توقيت القاهرة المحلي 05:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التغريد المأمول في السرب العربي

  مصر اليوم -

التغريد المأمول في السرب العربي

بقلم : فؤاد مطر

افترض أعضاء مجلس النواب اللبناني أنهم بتيسير أمر أن يترأس الجمهورية العماد جوزيف عون وإن كان هنالك بعض منهم رفع صوت الاعتراض على أن يتحقق الوفاق العربي - الدولي على هذا الاختيار، أن الجنرال سيكون عند ردّ هذا الجميل لهم بترك أمر تشكيل الحكومة لهم يتقاسم وزاراتها كل حزب أو قوات أو حركات المقاعد الوزارية، بما يحقق لهذا ضمانة تجديد انتخابه وذاك بما يحقق الجني الوفير من الوزارة وبأساليب مختلفة.

كان الرئيس العماد جوزيف عون الذي أقسم اليمين بنية أن يكون الثاني إصلاحاً وتطويراً وأمانة بعد الجنرال الأول فؤاد شهاب، عند تمنٍ أراده منه النواب الذين انتخبوه، وكذلك الدكتور نواف سلام المكلف الذي فاز بتشكيل الحكومة التي جاءت عند حُسْن الظن بها، حيث لم يسارع كما لما يتسرع للتشكيل واضعاً في كفة من الميزان الوضع الذي عليه الوطن، وفي الكفة الثانية يتناغم مع رؤية رئيس الجمهورية.

منذ استقرار الرئاستيْن، رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، ركز الرئيس جوزيف عون أمام زواره الرسميين والشعبيين والنقابيين، وبالذات نقابة محرري الصحف اللبنانية، على مسألة الانتماء للوطن والالتزام بما تضمَّنه اليمين الذي أداه رئيساً للبلاد قائلاً في هذا الصدد «إن خطاب القسم هو توصيف لواقع أليم وخريطة طريق لمواجهة، وليس كلاماً في العواطف والسياسة»، وعلى أنَّ الجيش لا غيره هو حامي الوطن، و«أنَّ لبنان هو الذي سينهض بالإصلاحات ويحمي القطاعات وكافة مرافق الدولة». وفي السياق نفسه كانت لرئيس الوزراء المتناغمة توجهاته مع رئيس الجمهورية تعهدات في السياق نفسه مع تركيز على الإصلاحات.

الذي شدَّ من عزيمة جوزيف عون منذ أن بات رسمياً الرئيس الحادي عشر للجمهورية، أنَّه منذ التسلّم التزم اتفاقَ الطائف، وجعل بالتالي المترددين في الالتزام يلتزمون، وهذا أبرزهم على سبيل الأمين العام ﻟ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الذي جدد الالتزام بالاتفاق في خطاب تشييع الأمين العام للحزب حسن نصر الله، والرجل الثاني في القيادة هاشم صفي الدين. وقبل تجديده هذا كان التزامه بالاتفاق عنصراً في تيسير أمر تشكيل الحكومة التي جاء شاغلو وزاراتها بمواصفات ارتاح لها الرأي العام اللبناني عموماً وعلَّق عليها الآمال، وهذا يسَّر أمر الحكم عموماً. كما أن الاهتمام والدعم من الدول العربية خففا بعض الشيء من مطالب الإدارة الأميركية الضاغطة على لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن موفدون من دول أوروبية مساندتهم الحكم الجديد في لبنان، مع تقديم وعود بدعم أكبر إذا أجرى الحُكم إصلاحات مالية وكبح حالات الفساد التي استشرت طوال عهود سابقة.

استناداً إلى ما أوردناه فإنَّ الجمع العربي وكذلك الدولي في انتظار حلول يوم المائة الأولى من عهد عون، وقد ثبُت الوعد بأن السلاح فقط في أيدي جيش البلاد، وأن الانتماء والولاء من جانب الجميع «للدولة وليس لأي جهة»، وأن إزالة الاحتلال وصد العدوان من جانب إسرائيل واجب يؤديه كل اللبنانيين بمن فيهم الذين شاركوا في تشييع السيديْن حسن نصر الله وهاشم صفي الدين ثم قضوا عائدين إلى ديارهم حيث المنازل في معظمها دمرها العدوان الإسرائيلي، وجرف تربة بساتينها الخضراء، ويواصل التحرش بوطن بعهد يجهد في عهده الرئاسي الجديد لتكون الأمور كل الأمور في مسار الولاء للوطن المنزه عن الولاءات الخارجية على أنواعها وكثرة المتعاطين فيها.

تقاس الأحكام على العهود الرئاسية بالمائة يوم الأولى لمن يتولى منصب القمة.

باق بضعة أسابيع على حلول يوم المائة الأولى لتولي جوزيف عون رئاسة الجمهورية اللبنانية (29. 1. 2025) وسيكون قبل أن يحل اليوم المقاس هذا التقى بإخوانه القادة العرب والمسلمين في قمة دعي إليها. والمأمول منه ترجمة ما قاله مراراً منذ انتخابه وبالذات في ما يتعلق بالسلاح والدولة الواحدة، واجتثاث الفساد على نحو ما فعله قادة عرب من بينهم الرئيس الجزائري.

كما المأمول مع نهاية المائة يوم الأولى أن يكون تغريد لبنان في سربه العربي كامل تغريد محفزاً بذلك «حزب الله» ومن يؤازره، على أن تكون هناك إعادة نظر في ضوء تجربة بالغة القساوة، وهي إعادة تستوجب مراجعة نوعية لما سبق، وكذلك مراجعة رؤية أطياف لبنانية تكثر من التنظير والترويج للفيدرالية حلاً إلى سواء السبيل، بديلاً لما هي عليه صيغة لبنان.

حمى الله لبنان وهدى جميع أحزابه وحركاته السياسية إلى سواء السبيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغريد المأمول في السرب العربي التغريد المأمول في السرب العربي



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt