوضها فى مدينة الرقة عاصمة داعش قوات سوريا الديمقراطية التى تضم مقاتلين أكرادا وعربا تساندها قوات التحالف الغربي، وتكاد تكون الرقة محاصرة تماما من جميع الجهات بعد أن نجحت قوات سوريا الديمقراطية فى استعادة 45 فى المائة من مساحة المدينة حيث تدور المعارك الآن من شارع لشارع ومن بيت لبيت، تماما كما حدث فى مدينة الموصل العراقية التى تواصلت معارك تحريرها على مدى 9 أشهر، وكما حدث فى الموصل تستخدم داعش فى دفاعاتها السيارات المفخخة والقناصة وتحزيم الأبنية الحكومية والمنازل بالديناميت لتفجيرها عند دخول القوات السورية، كما تحتفظ داعش بأكثر من عشرة آلاف مدنى دروعا بشرية لتعويق عملية تحرير الرقة! 

وبينما تسعى الرياض التى تتبنى الآن مقررات مؤتمر جنيف إلى إقناع فصائل المعارضة السورية بقبول التهدئة والجلوس مع الحكم الى مائدة التفاوض للاتفاق على خطوات المرحلة الانتقالية، تؤكد القاهرة حرصها على أن تكون طرفا نزيها فى مراقبة وقف إطلاق النار خاصة أن جميع الأطراف السورية أكدت ترحيبها الشديد بالدور المصرى.. فهل تستطيع قطر أن تخرج من دائرة الشر وهى الفاعل الأول فى الحرب الأهلية السورية، وتكفر عن سيئاتها بموقف عملى يسقط التزامها بجبهة النصرة التى اخترعتها قطر لتواصل حرب الإرهاب على الشعب السورى؟! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الأطراف تغير موقفها من الأزمة السورية كل الأطراف تغير موقفها من الأزمة السورية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt