توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحريرى.. وأوباما المسكين

  مصر اليوم -

الحريرى وأوباما المسكين

بقلم أسامة غريب

يبدو أن لبنان الذى يعيش بدون رئيس منذ سنتين على وشك أن يتجاوز أزمته وينهى الاستحقاق الرئاسى قريباً. المتغير الجديد الجدير بالذكر هو موافقة سعد الحريرى، رئيس تيار المستقبل، على قبول العماد ميشيل عون رئيساً للجمهورية وعدم عرقلة التصويت على اسمه بمجلس النواب. ما الذى تغير فى المعادلة اللبنانية وحدا بالحريرى إلى تغيير موقفه من رئيس التيار الوطنى الحر، حليف حزب الله ومرشحه الرئاسى؟.. للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نتطرق إلى العلاقات والخلافات العربية- العربية التى تتسم فى العادة بالشخصنة والبعد عن الموضوعية، فعلى سبيل المثال ينال الرئيس أوباما الكثير من التجريح الشخصى من رؤساء وزعماء وساسة دول مثلما هو الحال مع رئيس الفلبين المنفعل، الذى وصف الرئيس الأمريكى بابن العاهرة، أوباما تنتقده الصحافة الأمريكية بقسوة، ويشتمه إعلاميو الغبرة فى مصر وتلعنه الفضائيات العربية التى تدعى الشجاعة، ومع هذا فإنه لا يتحرك أبداً ولا يحرك معه المؤسسات الأمريكية، سواء السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، للرد والانتقام ممن يشتمونه، لأن هناك تفرقة واضحة بين شخص الرئيس والمصالح الأمريكية، والجيش الأمريكى لن يتحرك أبداً لأن مسؤولاً فى بلد ما شتم الرئيس وأهل بيته. لكن الأمر مختلف تماماً بالنسبة لخير أمة أخرجت للناس، حيث الكيد الشخصى هو الذى يحرك الجيوش ويفتح الخزائن ويحشد الإعلاميين. ما من مشكلة موضوعية أبداً تكون سبباً للخلاف بين بلدين عربيين.. دائماً الخصومة الشخصية و«القمصة» هى التى تدق لأجلها طبول الحرب وتذاع بسببها الأغانى الوطنية ويعبئ الإعلام مشاعر الناس!

تجدر الإشارة إلى أن سعد الحريرى تحدث أمام أحد المحققين الدوليين فى عام 2011 فى قضية اغتيال والده، واصفاً مساعد وزير الداخلية السعودى وقتئذ، محمد بن نايف، بأنه سفاح. فعل الحريرى ذلك دون أن يدرك أن الحيطان لها آذان، وأن تلك الحيطان قد أبلغت الأمير السعودى بالأمر.. فى نفس الليلة أذاعت قناة الجديد اللبنانية التسجيل الكامل لإفادة الحريرى أمام اللجنة الدولية، ففضحت الرجل وجعلت موقفه أمام حلفائه السعوديين محرجاً للغاية. الذى حدث بعد ذلك أن بوابات جهنم فُتحت على السياسى اللبنانى الشاب، فحُوصرت شركته فى المملكة وتم التضييق عليها لدفعها نحو الإفلاس، ورفضت المؤسسات السعودية دفع مديونياتها لشركته، ثم تم تنفيذ العقوبات بحقها من قبل وزارة العمل السعودية عندما عجزت عن دفع رواتب موظفيها.. ليس هذا فقط، لكن تم تجريده من الجنسية السعودية وإلغاء جواز سفره السعودى أيضاً!. كان الانتقام شاملاً بالرغم من أن مكتب الحريرى أصدر بياناً بالاعتذار أوضح فيه أن التصريح الغاضب مجرد زلة لسان نتيجة ظروف عصيبة كان يمر بها سعد الحريرى. عندما وجد الحريرى نفسه وحيداً وعلى وشك الإفلاس قرر التوجه للداخل اللبنانى، وأن يضع يده فى يد خصومه ويوافق على ترشيح ميشيل عون، المرشح المفضل لدى حزب الله، الذى طالما رفضه الحريرى وناصبه العداء عندما كانت السعودية فى ظهره بالدعم والتأييد.

لا يسعنا عندما نستمع لأشياء كهذه سوى أن نرثى لأوباما المسكين.. يمتلك ترسانة نووية قادرة على محو الكوكب ولا ينتقم ممن يشتمونه!. ماذا لو كان لدى العرب أسلحة نووية، وفيم كانت ستُستخدم يا ترى؟.. يا للهول!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريرى وأوباما المسكين الحريرى وأوباما المسكين



GMT 06:00 2025 الجمعة ,28 شباط / فبراير

ظلم مسكوتٌ عنه

GMT 04:59 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

العروبة والوحدة

GMT 04:59 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

ليت قومى يعقلون

GMT 06:42 2024 السبت ,22 حزيران / يونيو

وارد بلاد برة

GMT 23:52 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مأمون الشناوي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt