توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انهيار مصر.. فكرة مروعة!

  مصر اليوم -

انهيار مصر فكرة مروعة

عبد الرحمن الراشد
  ما كان لأحدنا أن يذهب بعيدا إلى حد هذا الاستنتاج، لولا أن العسكري الأول في مصر؛ وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، هو من قالها، وقرع جرس الإنذار. حذر من أن استمرار صراع مختلف القوى السياسية واختلافها «قد يؤدي إلى انهيار الدولة». لا المصريون ولا العرب ولا العالم يستطيعون تحمل فكرة مروعة كهذه، ولا يفترض أن يسمح المصريون (على اختلاف مواقفهم) بأن تصل الحال إلى الفوضى وإسقاط الدولة المصرية التي تفاخر بأنها أقدم المؤسسات في العالم، وذات جذور تعود لـ7 آلاف عام. وما قاله الفريق السيسي له دلالات كثيرة، فضلا عن إيقاظ السياسيين المصابين بالعمى، ففيه أيضا تحذير بأن الجيش لن يقف متفرجا والدولة تنهار، وبالتالي سيتدخل الجيش، لا لفرض منع التجول، كما طلب الرئيس محمد مرسي فقط، بل قد يتجاوزه إلى إعلان الأحكام العرفية وإعلان حكم عسكري قد يدوم لسنوات، وتكرار التجربة الجزائرية. المسؤولية الأولى لمنع الانهيار، وسد الطريق على التدخل العسكري، تقع على كتف الرئيس مرسي شخصيا. إن لم يستطع جمع الفرقاء وإقناعهم بالعمل تحت رئاسته، من خلال التنازلات والاتفاق المشترك على القضايا الخلافية الرئيسية، فإننا قد نشهد نهاية وسقوط الجمهورية المصرية الثانية. أما لماذا نحمل الرئيس مرسي شخصيا مسؤولية الانهيار، فذلك لأنه الوحيد الذي يستطيع إصلاح ما أفسدته حكومته وحزبه خلال الأشهر القليلة الماضية. ومن الجلي أن الدكتور مرسي ليس الرئيس الوحيد، بل يشاركه قادة «الإخوان»؛ من المرشد الحاكم في الظل خيرت الشاطر، بدليل تناقض القرارات مع خطابات الرئيس. كل خطب الرئيس تصالحية، باستثناء إعلانه حظر التجول في المدن المنكوبة بالصدامات. وكل ما صدر عن رئاسة الجمهورية عدائي تماما. ومعركة الدستور كشفت التناقض، وانتهت بفرض دستور مخالف لكل ما تعهد به الرئيس، ومخالف للنظام نفسه، ثم أمر بالاستفتاء عليه قسرا، وتجرأت الرئاسة على القضاء والمحكمة الدستورية، وهذه جميعها مسائل عظيمة أدت إلى الأزمة التي نراها اليوم، وقد تؤدي إلى انهيار الحكم المدني! مرسي أمامه خياران؛ المصالحة أو المواجهة. بالمصالحة يستطيع أن يبني دولة للجميع، يعيد الحقوق للذين سلبت منهم في الدستور الذي كتبه 80 في المائة من المحسوبين عليه، بما يخالف الأعراف الديمقراطية، وأن يقبل بقانون يحتكم إليه الجميع في الانتخابات المقبلة، فلا يكون الترشح، ولا الطعون، ولا فرز النتائج، ولا الاحتكام عند الخلاف تحت سلطته، بل تحت إشراف وإدارة أجهزة قضائية مستقلة فعلا. وهذا ما جعل المعارضة تنتفض ضد محاولة «الإخوان» تكسير القضاء والمحكمة الدستورية ومنصب النائب العام، لأنها إذا تم تعيينها من قبل الرئيس، فإن مصر ستصبح مثل إيران، حيث إن الحزب الحاكم هو الذي يسمح بالترشح والفوز، ولهذا السبب ديكتاتورية حزب واحد لثلاثين عاما. أما إن رفض مرسي التصالح؛ فالأرجح أننا سنستيقظ على إعلان حكم عسكري خلال الأشهر القليلة المقبلة، وستخسر مصر، ويخسر معها العالم العربي، أهم تغيير في 100 عام. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار مصر فكرة مروعة انهيار مصر فكرة مروعة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt