توقيت القاهرة المحلي 10:21:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب ووقاحة بلا حدود

  مصر اليوم -

ترامب ووقاحة بلا حدود

بقلم: أسامة غريب

لقد جاوز دونالد ترامب فى حقارته المدى ولم يعد يقيم للمسلمين أدنى اعتبار. فرنسا مشتعلة بالمظاهرات منذ فترة، ولقد بدأ الموضوع باحتجاجات الطلبة على تدهور العملية التعليمية وتكدس الفصول وقلة عدد المدرسيين، وهذا شأن فرنسى يمثل مشكلة اجتماعية واقتصادية داخلية بحتة، لكن الرئيس الأمريكى ومن منطلق القلب الأسود والفطرة الملوثة تغاضى عن كل أسباب الحراك فى الشارع الفرنسى واتهم المهاجرين بأنهم سبب ما يحدث فى باريس وغيرها من المدن الفرنسية، وزاد على هذا بأن خص المسلمين بالذات بأنهم مَن يشعلون الحرائق وينهبون المحال، بالرغم من أن مئات الفيديوهات تنقل صور فرنسيين أقحاح يقومون بهذه الجرائم إلى جانب سود وأسيويين من كل جنس ولون، لكن ترامب قام بفرزهم وتصنيفهم بمجرد النظر فسبر أغوارهم وما انطوت عليه نفوسهم من الداخل وعرف أنهم مسلمون!.

ولم تكن مظاهرات فرنسا هى بداية حملته الممنهجة ضد المسلمين لكن العنصرية والتحيز والخلق المنحط تصاحبه طوال حياته باعتبارها صفات لصيقة بالشخصية. منذ فترة وفى كل لقاء يجمعه بالمهاويس من مؤيديه لا يجد ما يسلى به جمهوره سوى تسفيه المسلمين والهزوء بهم والسخرية من اسم نبيهم الذى يلوكه كأنه علكة فى فمه.

عند الحديث عن المرشح الديمقراطى عبد الرحمن السيد أو عبدول فإنه يقول عنه محمد، وعندما ينبهه أحد الحيوانات الضالة المحيطة به إلى أن المرشح المقصود فى ديترويت اسمه عبدالرحمن فإنه يقول فى وقاحة: نعم أنا أعرف لكنه بالنسبة لى ليس أكثر من محمد ولن أقول عنه سوى هذا!.

ثم يزيد فى التبجح ويخاطب السوائم الذين يستمعون إليه قائلاً: أنا الرئيس ويحق لى أن أفعل ما أشاء وأقول ما يعن لى، وأنا أعلم أنكم تحبونى وإذا قلت كلاماً فارغًا فإنكم سوف تؤيدونى وتصفقون لى.. والعجيب أنهم صفقوا له فعلًا بعد أن أهانهم وأزرى بهم!. ما يثير الأسى والحسرة هو أن نتساءل كم حاكماً مسلماً يحمل اسم محمد؟ وكم وزيرًا أو مسؤولًا أو محافظًا أو فى موقع اتخاذ القرار يحمل نفس الاسم فى العالم الإسلامى؟ هل هناك أحد منهم انتفض لكرامته أو لكرامة منصبه أو لاسم رسوله الذى يعبث به الجانج المتبجح؟. لقد رأينا السلفيين والتكفيريين والدواعش فى بلادنا ينتفضون بشدة ضد مجلة تشارلى إبدو الفرنسية عندما قدمت مضمونًا مسيئاً لنبينا، ورأيناهم أنفسهم وأوداجهم تنتفخ ضد الرسام الدنماركى الذى سخر من رسول المسلمين فخرجوا يصرخون فى المظاهرات قائلين: إلا رسول الله. كانوا يفعلون هذا بعد أن يأتيهم الضوء الأخضر من حكوماتهم التى لا ترى بأسًا فى تفريغ بعض الهواء فى هتافات ضد أشخاص لا قيمة لهم.. لكن عندما يكون الوحش المسعور ترامب هو الذى يتطاول فإن الألسنة تخرس ولا نعثر على أحد من الأشاوس حتى فى سوريا التى يحكمها تنظيم القاعدة يرفع عقيرته بالشكوى، ذلك أن ترامب هو من أتى بجولانيهم إلى الكرسى فسلطنه وأجلسه على العرش.

اغضبوا لنبيكم إن كنتم صادقين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ووقاحة بلا حدود ترامب ووقاحة بلا حدود



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 06:35 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة نوال الكويتية مفاجأة حفل فضل شاكر في موسم الرياض
  مصر اليوم - الفنانة نوال الكويتية مفاجأة حفل فضل شاكر في موسم الرياض

GMT 03:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يتوعد إيران حال التشويش على انتخابات إسرائيل
  مصر اليوم - نتنياهو يتوعد إيران حال التشويش على انتخابات إسرائيل

GMT 06:50 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

خبيرة لغة جسد تكشف ما وراء تصرفات ترامب مع ميلانيا
  مصر اليوم - خبيرة لغة جسد تكشف ما وراء تصرفات ترامب مع ميلانيا

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt