توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل واشنطن وراء «الإخوان»؟

  مصر اليوم -

هل واشنطن وراء «الإخوان»

مصر اليوم
منذ عام ونظرية المؤامرة تقسم بأن تتويج مرسي كله دُبّر بليل في واشنطن. واستند مروجوها إلى ترجمة تقرير مزعوم عن «نيويورك تايمز» يقول إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر، في أواخر يناير (كانون الثاني) 2011، بعد إبلاغه حسني مبارك أن يتنحى، في اجتماع سري، تمكين الإخوان المسلمين من حكم مصر. طبعا، كلا الفريقين يدعي أن خصمه صنيعة الأميركيين؛ شباب الميدان واليسار يتهمون البيت الأبيض بأنه من أنجح «الإخوان» في الانتخابات، ويريد الآن عودتهم. و«الإخوان» بدورهم يزعمون أن الرئيس باراك أوباما هو من دبر الانقلاب عليهم. هذا جزء من الحرب الدعائية بين فريقين متصارعين في مصر، والإدارة الأميركية تقول إنها في المنتصف، لكنها تميل أكثر نحو «الإخوان»، فهي تطالب بإطلاق سراح الرئيس المعزول، محمد مرسي، وليست ضد بقائه رئيسا حتى نهاية فترته، مع تذكيره بأن الديمقراطية ليست مجرد صناديق اقتراع. كما أن مواقف واشنطن تشي بتفضيلها التعامل مع «الإخوان»، اعتقادا منها أنهم أثبتوا مصداقيتهم في احترام تعهداتهم الدولية، حيث حافظوا على اتفاقية كامب ديفيد، بإبقاء السفيرين مع إسرائيل، وردع الجماعات الجهادية في سيناء، ولجم حركة حماس وهدم أنفاقها. ولا بد أن سلوك حكومة مرسي الإيجابي هذا سجل حظوة عند الأميركيين الذين يعتبرون تجربتهم الناجحة مع «الإخوان» الوحيدة مع «جماعة إسلامية» في المنطقة، مقارنة بتاريخهم الفاشل مع النظام الإيراني وحركة حماس. أما تركيا، فلا يعتبرونها نظاما إسلاميا، بل استطراد لنظام علماني. والتنظير الأكاديمي في واشنطن مشكلته أن يجمع المتشابهات في سلة واحدة، ثم يخلط في قراءاته بينها. فهو يعتقد أن دعمه لمحمد مرسي السني في مصر، يوازن دعمه لنوري المالكي الشيعي في العراق، الذي جاء، مثل مرسي السني، عبر الانتخابات، مما سيجعل الحكومة الأميركية على علاقة متوازنة بين المسلمين من الطائفتين. المشكلة أن النتيجة متماثلة، حيث إن الديمقراطية في البلدين أفرزت جماعتين دينيتين فاشيتين؛ فالمالكي، مثل مرسي، لا يحترم النظام الديمقراطي الذي جاء به للحكم، فمحاولة هندسة أنظمة للمنطقة، بإخراج العسكر وإدخال ديكتاتوريين دينيين، أو بتفضيل جماعات على أخرى، سيتسبب في المزيد من التوتر وليس الاستقرار، وفوق هذا، لن ينجح المشروع. الدليل أن الأميركيين تعاطفوا مع الحركة المعارضة الدينية الشيعية في البحرين وفشلوا، وميلهم نحو إخوان مصر سيفشل في إعادتهم، لأنه يصطدم بإشكالات محلية وإقليمية أكبر من قدرة الأميركيين على التأثير عليها. ولو ارتضت القوى السياسية المصرية عودة «الإخوان» للمشاركة السياسية، فستضع كثيرا من العراقيل ضد عودتهم للحكم. فالناشطون في مصر يعتقدون أنهم أعطوا «الإخوان» فرصتهم، وبدل أن يمارسوا الحكم بديمقراطية حاولوا افتراس النظام كله. فقد أثبتوا أنهم حركة فاشية لا تؤمن بالديمقراطية إلا سلما للاستيلاء على السلطة، لا المشاركة والتداول السلمي. خيار الأميركيين الأفضل أن يبتعدوا عن ميادين القاهرة المتصارعة، فالمصريون أدرى بشؤونهم، وأيا كان المنتصر، فلن يجد للولايات المتحدة بديلا كحليف استراتيجي.   alrashed@asharqalawsat.com  نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل واشنطن وراء «الإخوان» هل واشنطن وراء «الإخوان»



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt