توقيت القاهرة المحلي 10:51:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تدعم «الإخوان» وتطالب بعلمانية!

  مصر اليوم -

تدعم «الإخوان» وتطالب بعلمانية

طارق الحميد
يبدو أن الحملة الدعائية الأسدية الساعية لترسيخ فكرة أن بديل الأسد هو «القاعدة» والإسلاميون في واشنطن باتت تأتي أكلها، ليس بسبب مصداقيتها، وإنما لأنها وافقت هوى لدى الإدارة الأميركية الباحثة عن أعذار لتبرير عدم تدخلها، رغم تجاوز الأسد للخطوط الحمراء التي وضعها أوباما، وهي عدم استخدام الأسلحة الكيماوية التي استخدمها الأسد بالفعل. المحير أن واشنطن تريد ضمان نظام علماني بسوريا ليخلف الأسد وذلك لضمان حقوق الأقليات، وهناك أعذار أخرى، لكن الإدارة الأميركية الحالية هي من دعم الإخوان المسلمين في مصر، وتجاهلت حقوق الأقباط! وهي نفس الإدارة التي تريد نظاما علمانيا سوريا رغم دعمها لمن يدمر ويهمش العلمانية في تونس! وهي نفس الإدارة التي أقرت لـ«الإخوان» بالسلطة، وساهمت وتساهم بدعمهم رغم كل ما يفعلونه الآن، فكيف يمكن أن نفهم ذلك؟ وليس القصد هنا الدفاع عن المتطرفين أو الإسلاميين، فلا مجال للمزايدة، لكنها أسئلة مستحقة على إدارة أوباما الإجابة عنها، فما ندافع عنه هو حق تقرير المصير القائم على احترام الاتفاقيات، والدساتير، والأنظمة، وعدم الإقصاء، أو التطرف، وكذلك احترام قواعد اللعبة، وليس كما يفعل «إخوان» مصر اليوم! والقصة لا تقف هنا، بل إن واشنطن شاركت في حرب الناتو بليبيا، ورغم وجود شبهة «القاعدة» القوية، حيث كان هناك مقاتلون وقيادات ليبية سبق لهم القتال مع متطرفين، وكان بعضهم في سجون القذافي، فلماذا كان الأمر مقبولا في ليبيا، وصار ممنوعا الآن في سوريا؟ علما بأن جرائم الأسد تدفع الحليم للتطرف، خصوصا مع تخاذل المجتمع الدولي، وتحديدا إدارة أوباما التي عجزت عن إنقاذ السوريين مما من شأنه دفعهم أكثر للارتماء حتى بأحضان الشيطان للتخلص من جرائم الأسد؟ فخطأ أوباما القاتل هو أن تردده في سوريا كان أحد أهم أسباب انضمام المتطرفين للثوار، حيث انعدام الحسم والدعم، بينما تقوم إيران وحزب الله بدعم الأسد بالمال والرجال والأسلحة، فهل كان الأميركيون ينتظرون، مثلا، أن يسلم السوريون للأسد؟ بالطبع لا، بل ستتأجج الطائفية، ويرتفع منسوب التطرف! والخطأ الآخر القاتل لأوباما أن دعمه لمشروع «الإخوان» في مصر وتونس، خصوصا مع التأثير التركي الإخواني عليه، وهذه قصة أخرى، جعل أحلام الإسلاميين تكبر بالمنطقة، حيث أصبحوا، أي الإسلاميون، يلتحفون الآن بشعارات الديمقراطية التي كانوا يكفرونها فقط لاستغلال سذاجة واشنطن التي لم تمكن «الإخوان» وحسب، بل مكنت نوري المالكي، المحسوب على حزب الدعوة الإسلامي الشيعي، من السيطرة على العراق، فكيف نفسر تخوف أوباما من إسلاميي سوريا اليوم؟ ملخص القول: إن التردد الأميركي يعقِّد الأمور أكثر في سوريا، والمنطقة كلها، فكل ساعة تمضي مع تردد أوباما تعني أن القادم أسوأ على المجتمع الدولي، وسوريا والسوريين، وما يفعله الرئيس أوباما يوجب القول لعقلاء المنطقة إن عليهم أن يتذكروا دائما، وكلما سمعوا الإدارة الأميركية الحالية تردد عبارات الصداقة والتحالف، المثل الأميركي الشهير: «مع أصدقاء مثل هؤلاء من بحاجة إلى أعداء؟»! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدعم «الإخوان» وتطالب بعلمانية تدعم «الإخوان» وتطالب بعلمانية



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt