توقيت القاهرة المحلي 18:25:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن عاصفة الردح

  مصر اليوم -

عن عاصفة الردح

بقلم أسامة غريب

كلنا يلحظ حالة التدهور التى صارت عليها العلاقات المصرية- السعودية فى الأيام الأخيرة، والتى عبّرت عن نفسها من خلال التلاسن المتبادل، وذلك بعد أن امتنعت شركة أرامكو السعودية عن توريد الحصة الشهرية المتفق عليها من المنتجات البترولية عن شهر أكتوبر إلى مصر، ثم قيام مصر بالرد على هذا الإجراء فى مجلس الأمن بالتصويت لصالح القرار الروسى الذى لا يشترط وقف الغارات على حلب، وذلك نكاية فى السعودية المؤيدة للقرار الفرنسى المضاد.

بداية نتساءل عن التفاهمات التى تمت فى شهر إبريل الماضى بين مصر والسعودية، والتى جرت على أعلى مستوى، وتمخضت عن اتفاقات خاصة بإمدادات بترولية قيمتها 23 مليار دولار على خمس سنوات من السعودية لمصر، وكذلك إقامة جسر يربط بين البلدين يعبر البحر الأحمر من جهة شرم الشيخ، ثم ثالثة الأثافى وهى إهداء المملكة جزيرتى تيران وصنافير المصريتين. الملاحظ أن البنود الثلاثة فى اتفاق إبريل 2016 لم يتم تنفيذها، فهل ما يتم التوصل إليه وتوقيعه بين الدولتين هو اتفاقات مُلزمة أم أنه مجرد مقترحات يمكن التلاعب بها والمناورة بشأنها وتنفيذها حسب الهوى والمزاج؟.. نقول هذا لأننا نعلم أن الاتفاقات بين الدول الطبيعية لا يمكن التنصل منها، ودائماً هناك قوى تضمن تنفيذها، وإجراءات تعاقب من يتراجع عنها، حتى لا تُترك عُرضة للأنواء السياسية التى هى طابع العلاقات بين الدول العربية. لا أقصد من هذا أننى أؤيد أن تمنح بلدى تيران وصنافير للسعودية، لكنى أتحدث عن المبدأ، إذ من الواضح أن العرب يضعون توقيعهم على الورق وهم ينوون التملص إذا ما دعت الحاجة، وهذا لعمرى تعبير عن دول منهارة وليست دولاً بالمعنى الحقيقى.. وإلا فليقل لى أحد: هل كان أى من هاتين الدولتين تستطيع أن تلحس توقيعها لو أن هذه الاتفاقات كانت مع أمريكا أو روسيا أو حتى إسرائيل؟

ثم نأتى إلى ما يتردد عن التلويح بالتوجه نحو إيران لتعويض الإمدادات البترولية، وما يترتب على هذا من تحالف مصرى- إيرانى لن يكون فى صالح دول الخليج!.. السؤال هنا هو: ألم يكن من الأكرم أن تكون لنا علاقات طبيعية بإيران أسوة بما للدول الخليجية من علاقات طبيعية معها بدلاً من أن نكون ذيلاً ضعيفاً يمتثل لإسرائيل والسعودية فى معاداة إيران بدون مبرر، ثم استخدام السلفيين ومقولاتهم المتهافتة عن المد الشيعى كتبرير للموقف السياسى المنسحق؟.. لقد واتتنا فرصة كبيرة بعد 25 يناير لنتخلص من التبعية للسعودية وإسرائيل، ونقيم علاقات عادية مع إيران التى لم توجه نحونا أى إساءة، لكننا نذكر بكل أسف أنه فى اليوم الذى سافرت طائرة حملت إعلاميين وسياسيين مصريين إلى طهران لطى صفحة الماضى وبدء صفحة جديدة، قامت السلطات المصرية بتوجيه اتهامات للقائم بالأعمال الإيرانى فى مصر بالتجسس!.. وكان واضحاً أن الضغوط السعودية الإسرائيلية قد انتصرت على القرار المصرى الحر.

فهل كان من الأفضل أن تقف مصر منتصبة وتقيم علاقات طبيعية بإيران يمكنها أن تفيد مصر كما يمكن استخدامها لصالح الخليج، أم أن الأفضل أن نضع إيران على الرف فى انتظار تدهور العلاقات مع السعودية حتى نلوّح للخليج بأننا سنتجه للشرير نكاية فيهم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن عاصفة الردح عن عاصفة الردح



GMT 06:00 2025 الجمعة ,28 شباط / فبراير

ظلم مسكوتٌ عنه

GMT 04:59 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

العروبة والوحدة

GMT 04:59 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

ليت قومى يعقلون

GMT 06:42 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

وارد بلاد برة

GMT 23:52 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مأمون الشناوي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt