توقيت القاهرة المحلي 22:06:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبستين وفيضانات عدم اليقين

  مصر اليوم -

إبستين وفيضانات عدم اليقين

بقلم:أسامة غريب

كل هذه الفضائح فى تسريبات إبستين، ما الغرض منها؟ هل هى دليل على مجتمع أمريكى شفاف لا يقبل التعتيم على السلوك الجانح لنخبته السياسية ورجال المال ونجوم الفن والرياضة، أم تراها تعرض بغرض الكيد للجمهور فى الولايات المتحدة وخارجها نتيجة إغراقه بسيل عرم من الوثائق الملوثة التى تشين أسماء لها رنين، ولكن بدون قدرة على تقديمهم للمحاكمة أو الاقتصاص منهم؟.

الوثائق تعرض دائمًا اتهامات تحوم حول الشخصيات وتحف بها لكن لا أحد يتم ضبطه متلبسًا بالجرم المشهود بحيث يستطيع القاضى وضعه خلف القضبان. ما يحدث يبعث على إصابة الناس باليأس وإيصال رسالة لهم مفادها أن كل هؤلاء الكبار محصنون مهما فعلوا ولن تستطيع يد أن تمتد إليهم بأذى.

إننا نعرف بعيدًا عن إبستين أن ترامب كان ولا يزال متهمًا بـ ٣٤ جريمة كفيلة بتغييبه داخل السجن لآخر يوم من عمره لو أن النظام السياسى والقضائى الأمريكى يسمح بإدانة ذوى النفوذ بعدالة عمياء، ومع ذلك فقد نجا وطفا فوق السطح واعتلى أعلى سلطة فى الولايات المتحدة رغم أنف القانون.

أما عن الذين يتساءلون عن الفرق بين أيامنا هذه وأيام فضيحة كلينتون مع المتدربة مونيكا لوينسكى وكيف زلزلت الفضيحة مكانة الرئيس الأمريكى وصدمت الناس، بينما كوارث اليوم التى ينكشف عنها الغطاء يتلقاها الجمهور بلا مبالاة مع هز أكتاف دليل عدم الاهتمام.

يبدو أن مجلس إدارة العالم قد نجح فى زعزعة اليقين الأخلاقى خلال الثلاثين عامًا الماضية وفرض على العالم ليس فقط التعاطى مع المثلية والمثليين بحيادية وإنما أرغم المشاهير على إعلان التأييد والإعجاب بالسلوك المثلى وعدّه لونًا من ألوان الحرية وأحد صنوف الحب الذى لا يفهمه سوى أولى العزم وأصحاب الضمير والإحساس!.

ومن آيات ذلك تفجر أفلام ومسلسلات على كل منصات العرض مثل نتفليكس وأخواتها لا يخلو واحد منها من علاقات شاذة تقدم بطريقة طبيعية ولا تخلّف تناقضات بين شخوص العمل وإنما ينصرف الأبطال إلى تفاصيل الحياة وتصاعد الدراما، والعجيب أن هذه الدراما ليس من مكوناتها وجود علاقة شاذة بين رجل ورجل أو بين امرأة وامرأة، وإنما نشوء مشكلات حياتية بين زوج رجل وزوجة رجل أيضًا على النحو الذى كنا نشاهده قديماً فى الخلافات بين زوج ذكر وزوجة أنثى!.

نجح الشياطين فى تمرير هذه الأفكار حول العالم، وبالتالى لم تعد فضائح إبستين لها نفس الوقع القديم.. وهم على أى حال يقومون بفلترة وتصفية الوثائق بواسطة وزير عدل ترامب وأعوانه قبل إلقائها للجماهير الجائعة فى الحلبة ليتلقفوها ويصنعوا منها بوستات وتغريدات ثائرة ولائمة ومعترضة تنجح فى التنفيس عن الغضب لكنها لا تصل بالمتهمين إلى المثول أمام القضاء، وبالتالى لا فائدة من هذه الأخبار غير تعويم الناس فى بحار من الفضائح التى تصنع تريندات وفقاعات تلهى الجمهور عن مصائب يتم الإعداد لها وعلى رأسها الحرب ضد إيران لصاحبها دونالد ترامب وأستاذه مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبستين وفيضانات عدم اليقين إبستين وفيضانات عدم اليقين



GMT 07:12 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 07:10 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إيران أضعف والمطالب أشدّ

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 07:07 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

GMT 07:05 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

GMT 07:04 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

«بروكسل»... نيودلهي المحطة الجديدة

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt