توقيت القاهرة المحلي 07:01:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تركيا وإيران و15 دولة عربية

  مصر اليوم -

تركيا وإيران و15 دولة عربية

بقلم: عبد الرحمن الراشد

يبدو أننا أمام أعظم تهديد يواجهنا منذ نصف قرن. إيران وتركيا منفصلتان، تتوسعان بشكل غير مسبوق في المنطقة، وبسببهما باتت كل الدول الإقليمية مهددة. فالأتراك في ليبيا خطر مباشر على مصر، الأخطر عليها منذ توقيع اتفاق سلام كامب ديفيد الذي أنهى احتمالات الحرب ضدها. وتونس والجزائر مهددتان بشكل غير مباشر مع حشد الجماعات الإسلامية المسلحة المتعددة الجنسيات في طرابلس. وكذلك السودان معرض لتسلل هذه الجماعات، رغم أنه الأقصر حدوداً مع ليبيا، نحو أربعمائة كيلو متر.
إيران، مشروعها كقوة إقليمية منحها شبه سيطرة كاملة على العراق ولبنان وسوريا، ومن خلال العراق الآن تهدد السعودية والكويت والبحرين والإمارات.
والقوتان، التركية والإيرانية، جيوشها وميليشياتها في حالة حرب الآن في سوريا واليمن والعراق والصومال وليبيا.
هذا الوضع الجديد يهدد الجميع، ويتطلب تجمعاً سياسياً لمواجهته، ويرسل رسالة واضحة بأن هناك 15 دولة عربية مهددة بالتوغل الإيراني والتركي، ومستعدة ضمن العمل العربي الجماعي أن تشكل تحالف المدافعين.
ورغم الخطر والحرائق، فإن التحرك الجماعي يبدو محدوداً، ربما لأن الصورة تظهر مفككة للرأي العام في المنطقة، فتبدو كمعارك متفرقة ومحدودة. مثلاً في ليبيا فوجئ الجميع بالتدخل العسكري التركي المباشر الذي لم يخطر على بال أحد. كان ينظر إلى حرب ليبيا، قبل ذلك، على أنها امتداد لأزمة منذ تسع سنوات. التدخل العسكري التركي وميليشياتها السورية صار مثل ظهور الأفعى، أدخل الخوف وتحركت الغرائز الدفاعية، ورأينا تغيراً في مواقف الدول هناك. لسنوات، لم ترتَب تونس والجزائر من تدخلات تركيا في الفترة الماضية، على اعتباره نزاعاً ليبياً ليبياً، مدعوماً من أطراف خارجية متعددة. وكذلك مصر لم يخطر ببالها أن تصبح قوات إردوغان على حدودها. اليوم الخطر جدي، وهي بالتأكيد مستهدفة. وكذلك الجزائر ليست في مأمن، آخذين في الاعتبار أن تركيا لن تتوانى عن مد نفوذها للداخل لو حدثت اختلالات أمنية هناك.
الحقيقة، كانت النوايا التركية السيئة مكتوبة على الحيطان منذ زمن، كما يقال، إلا أن أحداً لم يكن مستعداً لتصديقها، لأنها تبدو «بارانويا» ومبالغات بسبب الخلاف مع رئيسها إردوغان. الآن، لا أحد يشكك في هذا الطرح. رسمياً، وعلنياً، أرسلت أنقرة قواتها وعتادها، والآلاف من ميليشيات حاربت في سوريا تقاتل في ليبيا تحت العلم التركي، ووصلت أطراف إلى سرت والهلال النفطي. لم تعد الشكوك «بارانويا» بل حقيقة، والقصة لن تنتهي هنا.
يسأل البعض، لماذا يخاطر الأتراك بالحرب في منطقة بعيدة؟ جزء من استراتيجية تركيا، أن يكون لها نفوذ في منطقة شمال أفريقيا المهمة لأمن أوروبا، وجودها يمنحها نفوذاً على دول الاتحاد الأوروبي، ويجبرها على القبول بمطالبها. وسبق ورأينا كيف استخدم إردوغان، الرئيس التركي، ملايين اللاجئين السوريين لفرض مطالبه السياسية والمالية على الأوروبيين. وهذا السيناريو سيتكرر عند سيطرته على ليبيا، وسيبتز الأوروبيين، ويهدد جيرانها، مصر وتونس والجزائر والسودان.
أما معركته المقبلة ستكون في اليمن، لماذا؟ أيضاً، ستمنح الأتراك، وممولهم القطري، نفوذاً في واشنطن، ومن أجل إضعاف دول الخليج الأخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا وإيران و15 دولة عربية تركيا وإيران و15 دولة عربية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt