توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أميركا وروسيا.. تفاوض المحبطين حول سوريا!

  مصر اليوم -

أميركا وروسيا تفاوض المحبطين حول سوريا

طارق الحميد

بدأ وزير الخارجية الأميركي زيارة مهمة لموسكو يلتقي فيها نظيره الروسي والرئيس بوتين لمناقشة الأزمة السورية، وذلك على أثر التطورات الأخيرة التي شهدتها سوريا وباتت تؤثر على كل أطراف الأزمة، فهل هي زيارة الفرصة الأخيرة، كما يقال؟ ما يجب أن ندركه هو أن واشنطن، وإلى هذه اللحظة، لا تعرف الثمن الذي يريده الروس مقابل رأس الأسد، ومن غير المعروف أيضا إذا ما كان الروس قادرين على إخراجه الآن. صحيح أن تغير الموقف الروسي سيكون بمثابة قاصمة الظهر للأسد ونظامه، لكن الأسد لا يتصرف بحسابات عقلانية، بل إنه يسير للهاوية، وإن كان هناك من يراهن على أنه بمجرد تغير موقف الروس، فإن من شأن ذلك أن يدفع الدائرة الضيقة حول الأسد للانقلاب عليه. لكن، عدم معرفة الثمن الذي يريده الروس مقابل رأس الأسد يشكل عامل إحباط لواشنطن، وهذا ما كشفته عدة وسائل إعلام أميركية. ولذلك، فإن زيارة جون كيري لموسكو، ولقاءه بوتين، هي أقرب إلى مفاوضات «المحبطين». إحباط واشنطن سببه أن الإدارة الأميركية تحت ضغوط كبيرة الآن نتيجة الخطوط الحمراء التي رسمها أوباما وتجاوزها الأسد، مما وضع مصداقية أوباما على المحك، داخليا وخارجيا، ولذا تريد واشنطن دفع موسكو للتفاوض الجاد، ولذلك تلوح واشنطن باستعدادها لتزويد الجيش الحر بالأسلحة الفتاكة. وبالنسبة للروس، فإنهم محبطون أيضا، والأسباب واضحة، فالأسد يخرج من ورطة ليدخل في أخرى، خصوصا مع استخدامه الأسلحة الكيماوية، مما جر إسرائيل للأزمة، وعرض موسكو لضغوط هائلة، حيث أضعف حجتها، وعرضها لخسارة كبيرة محتلمة في الثمن الذي تبحثه مقابل رأس الأسد، هذا عدا تعريض مصالحها للخطر في سوريا ما بعد الأسد. ويتضح الإحباط الروسي أيضا من تحذيرات موسكو بأن التطورات الأخيرة قد تفتح الأبواب للتدخل الخارجي في سوريا. ومن المؤشرات أيضا على أنها مفاوضات «المحبطين» قول المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «لقد أكدت روسيا رسميا تمسكها ببيان جنيف، وعلينا الآن التحرك أبعد من التصريحات الرسمية»، أي إن واشنطن تريد سماع ما لم تقله موسكو. أما روسيا فيقول لي مسؤول عربي كبير التقى جل القيادات الروسية مؤخرا، في مناسبات مختلفة، إنه حين يتحدث الروس عن الأسد فإنهم «يصفونه بألفاظ أقسى مما تتخيل، وأقسى مما يقوله أعداؤه بالمنطقة»، مضيفا أن إشكالية الروس تكمن في أنهم لا يطرحون ثمنا.. «هم يريدون عروضا، وحينها يقولون لك: نوافق أو لا نوافق»! وعليه، فما العرض الذي سيقدمه كيري لموسكو، خصوصا أن هناك لقاء مرتقبا بين أوباما وبوتين؟ وهل يكون قرار تسليح الجيش الحر مبنيا على رد روسيا، بمعنى أن الكرة الآن في الملعب الروسي، فإما أن يتخلوا عن الأسد، وهذا المطلوب، أو يتمسكوا به، ويكون ذلك بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة حيث يباشر الأميركيون تسليح الجيش الحر، وهذا المطلوب أيضا؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا وروسيا تفاوض المحبطين حول سوريا أميركا وروسيا تفاوض المحبطين حول سوريا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt