توقيت القاهرة المحلي 10:18:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يؤيد «الإخوان» الأسد وإيران؟

  مصر اليوم -

لماذا يؤيد «الإخوان» الأسد وإيران

عبد الرحمن الراشد
الدكتور وليد الطبطبائي النائب الكويتي السابق، يكاد يكون الصوت اليتيم الذي استنكر موقف حكومة الإخوان المسلمين في مصر تجاه الثورة السورية، منتقدا التقارب «مع إيران الملطخة يدها بدماء الشعب السوري». الطبطبائي قال: «عتبنا كبير على (الإخوان) بمصر، بسبب تخاذلهم تجاه الثورة السورية، وبسبب التقارب مع إيران سياسيا وسياحيا، وهي الملطخة يدها بدماء الشعب السوري». وفي طهران، أعلنت وزارة الخارجية رسميا أنه تم الاتفاق مع حكومة الدكتور محمد مرسي على تبني الحل السياسي في سوريا، وأن المصالحة الوطنية هي الطريق الوحيد لحقن الدماء هناك! لا يستحق الأمر عناء الرد، لأن الرأي العام العربي، من شدة غضبه، لن يرضى بالمساواة بين النظام السوري والشعب المذبوح، ولن يغفر لأي كان أن يفرض مصالحة بين القاتل والضحية. حكومة مرسي تغامر بالانحياز إلى جانب إيران وروسيا، وتأخذ موقفا علنيا ينسجم مع خطاب النظام السوري، بالحديث عن مصالحة وطنية. مصر ليست مضطرة للخوض في دماء السوريين والوقوف إلى جانب إيران. كان بإمكانها الاستمرار في سياسة الصمت الغامض. نحن نعرف منذ عام تقريبا أن «الإخوان» في مصر ينظرون بارتياب إلى أن ما يحدث في سوريا هو من تدبير أميركي، وكان ذلك ينسجم مع موقف حركة حماس، التي اضطرت للهروب من دمشق، بعد أن اتسعت رقعة المعارك في سوريا، إلا أن حماس فضلت الصمت على المجاهرة بأي موقف، لأنها ستخسر دعم إيران لو انضمت إلى المجموعة المعادية للأسد، وقد اضطرت قبل أسبوعين إلى نفي أن تكون طرفا في المعارك هناك. أيضا، كان موقف «الإخوان» من ثورة سوريا، منذ بداية تولي مرسي الحكم، غامضا؛ صمتهم وتعليقات الرئيس مرسي الشاجبة القليلة كانت توحي باصطفاف إخوان مصر مع إيران. وعندما طرح مرسي مشروعا للحل في سوريا، «الرباعية»؛ إيران وتركيا ومصر والسعودية، اعتبر محاولة لإنقاذ الأسد، واللجنة فشلت بسبب تغيب السعودية المتكرر. ثم طرح مشروع مات في مهده، بإرسال قوات سلام عربية، قوبل بالسخرية من الطرفين؛ النظام السوري والمعارضة. وسواء كان التأييد سرا أو جهرا، فإن السؤال: لماذا يساند إخوان مصر مثلث الشر؛ سوريا روسيا إيران، ويتجاهلون رفاقهم الإخوان المسلمين في سوريا، الذين هم على الضفة الأخرى من الحرب؟ السبب يكمن في الحلف القديم الوثيق مع ثورة آية الله الخميني، التي ارتبط بها إخوان مصر لثلاثين عاما لم تنقطع. وأعتقد أنها المؤثر الأعظم في فكرهم، وتنظيمهم، ولها الفضل عليهم خلال مواجهاتهم لنظام مبارك. وكان ذلك السبب الرئيس وراء الخلاف الذي لم يهدأ بين مبارك والإيرانيين. في نظر متطرفي «الإخوان»، إيران الخامنئية هي الحليف الذي يمكن الاعتماد عليه داخليا وخارجيا، في وجه ما يعتبرونه مؤامرات لإسقاطهم من الحكم في مصر. وبالتالي يرون مذابح نظام الأسد في سوريا مسألة ثانوية، والخلاف مع الشيعة مشكلة تهم السلفيين لا «الإخوان». نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يؤيد «الإخوان» الأسد وإيران لماذا يؤيد «الإخوان» الأسد وإيران



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt