توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

مركب الندامة

  مصر اليوم -

مركب الندامة

بقلم أسامة غريب

يثير غرق المركب الذى كان يحمل المهاجرين قبالة سواحل مدينة رشيد سؤالاً ينبغى أن نواجه أنفسنا به: هل تعايشنا وتآلفنا وأصبح عادياً بالنسبة لنا أن حياتنا أصبحت عبارة عن مسلسل طويل من النكبات والفواجع، ينسينا جديدها القديم منها؟.

لقد ركب هؤلاء التعساء سفينة الندامة، لأنهم فقدوا الأمل فى الحياة العادية فى مصر، وأصبح البقاء بالنسبة لهم يساوى الجحيم، ولعل هذا ما جعلهم يستهينون بالأخطار ويركبون سفينة يعلمون أن فرص وصولها للبر الآخر محدودة للغاية. الحكايات التى يرويها الناجون من الغرق تدمى القلب، فهناك من فقد زوجته وابنه، وهناك من فقد أباه وأخاه، وهناك من فقد أعز أصدقائه. فى السابق، كان عائل الأسرة وحده يسافر وتبقى الزوجة ترعى الأطفال. الآن لم يعد هذا الخيار موجوداً فالأسرة بكاملها لم تعد تحتمل البقاء فى وطن العار هذا الذى يقبضون فيه على الناجين من الغرق ويربطونهم بالسلاسل وهم لم يفيقوا بعد من فقد أعز من لديهم.

إننا نستطيع أن نؤرخ لحياتنا بتاريخ الكوارث التى كان يمكن تفاديها بقليل من العناية والاهتمام بأرواح الناس.. إننا لا نزال نذكر غرق السفينة السلام 98 ووفاة 1034 من ركابها بينما كان حسنى مبارك يغط فى النوم، ولم تثنه الفاجعة عن الذهاب للاستاد فى نفس اليوم لمتابعة مباراة لكرة القدم بصحبة الفاميليا السعيدة، كما أننا لا ننسى غرق السفينة سالم إكسبرس والسفينة السلام 95 وسيول قرية «درنكة» وسقوط عمارة هليوبوليس وعمارة الحاجة كاملة وعمارة عباس العقاد.. ولا يمكننا أن ننسى كارثة قصر ثقافة بنى سويف التى راح ضحيتها 40 فنانا ماتوا حرقا داخل فرن يسمونه مسرحاً، ومن قبلهم مات 400 من ركاب قطار ظل يسير مشتعلا لمدة نصف ساعة، وركابه يصرخون ولحمهم المشوى يتصاعد شياطه حتى أراحهم الموت.

إن المأساة التى تحمل حزناً لا قرار له أن الناس عندنا يظلون على قيد الحياة فقط بفضل الفساد بعد أن سُدت فى وجوههم كل الطرق المؤدية إلى لقمة العيش الشريفة التى تكفل لهم الستر، ولقد أصبح الناس فى حالة تصالح مع الانحراف والفساد لدرجة أنهم يتعاملون مع الرشوة بودٍّ بالغ، باعتبارها السبيل الوحيد للعيش، صحيح هم يعلمون أن الفساد قد سلب منهم الكثير، لكنهم يحفظون له الجميل لأنه أبقى على حياتهم وجعل استمرارها مرتبطا باستمراره فى رابطة جهنمية من صنع الشيطان. هناك من قبلوا هذه الصيغة ورضوا أن يعيشوا عيشة البهائم تلك الخالية من العزة والكرامة، لكن فى المقابل هناك من رفض الحياة بهذا الشكل وحاول أن يغيرها بشتى الوسائل، فلما أعجزته الحيل، لم يجد سوى أن يفر على ظهر مركب متهالك طالباً النجاة. إن ركاب هذه المراكب التى تسميها الصحف مراكب الهجرة غير الشرعية هم من النوع النبيل من البشر، لأنهم كانوا يستطيعون البقاء مع أكل اللقمة المغموسة بِذُل السرقة أو الغش أو الرشوة، لكنهم قفزوا إلى هذه المراكب لأنهم أرادوا الحياة النظيفة. لقد أصبح رزق المواطن المصرى مسموماً بفعل الرشوة والسرقة، والبديل المتاح بكل أسف ليس الرزق الحلال.. لكنه الموت!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركب الندامة مركب الندامة



GMT 06:00 2025 الجمعة ,28 شباط / فبراير

ظلم مسكوتٌ عنه

GMT 04:59 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

العروبة والوحدة

GMT 04:59 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

ليت قومى يعقلون

GMT 06:42 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

وارد بلاد برة

GMT 23:52 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مأمون الشناوي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt