توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طائرات إيران فوق البحرين وسوريا!

  مصر اليوم -

طائرات إيران فوق البحرين وسوريا

عبد الرحمن الراشد
هل نحن أمام تطور نوعي في المواجهة مع إيران؟ أخشى ذلك. نلمس تصعيدا سياسيا وعسكريا، مثل ما تواترت به الأنباء عن إسقاط طائرة استطلاع إيرانية فوق المياه الإقليمية البحرينية، وما ذكرته مصادر المعارضة السورية عن إسقاط طائرة مماثلة فوق مناطق القتال في القصير. إن كان ذلك صحيحا، أعني جرأة إيران على السباحة في الأجواء البعيدة مخترقة قواعد الاشتباك السياسية المتعارف عليها، فإنه يشي بتطور خطير يفترض أن نقرأه في إطار الأحداث الأخرى، مثل إرسال مقاتلين إيرانيين إلى سوريا، وتنشيط خلايا تجسس في البحرين والكويت والسعودية، وقبلها الجرأة على إرسال سفينة أسلحة إلى اليمن. هذه دلالات على تعاظم عدوانية السياسة الإيرانية التي يبدو أنها تتجه نحو التصعيد لأحد سببين؛ إما لإحساسها بالمحاصرة الدولية وتراجعها الإقليمي، نتيجة برنامجها النووي وتطورات الثورات العربية، وإما لأنها تشعر أن في المنطقة فراغا وفرصة نتيجة شبه غياب للأميركيين. سياسة الرئيس باراك أوباما ربما توحي باللامبالاة حيال صراع أقطاب المنطقة، وعدم وجود شهية عنده للمعارك والمواجهات في العالم، وتحديدا في الشرق الأوسط. وأنا أرجح السبب الثاني؛ شعورها بوجود فرصة لمد نفوذها وليس سبب الخوف. إيران قد تظن أن أمامها فرصة نادرة للتقدم على الأرض نتيجة العزلة الأوبامية التي لم تعرف المنطقة مثلها منذ ما قبل زمن الحرب العالمية الثانية. وهي لذلك تظن أن أوباما لا ينوي الدخول في مواجهات عسكرية مهما عظم التنازع على مناطق النفوذ، ومهما تقاتلت دول المنطقة، وتريد إيران، تحت قيادة الحرس الثوري، التقدم وإحراز مكاسب أرضية، في سوريا والعراق، مع تهديد مناطق البترول بدءا من البحرين وما وراءها. هل هذا مجرد شعورنا بالخوف أم أن له دلائل على الأرض؟ المسلحون، والخلايا النشطة، وطائرات الاستطلاع، وغيرها الكثير يوحي بأن إيران تنوي فتح معارك وفرض وجودها غير مبالية بالحسابات الدولية التي طالما كانت جزءا من المعادلة الإقليمية في مناطق البترول تحديدا. وشراسة التوجهات الخارجية الإيرانية يغذيها إحساسها بقدرتها على اجتياز الامتحان النووي، بعد فشل التهديدات الغربية، وكذلك فشل العقوبات الاقتصادية في وقف مشروع التخصيب النووي، واستمرارها في تطوير منظومتها العسكرية بشكل عام. وصار الموقف الروسي الملتصق بإيران يدفع بالأمور إلى الأسوأ. نحن أمام غول يكبر اسمه النظام الإيراني الذي لن يتوقف، مع تعاظم نفوذ مؤسسة الحرس الثوري وهيمنتها على الكثير من القطاعات الحيوية للبلاد، مثل النفط، وشركات الاقتصاد الرئيسة، والاستخبارات، وقرارات الخارجية. الغول الإيراني سيدفع المنطقة إلى المزيد من التوتر والصدامات وتوسيع دوائر الحروب. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طائرات إيران فوق البحرين وسوريا طائرات إيران فوق البحرين وسوريا



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt