توقيت القاهرة المحلي 12:38:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترمب لم يخسر «نوبل»

  مصر اليوم -

ترمب لم يخسر «نوبل»

بقلم:جمعة بوكليب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب محظوظ جداً، لأنَّ نجاحَه الأخير في وقفِ حرب غزةَ، إذا سار حسبَ الخطة المرسومة وحقَّقَ أهدافَه، فإنَّه يضمن له أحقيتَه بالجائزة من دون منازع في العام المقبل، فلماذا هذا الاستعجال بأنَّه خسر الجائزة. وفي الواقع نستطيع أن نقولَ إنَّها أقرب إليه من أي شخصية أخرى. أضف إلى ذلك، أنَّ الحربَ في أوكرانيا وسعيَه المتوقع لتكرار محاولة إقناع الطرفين بالجلوس إلى طاولات التفاوض، والوصول إلى حلّ مرضٍ للطرفين يحقق السلام؛ تفتح أمامه أبواب الجائزة بشكل أوسع.

خلال الأيام القليلة الماضية، ذهبت جائزة نوبل للسلام هذا العام إلى المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، وبقي حلم الرئيس ترمب مؤجلاً. بعدها بيومَين، على أكثر تقدير، اندلعت نيران حرب أخرى بين أفغانستان وباكستان، وكأنَّ السلامَ على الأرض حلم بعيد المنال. اللجنة النرويجية قررت أن تمنح الجائزة عن عام 2024 للسيدة ماتشادو، تقديراً لجهودها في مكافحة الديكتاتورية ببلادها ودفاعها عن الديمقراطية، حسب قول اللجنة.

الملاحظ أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يخفِ يوماً طموحه ورغبته في نيل الجائزة، نتيجة لجهوده في إطفاء نيران ثماني حروب في قارات مختلفة. وخلال الأيام الأخيرة التي سبقت إعلان اسم الفائز بالجائزة، أبدى جهداً مضاعفاً في سعيه لوقف الحرب في غزّة، على أمل التأثير في أعضاء اللجنة وتغيير رأيهم، لكن الجائزة ذهبت إلى السيدة ماتشادو.

الجائزة التي مُنحت خلال الأيام القليلة الماضية تتعلق بجهود السلام في عام 2024. في حين أن الجائزة التي تُمنح في العام المقبل تتعلق بجهود السلام في هذا العام (2025). الرئيس ترمب تسلَّم إدارة أميركا، في ولايته الثانية، في شهر يناير(كانون الثاني) 2025، أي قبل شروعه في عملية إطفاء نيران الحروب الثماني، في وقت كانت اللجنة قد بدأت اجتماعاتها لفرز المرشحين للجائزة عن عام 2024. اللافت للاهتمام أن اللجنة منحت الرئيس الأميركي الأسبق بارك أوباما في عام 2009 الجائزة، بعد وقت قصير من فوزه بالانتخابات الرئاسية خلال عام 2008.

أخذاً في الاعتبار العلاقة الشخصية غير الودية بين الرئيس الأسبق أوباما والحالي ترمب، من الممكن الاستنتاج والتصريح بأن منح الرئيس أوباما الجائزة ربما كان، ضمن دوافع أخرى، الحافز وراء سعي الرئيس ترمب للحصول على الجائزة. ولعل أفضل برهان على ذلك ما صرح به الرئيس ترمب ذات مرة قائلاً: «لو كان اسمي باراك أوباما لكنتُ مُنحتُ الجائزة في عشر ثوانٍ».

الضجة التي أثارها الرئيس ترمب ومساعدوه وأنصاره حول أحقيته بالجائزة، أدّت بوسائل الإعلام إلى تقديم الكثير من المعلومات عن اللجنة وأعضائها وطريقة عملها بغرض التوضيح. ومنها عرفنا أن اللجنة مكونة من خمسة أعضاء. من بينهم خبير في حقوق الإنسان، وخبير في الشؤون الخارجية، وثلاثة وزراء سابقين. وتتسم اجتماعاتهم بالسرية، ولا يتم الكشف عن محاضر الجلسات إلا بعد مرور 50 عاماً. اللجنة تتسلّم مئات التوصيات والترشيحات من حكومات وشخصيات سياسية وأناس عاديين، لكنها لا تلتفت إليها. اللجنة تحظى باستقلالية ولا تسمح بالتدخل في شؤونها، وفي الوقت ذاته ليست صمّاء عن الضغوطات التي تُمارس سرّياً من قِبل الحكومات للتأثير في قرارها. اللافت للاهتمام، وعلى عكس ما ذكرنا، فإنَّ الرئيس ترمب كان ينتهز كلَّ فرصة متاحة للتذكير باستحقاقه الجائزة، وفي أكثر الأحوال بلهجة تنقصها الدبلوماسية ولا تخلو من عدوانية. التقارير الإعلامية ذكرت أن إدارة ترمب مارست ضغوطاً على وزارة الخارجية النرويجية لمنح الجائزة لرئيس الولايات المتحدة، إلا أن وزيرة الخارجية أكدت استقلالية قرار اللجنة.

في نهاية المطاف، وفي حين قد تتباين المعايير الشخصية والسياسية للجنة، فإن الجائزة تُمنح لمن يحقق «أفضل عمل للتآخي بين الأمم». وليس هناك من الصراعات والنزاعات الدولية بثقل ودموية وتعقيد النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي.

سعي ترمب إلى وضع نهاية للحرب في المنطقة وتحقيق السلام يضع إنجازاته على طاولة نوبل بوصفها حقيقة لا يمكن تجاهلها. فإذا كانت الجائزة تبحث حقاً عن صانع سلام، فإن الرئيس ترمب، بلا شك، هو المرشح الذي تفرض إنجازاته نفسها على قرار العام المقبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب لم يخسر «نوبل» ترمب لم يخسر «نوبل»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt