توقيت القاهرة المحلي 08:18:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تغفل عن أطفالك

  مصر اليوم -

لا تغفل عن أطفالك

بقلم - أسامة غريب

لم يعد هذا العالم آمنًا بالمرّة، ليس بسبب الحروب والأوبئة التى تهدد الحياة فقط، ولكن لأن السلوك الفردى للبشر أصبح يجنح نحو الخبث والوضاعة بصورة متصاعدة.

حدثنى أحد الأصدقاء بأنه كان يصطحب ابنه لأحد المتنزهات، وهناك أدخل الطفل الصغير إلى الملاهى ليلعب مع الأطفال. قال إنه التفت لمدة عشرين ثانية لشراء «فيشار»، ثم ذهب إلى الولد فوجد وجهه ممتقعًا من الخوف.

سأله ما به، فلم يرد، بل زاد بأنه بدأ يبكى ويرتجف ثم طلب من أبيه الخروج من المكان. لم يعرف صديقى ما الذى حدث وأفزع ابنه إلى هذا الحد خلال الثوانى التى كان يشترى فيها الفيشار. الطفل عمره أربع سنوات، وحبه للخروج واللعب طبيعى ومفترض، لكنه بعد هذا اليوم أصبح يخاف من الخروج ويفضل البقاء فى البيت.

لم أستطع أن أساعد صديقى فى معرفة ما قد يكون حدث فى هذه الثوانى القليلة، لكنى أخبرته بأن من يريد أن يحافظ على أطفاله لا يرفع عينيه عنهم ولا ثانية واحدة فى هذا العالم الملىء بالمختلين.

قلت له أيضًا إنه من المحتمل أن شخصًا قد نظر إليه بوجه مخيف قاصدًا إرعابه، ومن الممكن أن أحدًا قد مد يده إليه فقرصه أو أمسكه بقسوة من مكان حساس، ومحتمل أن وحشًا بشريًا قد داس على رجله أو ركله بالشلوت عندما تأكد من غياب والده. أبدى صديقى دهشة بالغة واستعاذ بالله من هذه الأفكار التى رآها جانحة وبعيدة عن الحقيقة.

دعوت لولده بالسلامة وتركته وأنا مستاء أشد الاستياء بعد أن تعزز يقينى بخواء النفوس الذى صار حاكمًا، ومن دلالاته أن الجنون والشذوذ وانعدام السواء يمكن أن يكون موجودًا عند أقارب الطفل وجيرانه، المتدين منهم وغير المتدين، لذا فإن العاقل لا يترك طفله مع جار ولو لدقيقة واحدة، لأننى أبصرت بعينى ذات يوم جارًا يمسك بطفل من نفس عائلته ويقرصه بقسوة، ثم رأيته ينتفض ويحتضن الولد مدعيًا أنه يلاعبه عندما أبصر والده قد عاد!.. نعم، الأقارب قد يكون منهم السادى الذى يحب أن يتسلى بقرص الأطفال وعضهم وتسديد اللكمات إلى وجوههم فى غياب الأهل.

وأراهن أنك إذا تركت طفلك مع أشخاص مقربين فى وجود كاميرا خفية فإن النتيجة قد تكون مأساوية، لأن أكثر من خمسين بالمائة ممن تحبهم وتثق بهم سيتصرفون بغباوة مع أطفالك فى غيابك. ولا يظنن أحد أن وجود أبناء صغار لدى الشخص يعصمه من الإساءة إلى أطفال الآخرين، ذلك أن معظم المتحرشين بالأطفال الذين تم القبض عليهم كانوا آباء لصبيان وبنات.

من أجل هذا، فإن اليتيم هو ريشة تتقاذفها الأنواء، وأكل مال اليتيم هو جريمة فظيعة عدّها الله من الكبائر، وذلك لهشاشة الطفل وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه.

لا تترك طفلك يغيب عن عينيك ثانية، لأن نصف سكان الأرض على الأقل قد يغريهم غيابك بإيذائه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تغفل عن أطفالك لا تغفل عن أطفالك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt