توقيت القاهرة المحلي 22:17:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصنيف «الإخوان» مصلحة للمسلمين

  مصر اليوم -

تصنيف «الإخوان» مصلحة للمسلمين

بقلم:ممدوح المهيني

اعتزام إدارة ترمب تصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية خطوة تأخرت بسبب تعقيد المسألة قانونياً. ومع هذا، فإنها ستكون خطوة مهمة، ورغم كل المبررات الداخلية الأميركية لهذا التصنيف، فإن المستفيدين من هذه الخطوة هم المسلمون قبل غيرهم.

أولاً: التصنيف سيضعف من قبضتهم على المجتمعات المسلمة في أميركا وأوروبا، وسيمنح المسلمين فرصة لأن يمارسوا دينهم من دون الجرعة السياسية العالية التي يحقن بها «الإخوان» الدين. المراكز والجمعيات في أميركا والغرب عموماً في غالبيتها تروّج للإسلام السياسي وليس الإسلام الحقيقي. تسعى لخلق كوادر وليس مسلمين صالحين. تخلق سياجات فكرية بين المسلمين والمجتمعات الأميركية والأوروبية التي يعيشون فيها، وتجعلهم يدخلون في عزلة تمنعهم من التفاعل مع محيطهم. شهدنا شخصيات متطرفة تخرج من هذه المجتمعات وتنضم لجماعات «جهادية». كيف حدث هذا؟ ببساطة لأن «الإخوان» والجماعات الحركية الأخرى شكّلوا المخيلة الدينية المتطرفة. إضعاف قبضتهم سيفتح الفرصة لأفكار التسامح والاعتدال الديني أن تزدهر وتنتشر وتدفع لمزيد من الانصهار والاندماج.

ثانياً: من مصلحة المسلمين تصنيف «الإخوان»، لأن ذلك سيخفف من نشر فكرة الكراهية التدميرية. نعرف أن حركات العنف منبعها الفكر الإخواني. كل إرهابي هو متطرف سابق. لا يمكن أن تحارب التطرف وتجامِل المتطرفين. هذا ما أدركته السعودية والدول الخليجية التي صنّفت «الإخوان» منذ وقت طويل. تأثيرهم سيئ على العقول ويعيقون أي تقدم بحجج دينية، ولكنها في الحقيقة بدوافع سلطوية. الذي حدث هو أن هؤلاء المتطرفين هاجروا من الشرق إلى الغرب وحملوا أفكارهم معهم. سمّموا الأجواء لديهم وبثّوا دعايتهم التحريضية ونشروا الكراهية في كل اتجاه. استخدموا الدين وتحالفوا مع كل الاتجاهات للتحريض على الدول التي حاربتهم.

ثالثاً: من مصلحة المسلمين تصنيف «الإخوان». أتفق مع من يقول إن الدين الإسلامي تم اختطافه. بن لادن والبغدادي وسليماني والزرقاوي أيديهم ملطخة بدم الأبرياء (أغلبهم من المسلمين... يجب ألّا ننسى أن ضحايا الإرهاب هم في الغالبية مسلمون، قاتلون ومقتولون)، ومع ذلك يوردون الآيات الكريمة والأحاديث لتبرير الفظائع التي ارتكبوها. كل هذا لا علاقة له بالإسلام. الإسلام دين عظيم، ومثل الأديان الكبيرة في التاريخ يدعو لقيم الاعتدال والاتزان، ولا يتعارض مع الحضارة الحديثة إذا فُسِّر بطريقة عقلانية وعلمية. «الإخوان» اختطفوا هذا الإسلام وأخرجونا منه، ولكنهم صنعوا نسخة مشوهة منه وصدّق العالم أن هذا هو الإسلام. إضعاف «الإخوان» سيخدم الإسلام ويحرره من مختطفيه ومشوّهيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصنيف «الإخوان» مصلحة للمسلمين تصنيف «الإخوان» مصلحة للمسلمين



GMT 09:37 2026 السبت ,09 أيار / مايو

علمني غونثر واليابان

GMT 09:30 2026 السبت ,09 أيار / مايو

إيران تهرب من استحقاقات ما بعد الحرب

GMT 09:01 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 08:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 08:52 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 08:46 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 04:11 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم.. هاني شاكر نموذجًا

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 11:27 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

قرار جديد من الأهلي بشأن موسيماني

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

النادي الاهلي ينفي التجديد لعبد الله السعيد

GMT 09:16 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

شاهد إطلالات أثارت الجدل خلال الأسبوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt