توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة تستبق الأعظم

  مصر اليوم -

قمة تستبق الأعظم

بقلم : فؤاد مطر

بعد الحدة في المواقف الأميركية، وتراجُع نوعي لاحتمالات التسوية الحافظة كرامة كل أطرافها (الأطلسي منها والروسي)، باتت ضرورات الأمان والاستقرار الدولي من القطب إلى القطب تتطلب المسعى المستنير لعقد قمة لرموز الصراع المخيفة احتمالات تَطوره إلى مواجهة، وبالذات بعدما رفع الرئيس الروسي منسوب التحدي أواخر الشهر الماضي (الخميس 27 نوفمبر «تشرين الثاني» 2025) من خلال قوله: «مِن المهم ضمان اعتراف المجتمع الدولي بمكاسب روسيا في أوكرانيا، ويجب على القوات الأوكرانية الانسحاب من الأراضي التي تحتلها ثم يتوقف القتال، وإذا لم تغادر فإن روسيا ستحقق ذلك بوسائل قواتها المسلحة».

وزيادة في التحدي المقرون بالتنبيه قال: «إن قوات روسيا تتقدم بوتيرة أسرع على الأرض، وهنالك البعض يطالب بمواصلة القتال حتى آخر أوكراني، وروسيا مستعدة لذلك». ومقصود بهذا الكلام دول حلف الأطلسي التي تعزز شأن أوكرانيا معنوياً وتسليحاً بغرض أن تتراجع روسيا البوتينية عن مطالبها التي تحتاج إلى تبريد درجة السخونة فيها، والتي تشبه سخونة تحديات الرئيس ترمب إزاء فنزويلا، ثم يأتي في اليوم نفسه تنبيه بابا الفاتيكان ليو الرابع خلال زيارته إلى تركيا بقوله: «في أعقاب حربيْن عالميتيْن نشهد فترة من الصراع العالمي الحاد، وتهيمن عليها استراتيجيات القوة الاقتصادية والعسكرية، وهذا يمهد الطريق لحرب عالمية ثالثة ثم على مراحل». وعندما قام بعد تركيا بزيارته الأولى للبنان، كرر بابا الفاتيكان التنبيه على ما قد ينشأ عن الصراع العربي - الإسرائيلي من حرب إقليمية تتطور إلى حرب عالمية.

هذه الحالة من التحديات التي يتزايد منسوب عناد رموزها تستوجب قمة عالمية.

وفي العودة إلى ما حدَث من تهدئة متدرجة ونسبية في مواقف أطراف دولية، وبالذات الموقف الروسي - الأطلسي، والروسي - الأميركي، يصبح من المأمول جمْع رموز المِرجل الذي ما زال في بداية سخونته، وبحيث لا يصل إلى درجة الغليان فالفوران، ثم مواجهات جوية أو أرضية أو شاملة، ثم إلى درجة الاحتراب.

وفي ضوء هذه الصراعات المقرونة بأعلى درجات التحديات والتهديدات، فإن قمة أميركية - روسية - فنزويلية، مع دول أخرى لتهدئة الوضع، وإيجاد حل عاجل لهذه الحرب المدمرة، أمر في غاية الأهمية.

وانعقاد مثل هذه القمة حاجة ملحة لكل المشاركين؛ كون الأزمات الاقتصادية تتفاقم في معظم هذه الدول، فضلاً عن اضطراب أسواق النفط والغاز، كما لجوء كبار الشأن الدولي إلى إجراءات اقتصادية غير مسبوقة بهذه الحدة، خصوصاً في الولايات المتحدة، وفي بريطانيا التي تعيش تداعيات ضرائبية كما فرنسا، وبطبيعة الحال معظم دول العالم الثالث التي تتطلع شعوبها إلى انفراجات دولية من شأنها تحقيق انفراجات معيشية.

ويبقى فرصة استباق ما هو أعظم؛ أي المواجهات التي إذا بدأت في قارة فستكون سائر القارات الخمس أطرافاً اضطرارية فيها بشكل أو آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة تستبق الأعظم قمة تستبق الأعظم



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt