توقيت القاهرة المحلي 11:28:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صبرا وشاتيلا

  مصر اليوم -

صبرا وشاتيلا

بقلم - أسامة غريب

41عامًا مرّت على مجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في حق الفلسطينيين حين قامت ميليشيات الكتائب اللبنانية المدعومة من إسرائيل بدخول المخيمين، وقتل أكثر من ثلاثة آلاف من الأطفال والعجائز الفلسطينيين. كانت قوات شارون قد تكفلت بحصار مداخل المخيمين، وأخذ الطيران الإسرائيلى في إلقاء القنابل المضيئة، التي سهلت للقتلة مهمتهم ومكّنتهم من ارتكاب عمليات القتل والنهب والاغتصاب، التي استمرت ثلاثة أيام متصلة. ويمكننا أن ندرك أن القتلة ارتكبوا جريمتهم بسهولة لأن الفلسطينيين وثقوا في التعهدات الدولية، التي كفلت حماية المخيمات بعد رحيل المقاتلين الفلسطينيين عن بيروت كنتيجة للغزو الإسرائيلى، الذي بدأ في منتصف يونيو من نفس عام 1982.

الآن بتنا نعرف أن ترك المدنيين العزل في حماية المواثيق الدولية هو محض وهم.. عندما غاب المقاتل الفلسطينى عن المخيم تم ذبح أهله. هل نفهم الآن لماذا يسخر حزب الله من الدعاوى التي تطالبه بالتخلى عن السلاح، وبالرغم من هذا، فمن المهم أن نفهم أن الميليشيات المارونية التي نفذت المجزرة كانت متسلحة بكل هذه الوحشية ردًّا على مقتل زعيمهم بشير الجميل، الذي كانت إسرائيل قد نصّبته رئيسًا، وقد تم تفجير مقره يوم 14 سبتمبر 1982، فمات ومعه 25 من حراسه.

ولو عدنا إلى الخلف لنفهم سر العداء بين جانب من اللبنانيين وبين الوجود الفلسطينى في لبنان لعرفنا أن الإقامة في الشتات بالنسبة للفلسطينيين واتخاذهم لبنان قاعدة لشن الهجمات ضد إسرائيل لم تكن كلها بطولات تُغنَّى على الربابة، لكن كانت لهذا الوجود آثار سلبية حفرت أخدودًا من الكراهية في النفوس.. حدث ذلك عندما كان المقاتل الفلسطينى ينزل السوق في بيروت لشراء الخضروات والفاكهة وهو يمتشق الكلاشنيكوف، في استعراض غير مبرر للقوة!. كانت الظروف الضاغطة تُنسِى البعض أنه ليس كل اللبنانيين واقعين في هوى فلسطين لدرجة التضحية بالأمن والكرامة، فهناك مواطنون عاديون حلموا بالحياة البسيطة، ولم يسعدهم أن يقيم بينهم ضيوف مسلحون يستغلون ضعف الدولة اللبنانية لتعويض مآسيهم التي لا ذنب للبنانيين فيها!. ولو عدنا إلى الخلف أكثر لاكتشفنا أن الاحتلال الإسرائيلى هو أس البلاء في كل ما حاق بمنطقتنا من عذاب وآلام، فالفلسطينيون لم يكونوا ليتمددوا في لبنان لو لم يُطردوا من أراضيهم، والسوريون لم يكونوا ليدخلوا لبنان من أجل منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والمسيحيين اللبنانيين، وهو الاحتكاك الذي فجّر شرارة الحرب الأهلية اللبنانية، والفلسطينيون لم يكونوا ليحصلوا على الحق في التواجد المسلح على الأرض اللبنانية طبقًا لاتفاق القاهرة عام 69 في ذروة صعود عمليات المقاومة ضد إسرائيل، وهو الحق الذي سبّب لاحقًا حنقًا بالغًا لدى المضيفين.

لن ننسى مجزرة صبرا وشاتيلا، ولن نسامح مرتكبيها مهما طال الزمن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبرا وشاتيلا صبرا وشاتيلا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt