توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشكالية الأمن وحرية الرأى!؟

  مصر اليوم -

إشكالية الأمن وحرية الرأى

مكرم محمد أحمد

سوف يبقى حق الاختلاف وحريات الرأى والتعبير والاعتقاد والبحث العلمى معايير اساسية فى تقييم حكم الرئيس الجديد، رغم الاولوية الملحة لقضية الامن والاستقرار التى تتطلب توحيد الجبهة الداخلية،
 وتحصين صمودها من مخاطر عدو غادر يرفض الاعتراف بهزيمته، وسوف تظل الشفافية والوضوح هما اقصر الطرق واضمنها لتكتيل جهود الامة فى مواجهة شاملة مع تحديات المرحلة القادمة، كما ان تداول المعلومات الصحيحة على نحو يتسم بالسرعة واليقظة يشكل واحدا من اهم ضمانات الحفاظ على وعى الجبهة الداخلية يقظا غير قابل للاختراق، لان اى مخاطر تنشأ عن تداول المعلومات وشيوعها هى بالضرورة اقل خطرا من حجب هذه المعلومات الصحيحة عن التداول، والابقاء على الجبهة الداخلية فى حالة عزلة تعانى من الشكوك وتواجه اسئلة صعبة لاتجد لها اجابات واضحة.
ولان اجتثاث جذور الارهاب لا يتطلب فقط خطة امنية متكاملة، تحاصره وتجفف منابعه وتنجح فى اختراقه ومعرفة اخباره والتنبؤ الصحيح بجرائمه قبل ان تقع، لكنه يتطلب ايضا جهدا ثقافيا منتظما يفضح فساد افكاره ويكشف تناقضها مع صحيح الاسلام، الامر الذى يتطلب مشاركة جادة من جموع المثقفين والفنانين والكتاب ودعاة الدين الصحيح، يقاتلون بحماس من اجل هزيمة افكار هذه الجماعات لان الفكرة الخاطئة تواجهها فكرة صحيحة، ومن ثم يصبح ضروريا احداث توازن حقيقى صحيح بين ضرورات حماية الامن والاستقرار ومتطلبات الحفاظ على الحريات العامة، بما فى ذلك الحق فى الاختلاف وقبول الرأى الاخر حرصا على تحصين الجبهة الداخلية، ومحاولة كسب الرأى العام العالمى الذى يتعرض لحملة شرسة هدفها التشكيك فى قدرة مصرعلى الحفاظ على حريات الرأى والفكر والبحث العلمى والاعتقاد إذا نجح المشير السيسى فى الانتخابات القادمة واظن ان ميثاقا للشرف يكتبه الاعلاميون انفسهم يحدد مجموعة القيم التى ينبغى الحفاظ عليها، ويعطى للاعلامين فرصة تصحيح مواقفهم من داخلهم ـ يمكن ان يردم هذه الفجوة بين اعتبارات الامن والاستقرار وضرورات الحفاظ على حرية الرأى والحق فى الاختلاف.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكالية الأمن وحرية الرأى إشكالية الأمن وحرية الرأى



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt