توقيت القاهرة المحلي 09:09:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الوقت المناسب

  مصر اليوم -

في الوقت المناسب

مصر اليوم

  آخر معركة جوية جرت بين الطيران الإسرائيلي والطيران السوري كانت في زمن الأب حافظ الأسد عام 1982، ووقتها استطاع الطيران الإسرائيلي اسقاط عشرات الطائرات السورية التي شاركت بالمعركة دون ان تنجح سورية في اسقاط طائرة واحدة للعدو.بعد ذلك أدركت سورية عقم محاولات مجاراة إسرائيل في المعارك الجوية واتجهت بكليتها نحو العمل على حيازة الصواريخ الباليستية التي يمكنها القيام بعمل الطائرات في قصف مواقع العدو دون التعرض لخطر السقوط وموت الطيارين. وبطبيعة الحال فان أمريكا وإسرائيل أخذتا في تطوير برامج لاعتراض الصواريخ وتم تدشين بطاريات باتريوت التي أظهرت كفاءة نسبية في اسقاط الصواريخ المهاجمة، وزادت إسرائيل على ذلك بتبني برنامج لانتاج الصاروخ أرو، حتى وصل الأمر الى مشروع القبة الحديدية التي تعتمد عليها إسرائيل حالياً. خطر هذا ببالي بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة على دمشق والتي أكدت لي ان الجيوش العربية هي أهم ما تعتمد عليه إسرائيل في حماية أمنها..فالجبهات الخالية من الجيوش النظامية كالجنوب اللبناني وقطاع غزة هي التي تشكل خطراً على أمن إسرائيل، أما الجبهات الآمنة فهي التي تتولى الجيوش حراستها!. وقد دفعني القصف الإسرائيلي العنيف للمواقع السورية للتساؤل حول جدوى التسلح ووضع المجتمع كله داخل قفص حديدي محكم بدعوى النضال والممانعة والصمود والتصدي، مع اضاعة السنين في حيازة طائرات لا يمكنها دخول معارك جوية مع الطيران الإسرائيلي.. وبعد اكتشاف ذلك ندخل في عملية اضاعة جديدة للوقت والمال في حيازة الصواريخ التي لن نستعملها أيضاً!. وربما يعيدنا ذلك الى نصيحة واحد من أشرف وأكفأ أبناء العسكرية المصرية هو الفريق سعد الذين الشاذلي القائد العسكري لحرب أكتوبر الذي أوصى في مذكراته من يريد ان يواجه عدوه عسكرياً بضرورة الحصول على سلاح متطور أكثر مما لدى العدو..اذ ما جدوى الحصول على أسلحة ضعيفة سوف يتم تدميرها عند أول مواجهة؟ وما فائدة سلاح طيران تخشى عليه من الذراع الطويلة لإسرائيل فتتركه يصدأ في الدُشم ولا تستعمله أبداً لتأكدك من أنه مقضي عليه اذا غامر بالدخول في المعارك؟.ان الفريق الشاذلي يقدم هنا نصيحة مخلصة نابعة من قلب محارب وطني عظيم عندما يدعو العرب الى توفير نفقات التسليح واستخدامها في تحسين أحوال الناس المعيشية بدلاً من ربط البطون والتقتير على الشعوب من أجل توفير المال لشراء سلاح لا فائدة منه.. ولا يعني هذا بطبيعة الحال ان الرجل لا يريد محاربة العدو، بل ان العكس هو الصحيح، لكنه يسخر من مليارات الدولارات التي تنفقها الدول العربية في شراء أسلحة غربية محدودة الأثر ثم وضعها في المخازن ليأكلها الصدأ، وذلك لإدراك من اشتراها منذ البداية أنها لا تصلح لمواجهة الأعداء الحقيقيين، لكن تصلح لحل أزمة البطالة لدى عمال المصانع التي أنتجت السلاح الوهمي، أو تصلح ليقاتل الشقيق بها شقيقه!. أما الحالة السورية التي لا تتسلح بالسلاح الغربي الذي قام مصدّروه بنزع التكنواوجيا منه قبل إرساله إلينا، وانما تعتمد على السلاح الروسي والكوري والايراني فانها لا تتعلق بعدم جدواه- اذ إنه أثبت فعالية كبيرة في معارك الجنوب اللبناني- لكنها تتعلق بالارادة السياسية الخائرة لدى من يتمتع بالجرأة الفائقة في قصف بنى وطنه براجمات الصواريخ ثم ابداء أقصى درجات ضبط النفس لدى التعرض لضربات العدو، مع اتحافنا بالجملة الخالدة: نحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب!.   نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الوقت المناسب في الوقت المناسب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt