توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

  مصر اليوم -

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي

بقلم:مشاري الذايدي

اندلعت الحرب الحالية بين إيران وتوابعها من طرف، وأميركا وإسرائيل من طرف آخر، بالتزامن مع انفجار تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستثمار الدول مع الشركات فيها، ومن ذلك استثمار الدول في الجوانب العسكرية والحروب النفسية التي هي جزء عضوي من الحرب نفسها.

الحرب على رواية الحرب، كما أشرت في هذه المساحة قبل أيام، وبما أن الوسيلة الأكثر تأثيراً في عصر السوشيال ميديا ومنصاته، هي الصورة والفيديوهات القصيرة، فإن الاستثمار «العسكري» في صناعة هذه المواد وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ووصلت دقة التزييف في هذه المواد أيضاً إلى مستويات عليا، وهذا لا يعني البتة أن كل ما ينشره الطرف الإيراني عن إنجازاته هو من هذا الصنف.

نعم نجحت الصواريخ الإيرانية والمسيرات في «الإيذاء» وصناعة حالة من القلق، لكن لا يوجد أي أثر عميق وكاسر للطرف الآخر، في مقابل هول عظيم وخطب جسيم جرى لقدرات النظام داخل إيران على يد أميركا وإسرائيل. وستكشف لنا الأيام - ربما ليست البعيدة - عمق الدمار الذي نال النظام الإيراني.

مؤخراً سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن جل انتصارات إيران وضرباتها هي من صنع الذكاء الاصطناعي، وأن بعض من وصفه بالإعلام «الفاسد» داخل أميركا يهرع لنشر هذه المواد.

قد يقال إن من المتوقع أن يقول ترمب ذلك في خضم الحرب لدعم الروح المعنوية، لكن الواقع يقول إن إيران - قبلها روسيا - استثمرتا كثيراً في الهجمات السيبرانية والقرصنة، والأكيد أن الذكاء الاصطناعي ضمن وسائل حرب المعلومات والصورة.

في تقارير مختلفة وطبقاً لما رصدته صحيفة «نيويورك تايمز»، جرى تداول أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مختلفة مولدة بالذكاء الاصطناعي خلال أسبوعين فقط، من الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

هذه المواد «المزيفة» تناولت زوايا مختلفة من الحرب مثل مشاهد مزعومة لبوارج وحاملات طائرات وطائرات أميركية تعرضت لهجمات بالصواريخ والطوربيدات الإيرانية، وغير ذلك.

التقارير المشار لها تحدثت عن دراسة أجرتها شركة «سيابرا» المتخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت أن جزءاً كبيراً من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي حول الحرب الحالية بين إيران، وأميركا وإسرائيل، يروج لروايات مؤيدة لإيران، بغرض إظهار تفوقها العسكري الجبار الذي لا مثيل له!

هنا يصبح الوعي وأيضاً الشفافية الإعلامية - قدر المستطاع بل آخر نقطة في المستطاع - هما السبيل الأسلم في تثبيت الرواية الصحيحة، وأما الزيف والكذب فحبالهما قصيرة مهما كثرت وتعقدت. حتى ولو صارت حبالاً من صور وفيديوهات مولدة بالذكاء أو «الاستذكاء» الاصطناعي.

على كل حال غداً تشرق الشمس وينفضح الهمس، وكما قال بديع الزمان الهمذاني من قبل:

‏ستعلمُ حين ينجلي الغُبارُ

‏أفرسٌ تحتَكَ أم حمارُ!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt