توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان؟

  مصر اليوم -

وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان

طارق الحميد

انشغل الإعلام العربي الأيام الماضية بقصة غياب السيدة بثينة شعبان، مستشارة رئيس النظام السوري، عن الأنظار، وسارت تخمينات حول انشقاقها، إلا أن شعبان أعلنت أنها كانت على سفر لعدة دول ومنها جنوب أفريقيا لتنقل رسالة من الأسد للرئيس الجنوب أفريقي.. فهل انشقاق شعبان مهم الآن؟ بالطبع إن خبر انشقاق مستشارة الأسد، لو كان صحيحا، سيكون مهما من ناحية التغطية الإعلامية، لكن لا أهمية سياسية له الآن، بل لو انشق فاروق الشرع الآن، أو وليد المعلم، فإن ذلك أيضا لن يكون ذا أهمية سياسية للثورة، أو للأزمة السورية ككل، فانشقاق الشخصيات السياسية الآن لا يعدو أن يكون عملية إنقاذ للنفس، لا أكثر ولا أقل، حيث تجاوزت الثورة منعطف الاحتياج لزخم الشخصيات السياسية المنشقة، خصوصا أنه قد اتضح أن لا قيمة لتلك الشخصيات السياسية المحيطة ببشار الأسد من ناحية التأثير في المشهد السياسي، ولا حتى من ناحية نزع الغطاء الداخلي عنه لأنه منزوع من الأساس. الواضح اليوم أن الأسد، وقلة قليلة من عصاباته، هم من يديرون الأزمة بكل تفاصيلها، فالأسد لا يستمع لكائن من كان في سوريا، والدوائر السياسية المحيطة به مهمشة، ولا قيمة لها، والطائفة العلوية بأكملها مختطفة تحت وطأة التهديد بالتصفية، ومن يدافعون عن الأسد الآن يفعلون ذلك بعد أن أدركوا أن لا مستقبل لهم، حيث تورطوا بالدم، وهنا الخطورة، والتحدي الماثل أمام الثورة، وهو كيفية إطلاق سراح الطائفة المختطفة من قبل الأسد، وهذا أمر يتطلب نظرة مستقبلية، وروحا قيادية، تنبع من إدراك أن الانتقام لا يبني أوطانا، والمعني بهذا الأمر الآن هو الائتلاف المعارض. وعليه، فإن الدوائر السياسية المحيطة بالأسد، ومنها الشرع وشعبان والمعلم، وحتى المقداد، وآخرون، لا قيمة لهم، بل إن بعضا من الشخصيات السياسية المحسوبة على النظام تقوم بالتواصل مع جهات خارجية ضد الأسد، ومما سمعته أن أحد السياسيين البارزين في النظام قد أبلغ مسؤولين دوليين وعربا أن لا أمل في الأسد، وأنه لن يقبل بالحوار، بل إنه يقول عن الأسد: «لقد أصابه الجنون، إنه مستمر إلى النهاية ويريد تدمير كل شيء»، وهذا يعني أن بقاء هؤلاء السياسيين مع الأسد ليس دليل تأييد بالضرورة بقدر ما أنه خوف من التصفية. ومن هنا، فإن الانشقاقات الأهم هي تلك التي تحدث في صفوف العسكريين، وعلى المستويات كافة، فالمعركة الحقيقية في سوريا الآن عسكرية وليست سياسية، وبالتالي، فإن انشقاق القيادات والجنود يعني إضعافا لقوات الأسد، وتوجيه مزيد من الضربات المعنوية للمقاتلين دفاعا عنه، خصوصا أن الجيش الحر يخوض معارك مهمة بكل سوريا، ومنها دمشق التي بات يزحف نحوها بشكل واضح، وهذا ما دفع الأسد للاستعانة بمقاتلين من إيران وحزب الله. ملخص القول أن انشقاق العسكر هو الأهم الآن، أما ساسة النظام، ومنهم شعبان أو غيرها، وبعد عامين على الثورة، فلا قيمة له، فهؤلاء مجرد دمى بيد الأسد. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان وهل يهم لو انشقت بثينة شعبان



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt