توقيت القاهرة المحلي 23:27:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان؟

  مصر اليوم -

وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان

طارق الحميد
انشغل الإعلام العربي الأيام الماضية بقصة غياب السيدة بثينة شعبان، مستشارة رئيس النظام السوري، عن الأنظار، وسارت تخمينات حول انشقاقها، إلا أن شعبان أعلنت أنها كانت على سفر لعدة دول ومنها جنوب أفريقيا لتنقل رسالة من الأسد للرئيس الجنوب أفريقي.. فهل انشقاق شعبان مهم الآن؟ بالطبع إن خبر انشقاق مستشارة الأسد، لو كان صحيحا، سيكون مهما من ناحية التغطية الإعلامية، لكن لا أهمية سياسية له الآن، بل لو انشق فاروق الشرع الآن، أو وليد المعلم، فإن ذلك أيضا لن يكون ذا أهمية سياسية للثورة، أو للأزمة السورية ككل، فانشقاق الشخصيات السياسية الآن لا يعدو أن يكون عملية إنقاذ للنفس، لا أكثر ولا أقل، حيث تجاوزت الثورة منعطف الاحتياج لزخم الشخصيات السياسية المنشقة، خصوصا أنه قد اتضح أن لا قيمة لتلك الشخصيات السياسية المحيطة ببشار الأسد من ناحية التأثير في المشهد السياسي، ولا حتى من ناحية نزع الغطاء الداخلي عنه لأنه منزوع من الأساس. الواضح اليوم أن الأسد، وقلة قليلة من عصاباته، هم من يديرون الأزمة بكل تفاصيلها، فالأسد لا يستمع لكائن من كان في سوريا، والدوائر السياسية المحيطة به مهمشة، ولا قيمة لها، والطائفة العلوية بأكملها مختطفة تحت وطأة التهديد بالتصفية، ومن يدافعون عن الأسد الآن يفعلون ذلك بعد أن أدركوا أن لا مستقبل لهم، حيث تورطوا بالدم، وهنا الخطورة، والتحدي الماثل أمام الثورة، وهو كيفية إطلاق سراح الطائفة المختطفة من قبل الأسد، وهذا أمر يتطلب نظرة مستقبلية، وروحا قيادية، تنبع من إدراك أن الانتقام لا يبني أوطانا، والمعني بهذا الأمر الآن هو الائتلاف المعارض. وعليه، فإن الدوائر السياسية المحيطة بالأسد، ومنها الشرع وشعبان والمعلم، وحتى المقداد، وآخرون، لا قيمة لهم، بل إن بعضا من الشخصيات السياسية المحسوبة على النظام تقوم بالتواصل مع جهات خارجية ضد الأسد، ومما سمعته أن أحد السياسيين البارزين في النظام قد أبلغ مسؤولين دوليين وعربا أن لا أمل في الأسد، وأنه لن يقبل بالحوار، بل إنه يقول عن الأسد: «لقد أصابه الجنون، إنه مستمر إلى النهاية ويريد تدمير كل شيء»، وهذا يعني أن بقاء هؤلاء السياسيين مع الأسد ليس دليل تأييد بالضرورة بقدر ما أنه خوف من التصفية. ومن هنا، فإن الانشقاقات الأهم هي تلك التي تحدث في صفوف العسكريين، وعلى المستويات كافة، فالمعركة الحقيقية في سوريا الآن عسكرية وليست سياسية، وبالتالي، فإن انشقاق القيادات والجنود يعني إضعافا لقوات الأسد، وتوجيه مزيد من الضربات المعنوية للمقاتلين دفاعا عنه، خصوصا أن الجيش الحر يخوض معارك مهمة بكل سوريا، ومنها دمشق التي بات يزحف نحوها بشكل واضح، وهذا ما دفع الأسد للاستعانة بمقاتلين من إيران وحزب الله. ملخص القول أن انشقاق العسكر هو الأهم الآن، أما ساسة النظام، ومنهم شعبان أو غيرها، وبعد عامين على الثورة، فلا قيمة له، فهؤلاء مجرد دمى بيد الأسد. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt