توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد ونصر الله.. المصدر واحد

  مصر اليوم -

الأسد ونصر الله المصدر واحد

طارق الحميد
ليس مفارقة أبدا أن يخرج تصريحان متشابهان في يوم واحد من قبل بشار الأسد وحسن نصر الله مفادهما أن الأسد قد تجاوز الخطر «العسكري» وأن «الأزمة» في طريقها للنهاية، فالواضح أننا أمام حملة دعائية هدفها القول إن الأسد قد انتصر، فهل هذا صحيح؟ الإجابة لا بالطبع، فالأسد أبعد ما يكون عن هذا الانتصار، وما نقلته وكالة إيتارتاس الروسية أمس عن مسؤول روسي سابق التقى الأسد مؤخرا وسمع منه أن «المرحلة النشطة» من الصراع العسكري ستنتهي هذا العام مع مواصلة النظام لمعركته مع «الإرهابيين»، وما قاله زعيم حزب الله أمس في مقابلة مع صحيفة «السفير» عن أن «مرحلة إسقاط النظام، وإسقاط الدولة انتهت» وأن الأسد سيخوض الانتخابات وأن دمشق تجاوزت خطر التقسيم؛ كل ذلك ما هو إلا حملات دعائية يقوم بها الأسد وحزب الله، وخلفهما إيران، للقول بأن الأسد انتصر. وهذه التصريحات تأتي في نفس سياق التنسيق الدائم بين إيران والأسد، وحزب الله، وهو ما فعلوه العام الماضي، والآن، بل وسنسمع نفس هذه التصريحات قريبا من مسؤولين إيرانيين، فالواضح أن مصدر الأسد ونصر الله والمخطط لهما واحد. إلا أن ما يجب أن نتذكره هو أن هذه التصريحات ليست جديدة، ويعرفها زوار الأسد من اللبنانيين، كما يعرفها المسؤولون اللبنانيون كافة، ومنذ اندلاع الثورة حيث كان يقال، وهذا ما سمعته من مسؤولين لبنانيين، إن جماعة حزب الله كانوا يقولون «كم الساعة الآن؟ غدا في مثل هذا الوقت تكون الأزمة في سوريا قد انتهت»! وبالطبع لم تنتهِ، واضطر الحزب للتدخل بالسلاح لنصرة الأسد تحت ذريعة حماية لبنان، ثم عاد نصر الله ليقول إن الأوضاع تدهورت بدمشق لأن الحزب تأخر في التدخل! كما أن سبب هذه الحملة الدعائية الأسدية الآن، التي يشارك فيها نصر الله الذي يتحدث في المقابلة الصحافية الأخيرة وكأنه هو المسؤول الأول بدمشق، هو الحديث عن اقتراب جهوزية الخطة الأميركية تجاه سوريا، ودعم المعارضة، وخصوصا التسريبات التي تقول إن واشنطن بصدد تزويد المعارضة بأسلحة خفيفة، وما يريد الأسد وحزب الله وإيران قوله للأميركيين هو أن الوقت قد فات، ولا جدوى من دعم المعارضة، كما أن الهدف من الحملة هو محاولة ضرب الروح المعنوية للمعارضين الذين لم يستطع لا الأسد ولا حزب الله، ولا الميليشيات الشيعية المحسوبة على إيران، كسرهم على الأرض. ولذا فإن ملخص القول هو أن ما يحاول الأسد وحزب الله فعله هو القيام بحملة دعائية لضرب المعارضة، ورفع الروح المعنوية لأنصارهم وتبرير طول المعركة، وكذلك القيام بمناورة تجاه الأميركيين للقول بأن الوقت قد فات، والحقيقة أنه بمجرد وصول صواريخ مضادة للطائرات للمعارضة السورية، مثلا، سيعجل من تدحرج النظام وهرولة الحزب، فهل تدرك أميركا ذلك؟ هذا هو الأهم وليس ما يقوله الأسد، أو حزب الله! "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد ونصر الله المصدر واحد الأسد ونصر الله المصدر واحد



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt