توقيت القاهرة المحلي 08:27:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدستور لن يؤكل المصريين خبزا

  مصر اليوم -

الدستور لن يؤكل المصريين خبزا

عبد الرحمن الراشد
قال أحد المحتفلين بنتائج الاستفتاء على الدستور المصري: «إنها نهاية المعارك ونهاية المشاكل»! للأسف هو مخطئ. إن فرض الدستور بالطريقة التي فعلها الرئيس محمد مرسي ليس إلا بداية طريق من الأشواك والمشاكل، طريق كان بإمكانه أن يتجنبه، خاصة أن معركة الدستور يمكن أن تؤجل لأشهر عديدة إلى أن يتم التوافق. الآن تقف أمام مرسي وحكومته كتلة معارضة كبيرة قبل التصويت لم تكن سوى قوى مبعثرة مختلفة غير نشطة. هذه الجبهة الجديدة التي تشكلت في الساحة المصرية نتيجة فرض الدستور، ستحارب مشروع الإخوان الذي يهدف إلى الاستيلاء على الدولة من حكومة ورئاسة ومجالس تشريعية وقضاء وتكميم للإعلام. بسبب فرض الدستور تعسفا، بدأت المشاكل، إذ إن المؤسسات الدولية سارعت لوقف القروض والمنح الموعودة لحكومة مرسي ردا على تجميد الحكومة المصرية لقراراتها، والحكومة أصدرت قرارات رفع الأسعار ثم تراجعت عنها بعد أقل من ساعتين بعد أن خافت من ردة فعل غاضبة من الشارع تنعكس في طوابير التصويت في الاستفتاء ضد الدستور. ردة فعل تلقائية جمدت الأموال التي طلبتها حكومة قنديل. الدستور بذاته لن يؤكل الشعب المصري خبزا، ولن يؤمن للناس وظائف أو مساكن. والذين صوتوا بنعم لن يغفروا لمرسي عندما ترتفع الأسعار غدا، ولن يسامحوه عندما يجد مئات الآلاف من الشباب أنفسهم مسرحين من وظائفهم. بسبب العناد وسوء الإدارة السياسية سيكون مرسي وحيدا في الشارع بعد أن أقصى الأحزاب الأخرى وحولهم، بسبب الدستور، إلى خصوم، وبالتالي لن يجد من يسانده في هذا الوقت الصعب جدا. الجنيه المصري تنخفض قيمته، والغلاء وصل السوق، والقطاع السياحي يقدر عدد العاطلين بأكثر من مليون عامل بسبب الفوضى والخوف في سوقي الفندقة والسياحة. إذا كانت هذه البدايات فما الذي سيفعله مرسي لتهدئة بقية قطاعات الشعب المصري التي غرر بها وقيل لها إن التصويت بنعم سيمنحها الاستقرار؟ مشروع كتابة الدستور كان فرصة أن يجمع القوى تحت قبة البرلمان والعمل نحو صياغة ترضي الجميع، ويشعر حينها جميع المصريين بأنه يلبي الحد الأدنى. لكن دون توافق الجميع لا قيمة لدستور طالما يعتبره البعض غير شرعي ومفروضا عليهم بقوة النظام. في الاستفتاء لم يصوت سوى ثلث المسجلين فقط، مما يعني أنه دستور غير شعبي أيضا. وتتالت الاستقالات من داخل قصر الرئاسة، وأصبح المجتمع المصري منقسما بين فريقين، وسيتقلص الفريق الموالي لمرسي بعد أن يواجه الواقع القاسي المقبل بسبب تدهور الأحوال الاقتصادية التي قد لا يلام عليها مرسي أو حكومته، لكنه سيلام على وعوده لهم بالعيش الرغيد. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور لن يؤكل المصريين خبزا الدستور لن يؤكل المصريين خبزا



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt