توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو والتفاحة السورية

  مصر اليوم -

نتنياهو والتفاحة السورية

بقلم:أسامة غريب

لم يكد أبو محمد الجولانى يفيق من المعارك التى اندلعت بين قواته وقوات داعش، خلال الأسبوع الماضى، حتى وجد نفسه اليوم مضطرًا لخوض قتال ضد قوات سوريا الديمقراطية الكردية. مبلغ الغرابة أن هذه المعارك المفاجئة تقع بينه وبين حلفاء مفترضين، فالدواعش قادمون من نفس المسار الجهادى ولهم نفس ما للجولانى من أهداف بعيدة، فلماذا تفرقت السبل بينه وبينهم بعد أن وصل إلى إدارة الدولة السورية وأصبح يُستقبل فى عواصم الغرب استقبال الحلفاء؟، أعتقد أن سبب الجفوة التى تحولت إلى عداء ليس اختلاف المنطلقات ولا الأهداف، ولكن الرغبة فى احتكار تمثيل طبعة متوحشة ادعت أنها تمثل الإسلام. كل من الجولانى ورفاقه الدواعش يريدان الغلبة والتمثيل المنفرد!.

أما بالنسبة للمعارك التى اندلعت فى حلب، خلال اليومين الماضيين، فهى مفاجئة أيضًا، خاصة بعد الاتفاق الذى جرى فى مارس الماضى بين الجولانى ومظلوم عبيدى، قائد تنظيم قسد الكردى، بضم الجيشين ليصيرا جيشًا واحدًا يمثل سوريا كلها. مفهوم طبعًا أن الأكراد وقعوا هذا الاتفاق بطلب من واشنطن التى ترعى التنظيم وتسلحه لتجعله شوكة فى خاصرة تركيا بالأساس، ومن المؤكد أن الاعتداء على قوات الجولانى فى حلب تم بطلب أمريكى إسرائيلى. من هنا نستطيع القول إن هذه المعركة التى سقط فيها أكثر من عشرين ما بين قتيل وجريح تدور فى حقيقتها بين الولايات المتحدة وتركيا، وأن أردوغان تلقى صفعة أمريكية بإيعاز من إسرائيل، وكأنما لا تكفيه صفعات إسرائيل المتتالية التى منعته وهو رئيس الدولة التركية من القيام بالزيارة التى كان يعتزمها لدمشق. كان الزعيم التركى يمنى نفسه بدخول دمشق كالفاتحين تتويجًا لجهوده فى تقويض الدولة السورية التى نخرها السوس، لكن نتنياهو كانت له الكلمة العليا، فلم يكتف بالسيطرة على الجنوب السورى بالكامل ولا بطلعات الطيران فوق دمشق، وإنما فرض وجوده على الشمال السورى حتى لا يفكر أردوغان فى إقامة قواعد أو مرتكزات حتى فى المناطق المتاخمة للحدود التركية. والغريب أن جماهير الجولانى فى العالم العربى، وهى بالملايين، تبرر استسلامه وتنازله عن الجولان وعمله تحت إمرة الأمريكان بأنه فطنة المؤمن الذى يستخدم الحيلة، ويبررون القواعد الأمريكية فى الشمال وسيطرة ترامب على حقول البترول والغاز فى سوريا بأنها تشبه نموذج التواجد العسكرى الأمريكى فى الكثير من الدول العربية، وبالتالى لا بأس به!. الجولانى فى الحقيقة ليس لديه ما يخسره، فهو مغامر يأمل فى أن يحتويه أى صدر حنون، سواء كان صدرًا تركيًا أو خليجيًا أو أمريكيًا أو إسرائيليًا، أما الخاسر الأكبر فهو أردوغان الذى ظن نفسه يتلاعب بالجميع فإذا به خارج الملعب، وإذا بالتفاحة السورية التى زرع شجرتها هاكان فيدان وأجهزته تسقط بكاملها فى حجر مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو والتفاحة السورية نتنياهو والتفاحة السورية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt