توقيت القاهرة المحلي 08:27:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نكذب على السوريين؟!

  مصر اليوم -

لماذا نكذب على السوريين

عبد الرحمن الراشد
مشاريع بإرسال مراقبين ووسطاء ومبعوثين، وكذلك وعود بإرسال قوات سلام، وقوات حماية للمدنيين، وحديثا جدا قيل بإرسال قوات حرب لردع قوات نظام بشار الأسد. السؤال المحير: ماذا حدث لكل هذه الأفكار؟ ماذا حدث لفكرة إرسال قوات عربية التي طرحت قبل ثلاثة أسابيع؟ وماذا يفعل الأخضر الإبراهيمي منذ تكليفه بمهمة إنهاء الأزمة السورية؟ ماذا فعل من سبقه من المبعوثين؟ وماذا صار بشأن دعم المعارضة بالسلاح وتمكينها من إسقاط نظام بشار الأسد؟ أقوى الأفكار كانت إرسال قوات عربية لمقاتلة الأسد. قالتها قطر، وتلقفها الرئيس المصري ورئيس الوزراء التركي، ثم خمدت.. هل كانت خاطرة طرأت على البال ثم طارت؟ أم مجرد خطب حماسية سايرت احتفالية مؤتمر «العدالة والتنمية» التركي؟ الفكرة جيدة لولا أنها - أولا - مرفقة بشرط تعجيزي، هو موافقة مجلس الأمن، المجلس الذي فشل في أن يصدر قرارا واحدا عادلا في حق الشعب السوري. ولو أن روسيا والصين امتنعتا عن رفع اليد بالفيتو لما كان لبشار أن ينام في قصره كل هذه الأشهر الماضية. ثانيا: لو وافق مجلس الأمن فإننا سنواجه معضلة أخرى، أنه لا توجد دول عربية مستعدة لإرسال قواتها إلى الأردن أو تركيا لدخول الأراضي السورية والانخراط في القتال. فالذين قاتلوا قوات القذافي في ليبيا قوات دول الناتو، مع مشاركة عربية رمزية. والإشكال الثالث أننا حتى لو عثرنا على قوات عربية مستعدة للقتال، فلسنا واثقين من أن الأردن وتركيا سيسمحان بقوات عربية تمر عبر أراضيهما إلى سوريا خشية أن يصبحا طرفا في الحرب. أملنا في قوات غربية أقرب إلى الحقيقة من إرسال قوات عربية، مع أن الغرب صريح في موقفه بأنه لن ينخرط في القتال ضد قوات الأسد رغم موقفه السياسي المؤيد للثورة السورية. والأمل الحقيقي هو في الشعب السوري نفسه، لا في قوات عربية أو غربية، بأن يقرر مصيره بنفسه ويقاتل نظام الأسد الشرير، مهما طال ذلك وكلف. الوضع في سوريا لم يتغير كثيرا، لا بشار الأسد مستعد أن يخرج من العاصمة دمشق سلما، ولا الثوار كلوا من مقاتلته، ولا عامة الناس ملوا من التظاهر ضده، مع أنه أمر يبدو غريبا أن تخرج مظاهرات سلمية احتجاجية ضد نظام يستخدم أسلحته الثقيلة وطائراته في قصف المدن. ومع احترامي للوسيط الدولي الذي يحظى بتقدير الجميع، فإن الأخضر الإبراهيمي لن يستطيع فعل شيء حقيقي يغير من الوضع على الأرض، إلا إذا استطاع الثوار تهديد الأسد في دمشق. وهنا يصبح الحل الوحيد الممكن هو نقل السلطة من الأسد إلى الشعب السوري. وهذا يعيدنا إلى الحقيقة الوحيدة، وهي أن دعم الثوار كفيل بإنهاء النظام وإنهاء مأساة الشعب السوري، وقد حان الوقت للكف عن أكاذيب الوسطاء والمبعوثين والوعود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نكذب على السوريين لماذا نكذب على السوريين



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt