توقيت القاهرة المحلي 16:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبابات الأسد في الجولان

  مصر اليوم -

دبابات الأسد في الجولان

عبد الرحمن الراشد
أكاذيب الصراع العربي - الإسرائيلي كثيرة، لكن أكبرها الجولان وسوريا المواجهة والممانعة. أول من أمس ثلاث دبابات سورية تجرأت ودخلت لأول مرة المنطقة العازلة، الفاصلة، بين إسرائيل وسوريا وفق اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب عام 1973. لم تقصفها إسرائيل ولم تحتج على خرق الاتفاق أيضا، فهي كانت دبابات تلاحق أفرادا من الثورة السورية، وبالتالي اعتبرها الإسرائيليون مسألة داخلية. وصادف أن سمعت حديثا عن جدل في داخل المؤسسة الإسرائيلية، وأن الأمن الإسرائيلي حذر القيادة الإسرائيلية باحتمال لجوء عشرات الآلاف من السوريين المحاصرين بسبب القصف والقتل إلى الجولان، ودخول الحدود الإسرائيلية هربا. ويقال إن الإسرائيليين قلقون لأول مرة من تبعات الثورة على نظام بشار الأسد، وإنه قد يورطهم في النزاع، سواء عمدا منه أو نتيجة متوقعة للقتال الذي تتسع مساحاته. الدبابات الثلاث تؤكد أن اللاجئين والفارين، وحتى المقاتلين الذين يضطرون للبحث عن ملجأ باتجاه الجولان، حقيقة على إسرائيل أن تعيها، وتحسب حسابها. منذ أكثر من عشر سنوات زرت الجولان في نصف نهار، الذي لم يستغرق الوصول إليها سوى نحو نصف ساعة فقط. واعترف لي المرافق الرسمي بأن الطريق السريع من العاصمة الممهد إلى القنيطرة يعني أيضا أن القوات الإسرائيلية قادرة على النزول باتجاه دمشق بسهولة إن فشلت الدفاعات الأرضية والقوات الفاصلة. طبعا، نحن نعرف أن سوريا التي فشلت في احترام كل الاتفاقات في لبنان وغيرها، احترمت بدقة متناهية تماما اتفاق وقف إطلاق النار الشهير، أكثر من الأردن ومصر في السنوات التالية للاتفاقات الموقعة. نظام الأسد، الأب حافظ ولاحقا الابن بشار، استخدم لبنان في مواجهة الإسرائيليين أو بناء علاقات معهم أو المتاجرة بالقضية مع العرب، لكنه أغلق الجولان تماما. حزب الله وإيران وسوريا وفصائل مثل الجبهة الشعبية القيادة العامة، أو ما يعرف بأحمد جبريل، وفي مراحل متعددة كانت حركة حماس، موظفة عند الأسد أيضا. كل هؤلاء كانوا يستخدمون القضية الفلسطينية ويتاجرون بها لأغراضهم. الآن، الوضع معقد جدا، لأن الشعب السوري ثار على نظام الأسد ليس استهدافا لأحد آخر، بما في ذلك إسرائيل، بل من أجل حريته وكرامته، والتخلص من نظام بوليسي إجرامي ربض على صدره أربعين عاما. خلال ثورته الحالية التي طال أمدها، وتسبب تلكؤ الدول الكبرى في دعمها إلى دخول أطراف جهادية ومشبوهة قد تريد توسيع المعركة إلى ما وراء حدود سوريا، بالاشتباك مع حزب الله في لبنان أو الأقليات السورية من مسيحية وعلوية أو شيعية في لبنان، وإسرائيل أيضا. وهذا كفيل بتخريب الثورة واستدراج القوى الإقليمية، والدولية الكبرى، لتخريب أماني الشعب السوري بدولة موحدة مستقرة، فيها نظام يرضى عنه الجميع تقريبا. وقد يعمد النظام السوري إلى مقاتلة السوريين والدفع بعشرات الألوف من الأهالي باتجاه الجولان ودخول إسرائيل، كما حذرت من ذلك قيادات أمنية إسرائيلية، ثم يصبح هناك اشتباك ثلاثي يعقد القضية. لا أحد يريد من إسرائيل التدخل لصالح اللاجئين ولا ضدهم، لكن قد تصل الأمور إلى أن تدفع نيران الحرب بآلاف السوريين في الاتجاه نحو كل المنافذ الحدودية خشية القتل أو طلبا للمعيشة، في حال قطع مصادر المياه والكهرباء في وقت الشتاء خاصة. نظام الأسد لن يمانع أن تقصف إسرائيل دباباته الثلاث حتى يزعم أنه يقاتل مؤامرة أميركية - صهيونية تريد إسقاط نظامه، نظام الممانعة المزعوم. في الأخير هذه المسرحية في الجولان لن توقف محاصرة النظام في العاصمة دمشق. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبابات الأسد في الجولان دبابات الأسد في الجولان



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt