توقيت القاهرة المحلي 06:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثوار يزحفون والمعارضة جالسة!

  مصر اليوم -

الثوار يزحفون والمعارضة جالسة

عبد الرحمن الراشد
ربما يسقط الأسد من على كرسيه والمعارضة لاهية في خلافاتها حول قيادة المجالس وكراسيها، ويكون الثوار قد ذهبوا بالحكم إلى عالم آخر، أو أن المعارضة في الخارج تجزأت فئات شتى وقسمت الأرض المحررة. اجتماع الدوحة، بعد لقاء عمان، سد جزءا من الشقوق، لكن بقيت المجالس الكبيرة تعيش في دوائر متنافسة والوقت يمضي سريعا داخل سوريا والمخاطر تتعاظم. رياض سيف معارض يحظى بتقدير معظم المعارضة، والمشروع السياسي الذي قدمه حديثا يرقى إلى مستوى المناسبة، ويضع إطارا واضحا في الكيفية التي يمكن أن تسير بها المعارضة بشكل عام، بغض النظر عن مضيفيها والضغوط الخارجية المعاكسة. إنما لا قيمة للمبادرة دون تنازلات حقيقية عند كل الأطراف للعمل داخل إطار واحد، تكون كيان النظام البديل. المجلس الوطني الحر له الريادة في قيادة المعارضة في الخارج مبكرا، مع هذا أخفق في استيعاب القوى السورية المتعددة، التي تمثل الأطياف المختلفة. ولأنه صار ناديا شبه مغلق، قامت لقاءات ومجالس أخرى حتى أيقظت سوريي إسطنبول. من وجهة نظر الجالس بعيدا، ستشكل الأيام الحالية مستقبل سوريا، فإن اتفق الجميع ستكون سوريا موحدة، أما إن ظلت الخلافات قائمة فستنقسم سوريا وتفشل الثورة، وربما تتحول إلى حرب أهلية؟ هل يدرك الجالسون في الغرف المكيفة هذه المعادلة الخطيرة على مستقبل بلادهم بسببهم؟ لا يعقل أن تلام الدول الإقليمية الرئيسية، والدول الغربية، عندما تتلكأ، والمعارضة نفسها ترفض التضحية بمصالحها من أجل دعم شعبها. الإطار العام الذي طرحه وأيده الرياضان، رياض سيف ورياض حجاب، يبقى الأوسع في جمع الفئات المختلفة، إن قبلت به. وطالما أننا نحاول فهم أعراض مرض فشل المعارضة السورية، نتذكر سيرة المعارضة العراقية التي فشلت في إسقاط نظام صدام ما بين أعوام 1993 و2003. على الرغم من تهشيم معظم قدرات قوات صدام حينها، ومحاصرته، وتطبيق الحظر الجوي على ثلثي سماء العراق، ونجاح الأكراد في تأسيس منطقة محررة في الشمال، ظل صدام واقفا على قدميه والمعارضة تتناحر في الفنادق، وتلقي باللوم على الغرب، مشككة ومتهمة. لماذا لم يسقط جزار بغداد؟ كانت تريد من غيرها أن يقوم بوظيفتها. طبعا لو أن ظروف الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) لم تحدث، لربما بقي صدام يحكم العراق إلى اليوم. لا نستطيع تشبيه حال سوريا اليوم بحال العراق آنذاك، لكن نرى قواسم مشتركة عند المعارضين، لوم الغير، وإيثار المصالح الضيقة، وهي ليست بالضرورة شخصية، إنما التمسك بالمصالح الفئوية وتقديمها على مصالح البلد الذي يجلس على حافة الهاوية. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثوار يزحفون والمعارضة جالسة الثوار يزحفون والمعارضة جالسة



GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 06:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

شروط التسوية الحقيقية

GMT 06:22 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

وعود ومواعيد ترامب

GMT 06:20 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الحاضر والغائب

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt