توقيت القاهرة المحلي 11:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أيهما ألعن؟

  مصر اليوم -

أيهما ألعن

مصر اليوم

تعددت في الآونة الأخيرة بعض الممارسات الممقوتة لأجهزة الأمن بعد ان كانت الثورة قد تكفلت بالقضاء عليها. من ذلك عمليات توقيف المعارضين بالمطارات لعدة ساعات بحجة تشابه الأسماء مع مطلوبين. آخر من تعرض لهذا الموقف هو الدكتور ياسر برهامي القطب السلفي المعروف. لا يتعلق الأمر بلماذا يفعل الاخوان هذا مع الرجل الذي كان حليفاً لهم، لكنها تتعلق بأسئلة أخرى مغايرة، فأنا على سبيل المثال لا أصدق ان الاخوان هم من فعلوا معه ذلك، لأن الأمر ببساطة يعني فضيحة مدوية لهم وهو ما حدث بالفعل، لكني أعتقد ان هناك جناحاً بوزارة الداخلية يعمل وفقاً لتوجيهات نظام مبارك ولا يعترف بأن ثورة قد قامت أو ان رئيساً جديداً قد حل في السلطة!. المشكلة هنا متعددة الأبعاد، فمن جهة قد يبدو للوهلة الأولى ان دخول جهاز الشرطة في طاعة الرئيس المنتخب هو أمر واجب يتعين ان نقاتل جميعاً من أجله مهما اختلف الهوى السياسي لأن في ذلك ضماناً للحفاظ على كيان الدولة متماسكاً وسليماً.. لكن هذه الأمنية يعيبها الخشية -التي لها ما يبررها- والمتعلقة بأن المؤسسات التي تنصاع وتدخل في طاعة الرئيس تصبح لقمة سائغة في فم مكتب الارشاد فتنفذ أوامره التي تعنى بصالح جماعة الاخوان ولو ابتعدت عن صالح الوطن!. أما اذا سلمنا بأن ابتعاد جهاز الشرطة عن طوع الرئيس يجنب هذا الجهاز الخضوع للجماعة وامكانية ان تضرب خصومها بأدوات الدولة، فاننا نكون قد حفظنا شيئاً وغابت عنا أشياء.. فهذا الجهاز في النهاية لا يعمل عشوائياً وانما وفق سلسلة تراتبية من الأوامر والتكاليف، فاذا كان الرئيس مرسي ليس هو صاحب الأوامر والتكاليف فان المخلوع مبارك أو من يمثله سيكون هو صاحبها، وفي هذا خطر ماحق على الثورة وعلى الدولة المصرية أيضاً. من هنا نجد ان مسلسل الخيارات الرديئة المعروضة على المواطن المصري مازال مستمراً وبنجاح عظيم.. فالناس عليها ان تختار ما بين شرطة متأخونة لن تتردد الجماعة في استخدامها بشكل انتقائي لخدمة مصالحها، وبين شرطة تدين بالسمع والطاعة للمجرمين والخونة الذين قامت الثورة للقضاء عليهم!. وفي هذا فان الناس قد انقسمت وهي تحاول ان تختار أهون الشرين.. فهناك من يقول ان الأخونة أرحم من ان تعود الداخلية سيرتها الأولى كما كانت أيام مبارك، وهم في هذا يتناسون ان هذه الأخونة ستعيد شرطة مبارك بحذافيرها لكن مع اختلاف اسم الكفيل فقط!.. وهناك من يقول نحن نقبل أي شيء الا تأخون مؤسسات الدولة الراسخة التي يجب ان تكون لكل المصريين.. يقولون هذا وهم يعلمون ان خيار الشرطة الوطنية العاملة لأجل كل المصريين غير مطروح على الطاولة، وان القبول بجنوح جهاز الشرطة وخروجه على الحاكم يعني عودة حبيب العادلي وقناصته وأمن مركزه وأمن دولته وعودة الرعب واقتحام المساكن وتوقيف الناس في المطارات. لعل القارئ يدرك عمق الأزمة التي يعيشها المصريون والتي تضعهم بين شقي الرحى وتجعلهم لا يدرون أيهما ألعن: غياب الرئيس أم حضوره؟   نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيهما ألعن أيهما ألعن



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt