توقيت القاهرة المحلي 10:51:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد حتى 2014؟

  مصر اليوم -

الأسد حتى 2014

طارق الحميد
على الرغم من تجاوز نظام الأسد الخطوط الحمراء التي رسمها الرئيس الأميركي باستخدامه الأسلحة الكيماوية فإن موقف الإدارة الأميركية لا يزال مترددا ومرتبكا، حيث تقول التسريبات الأميركية، إن أوباما يريد التأكد بشكل كامل من أن الأسد قد استخدم الأسلحة الكيماوية بالفعل، على الرغم من التأكيدات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية، فلماذا إذن هذا التلكؤ الأميركي؟ قبل الإجابة لا بد من رواية ما سمعته من مسؤول عربي كبير قبل أسابيع، حيث سألته: «ما الذي يجعل حزب الله يتورط في الدفاع عن الأسد وكل المؤشرات تقول إنه خاسر؟ لماذا يخاطر الحزب هكذا؟»، قال المسؤول العربي مجيبا: «ما يفكر فيه الحزب وأنصار الأسد عموما هو أن اتفاقا ما سيتم من فوق رؤوس العرب ينجم عنه نجاة النظام حتى لو سقط بشار الأسد نفسه». وقبل الشروع في ماهية هذا الاتفاق الذي يمكن أن يمرر «من فوق رؤوس العرب»، فلا بد أن نتذكر، ووفق التسريبات الأميركية الأخيرة على خلفية استخدام الأسد الأسلحة الكيماوية، أن الرئيس أوباما يتحرك الآن وعينه على اللقاء المرتقب مع نظيره الروسي، وعليه فلماذا يتردد أوباما، وكيف يمكن أن يكون شكل هذا الاتفاق الذي قد يمرر «من فوق رؤوس العرب»؟ القراءة المحتملة تقول إنه قد يسعى الرئيس أوباما للجوء لأسهل الحلول للأزمة السورية، وإن كان لا يوجد هناك حلول سهلة، إلا أنه قد يكون أوباما يخطط للانتظار حتى الانتخابات السورية القادمة في عام 2014، وهنا قد يقول قائل: كيف؟ الانتظار للانتخابات السورية القادمة يعني فرض الحل السياسي، فإما أن ينتصر الثوار على الأسد من الآن حتى الانتخابات القادمة، ودون تدخل أميركي حقيقي، وإما أن يحل موعد الانتخابات، وحينها تضعف حجة حلفاء الأسد، حتى مع إعلانه عن نيته الترشح للانتخابات القادمة، فحينها سيكون من السهل على الأميركيين الضغط على الروس والإيرانيين للقبول بانتخابات لا يشارك فيها الأسد، وخصوصا أن عدم مشاركته لا تعني سقوط أو رحيل النظام، بقدر ما تعني رحيل الأسد وحده. وبذلك يفوت الأميركيون على الروس فرصة تحقيق ثمن باهظ مقابل رأس الأسد، وكذلك تطمين، أو تحييد الإيرانيين دون الجلوس معهم على طاولة تفاوض، وتطمين لإسرائيل أيضا مفاده أنه حال رحيل الأسد الحامي للحدود في الجولان، فإن النظام لن يسقط، وبالتالي فلا فوضى في سوريا على غرار ما حدث في العراق بعد الغزو، ومن شأن ذلك بالطبع طمأنة حزب الله، كما أنه من شأن هذا الحل الانتظار لانتخابات 2014، وتفويت الفرصة على «القاعدة» وجبهة النصرة، وفق المنطق «الأوبامي»، كما يحد من حجم التخوف على مستقبل الأقليات. هذه هي القراءة الوحيدة للتردد الأميركي، فأوباما انتظر عامين تقريبا في الأزمة السورية، فما الذي يمنع ألا ينتظر عاما آخر؟ وقد يقول قائل هنا إن في هذه القراءة تشاؤما وإيغالا في نظرية المؤامرة! أتمنى ذلك! نقلاً عن جري\ة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد حتى 2014 الأسد حتى 2014



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt