توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أشتون بين النعوش والدبابات

  مصر اليوم -

أشتون بين النعوش والدبابات

مصر اليوم
كيف يمكن أن تصل الرسالة الصحيحة للأذن الصحيحة؟ المصريون المنقسمون إلى معسكرين كل منهما يشد شعر الآخر، يزداد خلافهم تعقيدا، ويحتاجون إلى من يجرب تفكيك الوضع الطارئ للوصول إلى حل، لأنه مع مرور الأسابيع والأشهر المقبلة قد يصبح صلبا ومعقدا، والحل مستحيلا بتعاظم الصدام. لهذا كانت زيارة كاثرين أشتون، ممثلة الاتحاد الأوروبي، امتحانا لعمق المياه قبل خوض المهمة. الوضع معقد لكنه ليس عميقا أو عسيرا على الحل. فلا المعارضة، أي «الإخوان»، قادرون بمظاهرات النعوش على إجبار الجيش وبقية القوى على التراجع. أيضا، لم ينجح الطرف الآخر بما حشده من ملايين المتظاهرين ومن دبابات على إجبار «الإخوان» على القبول بالأمر الواقع. ولا يحتاج الأمر إلى مصادر خاصة لتخيل ما حملته الوسيطة الأوروبية من أفكار. من المؤكد أنها قالت للعسكر أنتم لا تستطيعون إلغاء النظام المعزول هكذا ببساطة، ولا بد أنها قالت لـ«الإخوان» أنتم لا تملكون القوة لفرض عودة الرئيس المعزول محمد مرسي لأن الأحداث تجاوزته. والحل المتوقع الذي حملته مصالحة سياسية تقضي بانتخابات مبكرة جدا. لا أتخيل أن هناك أفكارا خطيرة طرحت من قبلها، لغة الجسد والبيانات توحي فقط بالدعوة للتصالح، والتحذير من انزلاق الأمور إلى مرحلة التصادم الكبير. إنما الخشية ليست من الرسائل الواضحة بل من تفسير ما قد يظنه الطرفان رسائل مشفرة. وبكل أسف هذا ما يحدث عادة في المنطقة، حيث يجتهد الجميع في التفسير أكثر مما يحاولون الاستماع بأذنين مفتوحتين. هل يمكن أن يساء تفسير الرسالة البسيطة الواضحة من المندوبة الأوروبية؟ نعم، يمكن أن يقرأ «الإخوان» قدوم أشتون للقاهرة على أنها رسالة رفض للعسكر والحكومة الانتقالية، وتأييد للوضع القديم، وبناء عليه يزدادون عنادا، وكذلك يمكن للقوى في الحكم، العسكر وشباب «تمرد» وشيوخ «الإنقاذ»، على أن أشتون لم تجبرهم على حل، وبالتالي موقفهم قابل للاستمرار من دون تنازل لـ«الإخوان». في مصر الوضع محرج لكنه ليس معقدا جدا، وهو قابل للحل. هناك مساحة فاصلة يمكن الاتفاق عليها بما يحفظ الحقوق، ويحفظ ماء الوجه للطرفين. باستثناء عودة مرسي للرئاسة، وهو مطلب يدرك «الإخوان» أنه ليس ممكنا، فإن كل شيء آخر قابل للتفاوض. حكومة توافقية، ومرحلة انتقالية زمنية قصيرة، وانتخابات يشارك فيها «الإخوان»، وتخضع للرقابة الدولية، ثم يذهب كل إلى بيته مدعيا أنه حصل على معظم مبتغاه. من دون ذلك، لن يكون لـ«الإخوان» عودة للمشاركة في العمل السياسي المفتوح، ومن دونهم لن تكون الديمقراطية السياسية حقيقية. وهكذا، يمكن الاتفاق أولا على الرغبة في إنهاء الخلاف، فلا يعود مرسي ولا يبقى العسكر ولا عدلي منصور. alrashed@asharqalawsat.com   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشتون بين النعوش والدبابات أشتون بين النعوش والدبابات



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt