توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخاطر الاستقطاب

  مصر اليوم -

مخاطر الاستقطاب

مكرم محمد أحمد

يبالغ الغرب فى تصوير حدة الاستقطاب فى مصر، وتصر صحافته على ان تقدم مصرإلى العالم باعتبارها امة منقسمة على نفسها!، لاتزال تعانى من استقطاب حاد يقسم جبهتها الداخلية إلى معسكرين متحاربين،
يتعذر فى وجودهما ان تحقق مصر الامن والاستقرار فى المستقبل القريب!..، ومع الاسف لايقول الغرب وصحافته ان حالة الاستقطاب هى نتاج حكم جماعة الاخوان المسلمين الذى قسم البلاد إلى فسطاطين، فسطاط للكفر وفسطاط للايمان!، ولا يقول الغرب وصحافته ان الغالبية العظمى للمصريين ترفض حكم الجماعة بعد ان تحولت إلى الارهاب، وترفض دمجها فى الحياة السياسية إلا ان تغسل يدها من كل صور العنف، وتعتذر للمصريين عن الجرائم التى ارتكبتها فى حق الشعب المصري، وتعلن من جانب واحد وقف كل أعمال العنف وقبولها لحكم القانون.
وما من شك ان التزام مصر المعلن بالامتناع عن كل صور العقاب الجماعى بما فى ذلك العزل السياسى والاعتقالات الجماعية، وفتح الابواب على مصاريعها لمشاركة كل من لم يرتكب جريمة فى حق وطنه ولا يحمل على يديه اثار دماء مصرية يشكل عاملا اساسيا يخفف حدة الاستقطاب، خاصة بعد ان تاكد للمصريين ان القضية فى جوهرها هى قضية صراع على السلطة لا علاقة لها بالدين، وان الذرائع الدينية التى استخدمتها الجماعة مجرد كذب وخداع!
لكن ما من شك ايضا ان مصر تحتاج إلى تعزيز وفاقها الوطنى فى المرحلة القادمة، بتطبيق هذه القاعدة على كافة القوى السياسية، بحيث تنتفى كل صور التمييز السلبى بين شرائح الشعب المختلفة بما ذلك الفلول، إلا ان يكون احد منهم قد ارتكب جريمة فى حق وطنه، وأظن ان المهمة الاولى بالرعاية الآن هى تحقيق المصالحة بين أجيال مصر المختلفة، وردم الهوة الواسعة التى تفصل بين جيل الابناء وجيل الاباء، والاسراع بدمج الشباب فى عملية بناء الدولة الجديدة بحيث يكونون شركاء اصليين فى صنع المستقبل، اما جماعة الاخوان فيتحمل مسئولية اخطائها القاتلة قادتها اعضاء مجلس الارشاد الذين يمثلون امام القضاء، وسوف يأتى حسابهم العسير ان آجلا أو عاجلا من داخل الجماعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر الاستقطاب مخاطر الاستقطاب



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt