توقيت القاهرة المحلي 13:50:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب غزة تُلقي بظلالها على انتخابات أميركا

  مصر اليوم -

حرب غزة تُلقي بظلالها على انتخابات أميركا

بقلم:جمعة بوكليب

أيام قليلة تفصل الأميركيين وبقية شعوب العالم على نهاية السباق الأميركي للاستحواذ على البيت الأبيض لمدة أربع سنوات. ويبدو للمراقب الخارجي وكأن الكرة الأرضية توقفت عن دورانها ترقّباً لما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية.

أغلب التقارير الإعلامية الأميركية حول الانتخابات الرئاسية المقبلة يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تشير، بشكل أو آخر، إلى أن العملية الانتخابية قد لا تمر بسلام. وبعضها يشير إلى احتمال حجب النتيجة النهائية إلى فترة زمنية متأخرة حتى تتمكن المحاكم من الفصل في القضايا المرفوعة من الجانبين. التوتر الأمني لا يخفى، بالأخذ في الاعتبار أن أحد المرشحين (الجمهوري دونالد ترمب) تعرض إلى محاولتي اغتيال. كادت الأولى منهما أن تقضي على حياته، لولا تدخل حُسن الحظ.

آخر ما اطلعت عليه من تقارير إعلامية يؤكد على ازدياد التهديدات الموجهة للعاملين في تلك المراكز من قبل أفراد وجماعات، وأن كثيراً من أولئك الأفراد تعرضوا للاعتقال والمثول أمام محاكم، وأن السلطات الفيدرالية المتخصصة، وتشمل مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة الأمن الوطني على أهبة الاستعداد لمنع تكرار ما حدث يوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 في الكونغرس.

آخر استطلاعات الرأي العام تحت إشراف صحيفة «ذا نيويورك تايمز»، و«سيينا كوليدج»، ونشرت يوم الاثنين الماضي، تشير إلى عدم تقدم أي من المترشحين عن الآخر. كلاهما تحصل على نسبة 46 في المائة من الأصوات. وعدد 7 ولايات هو من سيقرر الفائز. الولايات المعنية هي: أريزونا، ونيفادا، ونورث كارولاينا، وويسكنسن، وجورجيا، وميشيغان، وبنسلفانيا. وحتى في هذه الولايات لا يتقدم مرشح على آخر في نسبة الأصوات، رغم ملايين الدولارات التي أنفقت على الدعاية من قبل الحزبين.

اللافت للانتباه التطورات الأخيرة التي تابعناها في وسائل الإعلام، والمتعلقة بالدعم المفاجئ وغير المتوقع الذي قدمه العرب والمسلمون الأميركيون للمرشح الجمهوري ترمب في ولاية ميشيغان مؤخراً.

من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ستتلقى دعماً هي الأخرى من العرب الفلسطينيين والعراقيين. أهمية ولاية ميشيغان للمرشحين نابعة من حقيقة أنها تمتلك عدد 15 صوتاً في المجمع الانتخابي.

الناخبون الأميركيون بدأوا فعلياً مبكراً عملية الإدلاء بأصواتهم في صناديق الانتخابات في مراكز الاقتراع وعبر البريد. التقارير الإعلامية الأميركية تؤكد أن قرابة 40 مليون ناخب في ولايات عدة، أدلوا بأصواتهم، قبل قرابة أسبوعين من اليوم المقرر في 5 نوفمبر المقبل، وأن النسبة الأعلى من الأصوات المبكرة ذهبت إلى المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس. التقارير الإعلامية تقول إن الأمر لا يخرج عن نطاق الاعتيادية، حتى في الانتخابات التي خسر فيها الديمقراطيون في المجمع الانتخابي. القضايا الرئيسية في الحملات الانتخابية للمرشحين يمكن إجمالها في ثلاثة أمور، وهي: الهجرة، والاقتصاد، وحق الإجهاض. يتفوق المرشح الجمهوري على منافسته الديمقراطية في استطلاعات الرأي العام في موضوعي الهجرة والاقتصاد، في حين تتقدم المرشحة الديمقراطية في النقاط في قضية حق الإجهاض.

على مستوى الجندر، تبين أن هاريس تتمتع بفارق كبير في نسبة الدعم بين الناخبات، في حين يتفوق المرشح ترمب في نسبة الدعم بين الناخبين الرجال بفارق واضح في النقاط. اللافت للاهتمام أن المرشحة الديمقراطية هاريس لا تجد دعماً وترحيباً من الرجال السود، على نحو يذكر بما حدث مع هيلاري كلينتون عام 2016، حين تعرضت لحملة نسوية عدائية ضدها. الناخبون الأميركيون السود يرفضون الإدلاء بأصواتهم لامرأة سوداء البشرة. والنساء الأميركيات البيض فعلن الشيء نفسه سابقاً ضد مرشحة بيضاء البشرة لعجرفتها، حسبما تبين.

المؤشرات أغلبها، حتى الآن، تميل لصالح فوز المرشح ترمب في الانتخابات، وعودته ظافراً إلى البيت الأبيض. لكنّ ليست المؤشرات ونتائج استطلاعات الرأي العام من يقرر أياً من المرشحين سيدخل البيت الأبيض في شهر يناير 2025، إذ لو كان الأمر كذلك، لتمكنت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عام 2016 من الفوز، ولكانت أول امرأة تتولى رئاسة أميركا. وتظل مسألة انقسام الجاليات العربية والإسلامية في الموقف من المرشحين أمراً لافتاً للاهتمام. وعلى حسب علمي، فإن أغلبهم صوّت في الماضي لصالح مرشحي الحزب الجمهوري. ويبدو أن تأثيرات حرب الإبادة الإسرائيلية ضد غزة قد ألقت بظلالها على المشهد الانتخابي الأميركي، وأدت إلى عزوف كثيرين عن الإدلاء بأصواتهم للمرشحة الديمقراطية، بسبب سياسات إدارة الرئيس بايدن في الشرق الأوسط، وموقفه الداعم لإسرائيل. وكأنهم بذلك يمنحون المرشح الجمهوري صك براءة من مواقفه المؤيدة لإسرائيل خلال فترة حكمه من 2016 - 2020، رغم أنه يعد الرئيس الأميركي الوحيد الذي تجرأ على الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب غزة تُلقي بظلالها على انتخابات أميركا حرب غزة تُلقي بظلالها على انتخابات أميركا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt