توقيت القاهرة المحلي 13:27:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو والتفاحة السورية

  مصر اليوم -

نتنياهو والتفاحة السورية

بقلم:أسامة غريب

لم يكد أبو محمد الجولانى يفيق من المعارك التى اندلعت بين قواته وقوات داعش، خلال الأسبوع الماضى، حتى وجد نفسه اليوم مضطرًا لخوض قتال ضد قوات سوريا الديمقراطية الكردية. مبلغ الغرابة أن هذه المعارك المفاجئة تقع بينه وبين حلفاء مفترضين، فالدواعش قادمون من نفس المسار الجهادى ولهم نفس ما للجولانى من أهداف بعيدة، فلماذا تفرقت السبل بينه وبينهم بعد أن وصل إلى إدارة الدولة السورية وأصبح يُستقبل فى عواصم الغرب استقبال الحلفاء؟، أعتقد أن سبب الجفوة التى تحولت إلى عداء ليس اختلاف المنطلقات ولا الأهداف، ولكن الرغبة فى احتكار تمثيل طبعة متوحشة ادعت أنها تمثل الإسلام. كل من الجولانى ورفاقه الدواعش يريدان الغلبة والتمثيل المنفرد!.

أما بالنسبة للمعارك التى اندلعت فى حلب، خلال اليومين الماضيين، فهى مفاجئة أيضًا، خاصة بعد الاتفاق الذى جرى فى مارس الماضى بين الجولانى ومظلوم عبيدى، قائد تنظيم قسد الكردى، بضم الجيشين ليصيرا جيشًا واحدًا يمثل سوريا كلها. مفهوم طبعًا أن الأكراد وقعوا هذا الاتفاق بطلب من واشنطن التى ترعى التنظيم وتسلحه لتجعله شوكة فى خاصرة تركيا بالأساس، ومن المؤكد أن الاعتداء على قوات الجولانى فى حلب تم بطلب أمريكى إسرائيلى. من هنا نستطيع القول إن هذه المعركة التى سقط فيها أكثر من عشرين ما بين قتيل وجريح تدور فى حقيقتها بين الولايات المتحدة وتركيا، وأن أردوغان تلقى صفعة أمريكية بإيعاز من إسرائيل، وكأنما لا تكفيه صفعات إسرائيل المتتالية التى منعته وهو رئيس الدولة التركية من القيام بالزيارة التى كان يعتزمها لدمشق. كان الزعيم التركى يمنى نفسه بدخول دمشق كالفاتحين تتويجًا لجهوده فى تقويض الدولة السورية التى نخرها السوس، لكن نتنياهو كانت له الكلمة العليا، فلم يكتف بالسيطرة على الجنوب السورى بالكامل ولا بطلعات الطيران فوق دمشق، وإنما فرض وجوده على الشمال السورى حتى لا يفكر أردوغان فى إقامة قواعد أو مرتكزات حتى فى المناطق المتاخمة للحدود التركية. والغريب أن جماهير الجولانى فى العالم العربى، وهى بالملايين، تبرر استسلامه وتنازله عن الجولان وعمله تحت إمرة الأمريكان بأنه فطنة المؤمن الذى يستخدم الحيلة، ويبررون القواعد الأمريكية فى الشمال وسيطرة ترامب على حقول البترول والغاز فى سوريا بأنها تشبه نموذج التواجد العسكرى الأمريكى فى الكثير من الدول العربية، وبالتالى لا بأس به!. الجولانى فى الحقيقة ليس لديه ما يخسره، فهو مغامر يأمل فى أن يحتويه أى صدر حنون، سواء كان صدرًا تركيًا أو خليجيًا أو أمريكيًا أو إسرائيليًا، أما الخاسر الأكبر فهو أردوغان الذى ظن نفسه يتلاعب بالجميع فإذا به خارج الملعب، وإذا بالتفاحة السورية التى زرع شجرتها هاكان فيدان وأجهزته تسقط بكاملها فى حجر مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو والتفاحة السورية نتنياهو والتفاحة السورية



GMT 09:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 09:43 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هل يمكن خلع أنياب الأسد الجريح؟

GMT 09:42 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لكل حدائقه

GMT 09:40 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نحو عالم جديد أكثر انقساماً وأقل ترابطاً

GMT 09:39 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

مالي وغاني بينهما خرافة

GMT 09:37 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الخرطوم بين العودة والانتظار!

GMT 09:36 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كشف أثري تحوَّل إلى كارثة

GMT 09:35 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 11:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة
  مصر اليوم - اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة

GMT 19:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو
  مصر اليوم - أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:22 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الإسماعيلي يفوز على بلبيس 2-1 استعداداً للموسم الجديد

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

7 وجهات تستحق الزيارة في كينيا في ربيع 2020

GMT 01:24 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس في مصر اليوم الأربعاء 22 يناير/ كانون الثاني

GMT 14:13 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على أسرار شخصية مولود برج الدلو وأبرز صفاته

GMT 05:19 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

الرئيس الأميركي يعلن موعد اتفاق تبادل التجارة مع الصين

GMT 07:12 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

عباس يؤكّد أنّ انتخابات القدس لن تتم إلا في قلب المدينة

GMT 06:03 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

طبيب يخدع المريضات باسم أنجلينا جولي ويرتكب 25 جريمة جنسية

GMT 19:37 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

عودة الزعيم ويوسف الشريف في الماراثون الرمضاني 2020

GMT 01:31 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

أول تعليق من تامر حسني بعد تكذيب دخوله موسوعة غينيس

GMT 20:42 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد شهرين من ولادتها الظهور الأول لابنة حنان مطاوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt