توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على خطى إيران!

  مصر اليوم -

على خطى إيران

طارق الحميد
من الواضح أن المعارضة البحرينية، وتحديدا «الوفاق» وزعيمها علي سلمان، تريد البقاء في الأضواء، ولكن ليس برغبة التوافق والحوار الجاد مع الحكومة التي ما فتئت تحاول إطلاق هذا الحوار، وإنما من خلال استمرار حالة اللاحل في البحرين الآن، ولذا نجد «الوفاق» تسير على خطى النهج الإيراني بمنطقتنا حيث المراوغة، وقول أمر وفعل عكسه! فبعد محاولات جادة لإطلاق الحوار الوطني في البحرين من قبل الحكومة، كانت المعارضة تتلكأ في التجاوب مع تلك الدعوات، وتطلق تصريحات «ملغمة» تغازل الخارج، ولا تطمئن الداخل. ومع وفاة الشاب البحريني المتهم بتهريب السلاح، وحدوث حالات عنف وشغب على أثر ذلك، نجد تصريحات للمعارضة تثبت أنها ليست لديها الرغبة في الحوار بقدر ما أنها تريد تسجيل نقاط ضد الحكومة، وإحراجها خارجيا. والقصة ليست تحليلا انطباعيا، بل هي وفق قراءة متأنية لتصريحات علي سلمان نفسه حيث قال، مثلا، قبل أحداث العنف الأخيرة بالبحرين ومع الاستعداد لبدء الحوار الوطني، إن «الوفاق»، والمعارضة، لن ترضى بحل يظلم السنة، مؤكدا أنها، أي المعارضة الشيعية، مسؤولة عن حقوق السنة كما حقوق الشيعة وحقوق كل مواطن، كما أنها تبحث عن حل يحفظ حقوق الأقلية المسيحية واليهودية وغير المسلمين كافة! هنا قد يقول قائل إن تصريحات سلمان هذه إيجابية، ومنفتحة، والحقيقة أنها العكس تماما، حيث إن فيها محاولة واضحة للقول، وتحديدا للغرب، بأن السنة أقلية في البحرين، وأن الشيعة سيقومون بالحفاظ على حقوقهم، وهو نفس النهج الإيراني الآن بمنطقتنا، خصوصا بعد مفاوضات «5+1» بين طهران والغرب حول ملف إيران النووي، بل إن تصريح سلمان هذا يثبت أن المعارضة تتحدث بنفس طائفي، وهو ما تتهم به الحكومة، حيث إن مفاد هذا التصريح هو أن «الوفاق» لا تتحدث عن حل وطني، وإنما مطلب طائفي تتعهد في حال الحصول عليه بمراعاة السنة!.. فهل من طائفية أكثر من هذه؟ والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن ما يثبت طائفية مطالب المعارضة، وتحديدا «الوفاق»، هو قول سلمان إن إيقاف التعذيب بالبحرين لا يحتاج إلى مفاوضات، كما أن إيقاف المحاكمات التي لا تتوفر على العدالة لا يحتاج إلى مفاوضات، هو أيضا كلام حق يراد به باطل؛ فوفق نفس هذا المنطق، أي منطق زعيم «الوفاق»، فإن وقف العنف وتهريب الأسلحة، واستهداف رجال الشرطة، والأمن البحريني عموما، لا يتطلب مفاوضات، ولا تصريحات تطمينية كتصريحات سلمان عن مراعاة حقوق من يعتبرهم أقليات، فحقوق الوطن فوق حقوق الجميع، وحقوق الوطن لا تتطلب طاولة حوار لنبذ العنف، والتوقف عن تهريب الأسلحة، والكف عن استخدام الشباب كحطب لنار الطائفية في منطقتنا، والبحرين جزء مهم منها! فمتى تدرك «الوفاق» ذلك، وتدرك أن كل محاولاتها مكشوفة، خصوصا وقد رأينا مثلها في لبنان من قبل حزب الله، وآخرين؟ نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على خطى إيران على خطى إيران



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt